أردوغان الفاتح: نضجت في تركيا خطة الهيمنة على العالم

تحت العنوان أعلاه، كتب أرتيوم شارابوف، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”، حول ما يخطط له وريث “الإمبراطورية العثمانية”.
وجاء في المقال: قبل عام إلى عامين، لاحظ علماء السياسة أن دور تركيا في القضايا الإقليمية آخذ في الازدياد. واليوم، تعمل القوات التركية على تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال إفريقيا والقوقاز. لا يخفي إعلام الدولة التركية حقيقة أن الهدف النهائي للسياسة الخارجية للبلاد هو “عودة أراضي الأجداد” أو ببساطة أراضي الإمبراطورية العثمانية السابقة.

يرى العديد من الخبراء أن تركيا تحاول العمل، في وقت واحد، في أي مكان تستطيع العمل فيه، وحيث لا تحقق نجاحات بعد. تخوض القوات التركية عدة حروب في وقت واحد، في قارتين، وهو أمر يتطلب نفقات كبيرة.

منذ بداية العام 2020، هبط سعر الليرة التركية بنسبة 40%، حيث انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 8 ليرات مقابل الدولار الأمريكي في منتصف أكتوبر. وحتى المبيعات القياسية للأسلحة التركية لا يمكن أن تعوض الخسائر الاقتصادية.

ينبغي عدم نسيان ولاء الجيش التركي. فالجيش هو الذي لعب دورا حاسما في محاولة الانقلاب الفاشلة في 15-16 يوليو 2016. وفي حال فرض عقوبات جديدة على البلاد وخفض الإنفاق العسكري، فقد يكون الجيش هو أول من يعارض الحكومة.

يقول الخبراء إن تركيا في هذه الحالة، لا يمكنها الرهان إلا على نجاح مالي كبير من عملياتها العسكرية. على سبيل المثال، الاستيلاء بالقوة على حقول النفط في سوريا وليبيا وجرف الغاز قبالة سواحل قبرص.

وفي الوقت نفسه، يتشكل، في مواجهة تركيا، تحالف عسكري من اليونان ومصر وقبرص. ويمكن لفرنسا ودول أوروبية أخرى الانضمام إليه. وعلى الرغم من أن هذه الدول لا تنوي الدخول في مواجهات عسكرية مع تركيا، إلا أن جهودها المشتركة ستكون كافية لخلق ثقل موازن لمشروع أردوغان العثماني الجديد.

وسوم :