المكون بين سندان الوجود ومطرقة الهوية

نقرأ حتى نتعلم ونتمازج حتى نحصل على نواة تتكون منها مجتمعات وقبائل ومن ثم شعب في ارض واحدة وحدود تؤطرها حتى تصل ل مبتغى السيادة الوطنية مع حفظ الاختلاف والتحفظ على المسميات.
ارتأيت من هذه السطور المقدمة ان اقول اننا من هذا المضمون لم نتلقى خلال مسيرة التعليم الأساسي اية معلومة تدلنا لتلك الاطياف التي تتعايش معنا وربما جزء من عائلتنا تكون لذا كنت اظن ان مفهوم الشعب الواحد هو المكون الواحد.
وبعد خوض غمار التعايش السلمي وان كان حوارا مأخوذ لتحقيق العدالة وهدف سامي لمنظمات المجتمع المدني التي اخذت على عاتقها دون غيرها مهمة تعريف المجتمع بمكوناته الاخرى والتي تتكون من جزئيات سكانية ومناطقية ودينية عميقة الاثر في نفوس اصحاب الهوية الذين يطلبون عودة لتلك المساحة داخل المكون الاساسي وهو الشعب.
هنا الإنسانية تدفعنا للبحث وتقصي الحقائق عن تلك المكونات واحقيتها في الوجود داخل ارض الشعب الواحد وكيف كانت تعيش وتتعايش مع باقي المكونات وما سبب ضمور تلك الحقائق.
ومن خلال تسليط الضوء من المهتمين الباحثين وحتى المؤرخين وجدنا انفسنا طواعية نبحث معهم ونتواصل مع من تبقى منهم لاحياء تقاليدهم ومشاركتهم مناسبات اجتماعية ودينية حتى وصل بنا الحال نصل لنتيجة ان الكثير من تلك التقاليد موجودة وواقع حال معاش لدى المكون الغالب.
اذن من خلال تلك المكونات الصغيرة لاي سبب، كانت السبب ايضا في وجود المكون الغالب الذي يمثل غالبية الشعب لانه يحمل ثيمة دينية او اجتماعية من كل ذلك.
اعود لاقول ان احقية المكونات وإصرارها على البقاء مقرون بإصرار الباحثين والمؤرخين والمنظمات المهتمة بالتعريف وتوثيق اصالة كل مكون جغرافيا واجتماعيا ودينيا.
هذا ما وجدته فعلا عبر خطابات متداولة في قنوات التواصل الاجتماعي والاعلام المقروء والمسموع والمرئي وليس فقط اهتمام فرد ببني جلدته ومحاولاته المستميتة للحفاظ على ذلك المكون وبيان دلالات نشوئه واستمرار حياة افراده حتى اندماجهم السليم مع اقرانهم من أبناء المكونات الاخرى.
ختاما تظل قضية الهوية واثبات الوجود لسان حال الافراد سواء كانوا يمثلون مكوناتهم التي وسمت بالاقلية او يمثلوا افراد المكون الغالب، هنا اقول ان هذا التعدد يمثل خضرة البيئة وسماء تاريخها المعتق بحضارات كونية بصمت في الارض لوحة ولقى أثرية لا يمكن للزمان نسيانها بل تنتظر ظهورها من جديد عبر تسليط الاضواء مجددا حول اماكن نشوئها وسكانها الاصليين فمنهم والى الان تشكلت فسيفساء الشعب الواحد.

رفاه المعموري

وسوم :