سبايكر قراءة في التاريخ

السيد عبد الستار الجابري
 سبايكر احد الاحداث الدموية التي  تلبست بالثوب البشع نتيجة اسباب متعددة:
الاول: ان القتل كان على اسس طائفية.
الثاني: ان المقتولين كانوا عزل عن السلاح.
الثالث: ان المقتولين لم يرتكبوا جرما بحق القاتلين.
الرابع: ان القتل كان على يد ابناء عشائر عراقية وفي مدنهم.
الخامس: ان عدد المقتولين كان كبيرا جدا
لو بحثنا القضية من الناحية الفقهية على غير المنهج التكفيري فان هؤلاء المساكين لا يوجد مبرر شرعي لقتلهم، فكل المسلمين يذهبون الى ان من تشهد الشهادتين عصم دمه وماله وعرضه.
وبهذا فان من باشر القتل واعان عليه ينطبق عليه عنوان المحارب وهو الشخص الذي يقطع طريق المسلمين فاذا قتل حكم عليه بالقتل وان لم يقتل كان للحاكم ان يأمر بقطع يده ورجله من خلاف او ينفيه من الارض.
قانونيا الجريمة ارتكبت بحق مواطنين عراقيين عزل ويجب محاكمة الفاعل على ضوء قانون العقوبات العراقي والجريمة المرتكبة تدخل ضمن قانون ٤ ارهاب.
اجتماعيا باعتبار ان جميع الضحايا هم من ابناء العشائر العراقية 
الجنوبية الأصيلة فالحق العشائري ثابت لاستيفاء عشائر الضحايا استحقاقها العشائري.
سياسيا كشفت جريمة سبايكر وغيرها من الجرائم ان العشائر التي ارتكبت الجريمة لا تؤمن بالشراكة الوطنية وانها عشائر طائفية حاقدة وتقاد من جهات داخلية وخارجية تتعاطى سلبيا مع واقع عراق ما بعد ٢٠٠٣.
تاريخيا ان فتاوى سفك الدماء وروح القتل وإلغاء الاخر ليست وليدة جريمة سبايكر بل تمتد الى عمق تاريخ البادية الدموي الذي ساد الوضع  بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله فبنو يربوع تعرضوا لابادة غادرة سنة ١١ هجرية والإمام الحسين عليه السلام واصحابه تعرضوا لابادة جماعية سنة ٦١ هجرية، واستبيحت المدينة ثلاثة أيام قتل فيها الرجال وانتهكت فيها الأعراض وصودرت الأموال سنة ٦٣ هجرية.
وقتل مصعب بن الزبير في يوم واحد ٨٠٠٠ من الكوفيين الذين القوا السلاح واستسلموا بعد حصار قصر الامارة لأكثر من ثلاثة اشهر.
واباد جيش موسى الهادي معسكر الحسين بن علي الخير رضوان الله عليه وقتل من الطالبيين في المعركة اكثر من ٢٠٠ شهيد ، صلاح الدين الايوبي اباد الشيعة في مصر وبلاد الشام.
واما جرائم العثمانيين فحدث عنها ولا حرج، واما البعثيون فالمقابر الجماعية التي دفن فيها الشيعة والاكرد لا تزال تكتشف في كل يوم.
وجريمة حلبجة والانفال لا تزال من شواهد القريبة.
ولا ننسى ان المسؤولين عن المقابر الجماعية هم المسؤولون عن جرائم ما بعد ٢٠٠٣ بانفسهم او أولادهم واخوتهم وأبناء عشائرهم ، ففي أواخر التسعينات اعدم قصي صدام حسين في سجن الرضوانية فقط ٢٠٠٠ من المعتقلين الشيعة. 
ايها الشيعة الأعزاء لا يجب علينا قراءة التاريخ واخذ العبرة منه فان من يسري في دمه روح القتل لا يؤمن شره

وسوم :