الأكثر مشاهدة

مجلس بغداد يشكو التقاطع مع الوزارات ونقص الدرجات الوظيفية ويتهم الحكومة بمصادرة صلاحيات المحافظات

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

عد مجلس محافظة بغداد، اليوم السبت، أن تقاطع قراراته مع الوزارات والدوائر الخدمية المختلفة يشكل “أكبر العقبات” التي تواجه عمله، وفي حين اشتكى من عدم استجابة الحكومة الاتحادية لطلباته المتكررة بتخصيص الدرجات الوظيفية اللازمة للمحافظة، لاسيما في ظل النقص الذي تواجهه بالمجال الهندسي خصوصاً، اتهمها بمنع مجالس المحافظات من استخدام صلاحياتها بموجب التعديل الثاني لقانون 21.

وقال رئيس لجنة الخدمات والاعمار في مجلس محافظة بغداد، طه هاتف الدفاعي، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “تقاطع القرارات مع الوزارات والدوائر الخدمية، ومنها وزارة البلديات وأمانة بغداد والطرق الجسور، يشكل أكبر العقبات التي يعاني منها المجلس”، مشيراً إلى أن “الكثير من المشاريع الاستراتيجية التي تهم المواطنين توقفت بسبب عدم إقرار الموازنة الاتحادية،لاسيما تلك المتعلقة بالماء والطرق والجسور والصرف الصحي والمدارس”.

وأضاف الدفاعي، أن “المجلس يعاني من عدم تخصيص الدرجات الوظيفية وقلة الملاكات التي تعمل في المشاريع التابعة للمحافظة لاسيما الهندسية”، مبيناً أن “160 إلى 200 مهندساً فقط يعملون ضمن ملاكات المحافظة، يشرفون على أكثر من ألف مشروع، مما يشكل مشكلة كبيرة”.

وأوضح رئيس لجنة الخدمات والاعمار في مجلس محافظة بغداد، أن “200 درجة وظيفية فقط خصصت للمحافظة طوال السنوات الخمس التي عملت بها في المجلس”، لافتاً إلى أن “المجلس طالب مراراً بضرورة تخصيص درجات وظيفية للمحافظة، من دون أي استجابة من قبل الحكومة”.

وذكر الدفاعي، أن “عمل المجلس يواجه صعوبات كثيرة، منها المشاكل التي تحدث مع الوزارات وأمانة بغداد بخصوص الحصول على الأراضي اللازمة لإقامة المشاريع الخدمية والصحية والتعليمية”، وتابع “حتى عند الحصول على تلك الأراضي فإن هنالك مشكلة تجاوز المواطنين عليها وصعوبة إخراجهم منها”.

ورأى رئيس لجنة الخدمات والاعمار في مجلس محافظة بغداد، أن هنالك “ضعفاً في التنسيق مع الوزارات والدوائر المختلفة، وضعفاً في التنسيق مع القيادات الأمنية بسبب تعددها”.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة بغداد كامل السعدي، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “العمل التنفيذي في محافظة بغداد يعاني كثيراً من عدم تطبيق القوانين النافذة، وعدم تجاوب الوزارات بعامة والخدمية منها بخاصة مع القانون 21 المعدل الذي أعطى صلاحيات واسعة لمجالس المحافظات”، عاداً أن “عدم تطبيق ذلك القانون فاقم من تلكؤ الخدمات وتأخر الكثير من المشاريع التي تهم المواطنين”.

وذكر السعدي، أن “القانون العراقي يتيح لمجلس المحافظة استبدال قيادات الشرطة والدرجات الوظيفية العليا والمديرين العامين، وحتى مديري الأقسام”، مستدركاً “لكن الوزارات المعنية لم تستجب لقرارات مجلس المحافظة بهذا الشأن”.

واتهم عضو مجلس محافظة بغداد، “الحكومة الاتحادية بمنع مجالس المحافظات من استخدام صلاحياتها في الجبايات التي تدر أموالاً كبيرة من شأنها النهوض بواقع المدن المسؤولة عنها”، لافتاً إلى أن “مجلس شورى الدولة حصر تلك الجبايات بيد الحكومة الاتحادية فقط”.

وأكد السعدي، أن “عدم إقرار الموازنة الاتحادية أثر سلباً على عمل مجلس المحافظة، كونها تشكل عصب الحياة”، مبيناً أن “الكثير من المشاريع الخدمية والاستثمارية قد توقفت الأمر الذي ألقى بظلاله على واقع بغداد وأخر عجلة تطورها ونموها”.

واستطرد عضو مجلس محافظة بغداد، أن “الواقع الأمني الذي تعيشه بغداد صعّب استقطاب الشركات الأجنبية الرصينة، ما اضطر المجلس الاعتماد على الشركات المحلية التي تعاني من ضعف في قدراتها المادية والبشرية والفنية، وشكل سبباً مضافاً لتأخر الخدمات”، نافياً “وجود أي علاقة لمجلس محافظة بغداد بالملف الأمني، أو أخذ رأيه بالخطط الأمنية اطلاقا، باستثناء القضايا الجنائية”.

ورأى السعدي، أن “التقاطع والصراع السياسي الخفي بين الكتل السياسية طمعاً بالاستحواذ على السلطة، أدى إلى تلكؤ العمل وعدم تقديم الخدمات المرجوة للمواطنين”، داعيا الحكومة الاتحادية إلى “تطبيق قانون 21 الخاص بمنح الصلاحيات للحكومات المحلية لتمكينها من النهوض بواقع البلد في المجالات كافة”.

وكان مجلس النواب العراقي صوت في،(الـ23 من حزيران 2013 المنصرم)، على التعديل الثاني للقانون الخاص بصلاحيات المحافظات غير المنتظمة بإقليم، وفي حين أكدت لجنة الاقاليم البرلمانية أن التعديلات اعطت صلاحيات واسعة للمحافظات في المجالين الاقتصادي والخدمي، مبينة أن التعديل نص على زيادة مبالغ البترو دولار، واعطاء سلطة مباشرة للمحافظ على كل الأجهزة المكلفة بواجبات الامن في المحافظة.

يذكر أن غالبية المحافظات العراقية اشتكت خلال المدة الماضية من “طغيان” المركز وهيمنته على مقدرات الأمور، وعدم تنفيذه التعديل الذي أقره البرلمان، وتمسكها بالإدارة المركزية، برغم إعلان رئيسها، نوري المالكي، مراراً سعيه توسيع صلاحيات المحافظات.

 

وسوم :