الأكثر مشاهدة

مجلس النجف: 90% من مشاريع الوزارات متلكئ والباقي ينفذ بطريقة سيئة

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

 

اكد مجلس محافظة النجف، امس، ان 90% من مشاريع الوزارات متلكئة او يتم انجازها بطريقة سيئة جدا، داعيا الحكومة المركزية الى تحويل أموال مشاريعها الى الحكومات المحلية او إشراكها في تنفيذها.
وتفتح “المدى” ملف الحكومات المحلية وصراع الصلاحيات الذي تخوضه مع الحكومة المركزية بعد نحو عام على اقرار قانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم. وتبدي العديد من المحافظات استياءً شديدا من احتكار الحكومة لكامل الصلاحيات ورفضها تنفيذ القانون الذي يوزع اختصاص 8 وزارات ويمنحها للحكومات المحلية.

واشتكى اعضاء في مجلس محافظة النجف من تداخل الصلاحيات وعدم اقرار الموازنة باعتبارها ابرز المشاكل التي تواجه الحكومة المحلية، مؤكدين ان مجلس المحافظة لا يملك الاموال لأغراض الصيانة او الوقود او التنقل ولا حتى لشراء كرسي.
وفي هذا السياق، يقول لؤي الياسري، نائب رئيس مجلس محافظة النجف في حديث الى “المدى” ان “تداخل عمل بعض الوزارات مع الحكومات المحلية، وعدم اقرار الموازنة الاتحادية حتى الآن يعدان من اهم المشاكل التي يواجهها مجلس محافظة النجف”، مبينا ان “الوزراء في بغداد لا يعلمون ماذا يجري في المحافظات ولا يتابعون مشاريع الوزارات وان اكثر من 90% منها متلكئة علما انها كلفت ميزانية الدولة المليارات”.
وأضاف الياسري “طالبنا الحكومة الاتحادية وممثلي المحافظة في مجلس النواب العراقي مرات عدة بضرورة متابعة مشاريع الوزارات المتلكئة لكن للأسف لم يصرح اي نائب عن تلك المشاريع ولم تردنا اية استجابة”. ويؤكد نائب رئيس مجلس محافظة النجف ان الاخير “ادى دوره في رقابة ومتابعة المشاريع والخلل واضح في المشاريع التابعة للوزارات”، مشيرا الى ان “الامثلة على هذه المشاريع كثيرة ومنها الملعب الأولمبي، والذي كان من المفترض ان يسلم في الشهر الثاني من العام 2014، الا ان نسبة انجازه لم تصل الى 45% وهو تلكؤ واضح”، ولفت الى ان “المسبح الأولمبي انجز بطريقة سيئة، وكذلك المدارس التي أحالتها وزارة التربية الى وزارة الصناعة منذ 3 سنوات وقد أهملت بالكامل ولم ينجز منها شيء”. وطالب المسؤول النجفي الحكومة الاتحادية بـ”متابعة المشاريع التابعة للوزارات المتخلفة”، داعيا في الوقت ذاته الى “تحويل المبالغ المخصصة لمشاريع الوزارات، التي يجهل مصيرها، الى مجالس المحافظات”.
وفي السياق ذاته، قال فاروق الغزالي، العضو الاخر في مجلس محافظة النجف، ان “عدم اقرار الموازنة له تأثير سلبي على حياة المواطنين في محافظة النجف بصورة عامة بالاضافة الى توقف المشاريع وعدم انشاء مشاريع جديدة”.
واضاف الغزالي لـ”المدى” ان “الاموال المخصصة للمحافظات قليلة وهي لا تتناسب مع حاجات المواطنين الكثيرة”، مؤكدا ان “ذلك شكل عبئا ماديا كبيرا على مجلس المحافظة وادى الى عدم توفر الامور اللوجستية للاعضاء وعرقل سير حركتهم”، مبينا ان “مجلس المحافظة لا يمتلك اموالا كافية لأغراض الصيانة او الوقود او التنقل، وللأسف لا نستطيع شراء حتى كرسي في الوقت الحاضر”.
وبشأن الصلاحيات التي تمتلكها الحكومة المحلية لمحافظة النجف، يؤكد فاروق الغزالي ان “الوزارات هي التي تمتلك القرار ولا صلاحيات لنا على مشاريعهم المتلكئة والتي تعاني من سوء التنفيذ والإدارة والمتابعة”.
ويمضي الغزالي بالحديث عن “مشاريع الوزارات ومشاكلها الكبيرة”، فيقول “لم تتمكن وزارة التربية من تحقيق نسبة إنجاز 21% لبناء 46 مدرسة منذ 3 سنوات على الرغم من ان مدة انجازها هي 300 يوم”، ويتابع باقول “كذلك هو الحال بالنسبة للملعب الأولمبي المفترض تسلمه قبل عام من الان لكن نسبة انجازه لم تتجاوز 40%”، كما لفت الى “التلكؤ المتواصل منذ 3 اعوام بإنجاز مجسر صغير كان من المفترض ان ينتهي العمل فيه خلال 6 أشهر ولم تتعد نسبة انجازه الـ 45% حتى الان”.
واعتبر المسؤول أن “كل هذه وغيرها مشاكل كبيرة واصبحت عالة على المحافظة واصبحت عائقا أمام عمل مجلس محافظة النجف”.
ويشدد الغزالي على ان “الحكومة الاتحادية تسيطر على القرارات ومجلس المحافظة لا يمتلك اية صلاحيات، علما ان تلك الصلاحيات مقرة في الدستور العراقي”، مطالبا الحكومة المركزية بـ “تحويل أموال المشاريع المخصصة للوزارات الى مجالس المحافظات، او إشراك الحكومات المحلية بتنفيذ وإدارة تلك المشاريع”.

 

وسوم :