الكاظمي يوجه خمس جهات حكومية بإنهاء ازمة “قناة الجيش”

وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يوم الاثنين، أمانة بغداد وبمساندة خمس جهات حكومية بتنفيذ مشروع قناة الجيش بما يضمن وصول المياه بانسيابية الى أبعد نقطة فيه.

وكانت تقارير قد رصدت  تحول قناة الجيش الذي يعد احد اكبر المشاريع في العاصمة، إلى موقع لأكوام النفايات والأنقاض على جانبي طريق المشروع، بعد تلكؤه.

، وكيفية بناء مجسر آيل للسقوط على المشروع، حيث التقطت كاميرا  كيفية تحوله لمجرى لتجمع الفضلات ومياه الصرف الصحي.

وبهذا الخصوص، ذكرت خلية الإعلام الحكومي في بيان، إن الهيئة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل في وزارة الموارد المائية ستقوم بتأهيل وتبطين الأجزاء المتضررة للقناة، فيما يشرف وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني على العمل ضمن قاطع العمل المكلفة بتنفيذه وزارة الموارد المائية.

وتضمنت الأعمال الأولية للمشروع تنفيذ أعمال الحفر، ورفع التربة غير الصالحة، ونقلها خارج موقع العمل، ومواصلة أعمال الدفن المرصوص بالأتربة النظيفة، وبنسبة حدل لا تقل عن (95% بروكتور قياسي)، وتنفيذ أعمال التبطين بالخرسانة المسلحة نوع “C25″، فضلا عن أعمال التكسية الحجرية، بالإضافة إلى رفع الأنقاض ونقلها خارج حدود الامانة.

كما تتواصل أعمال التعديل والتسوية لمقتربات القناة، باستخدام الآليات التخصصية التابعة للهيئة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل أحدى تشكيلات وزارة الموارد المائية ووزارة النفط.

ويشارك الى جانب امانة بغداد، الجهد الفني والهندسي لكل من وزارات الموارد المائية، والنفط، والكهرباء، والزراعة، اضافة الى هيئة الحشد الشعبي.

ومن المقرر إنجاز المشروع قريبا، وضمن المقطع المكلفة بأعماله وزارة الموارد المائية، وحسب ما مخطط له، اذ سيؤمن المشروع نقل المياه بانسيابية عالية ضمن مقطع القناة، ومن الممكن استثمار الموقع سياحيا مستقبلا، وجعله متنفسا للعوائل البغدادية.

وقناة الجيش هي ممر مائي صناعي في شمالي بغداد، تم تدشينها لأول مرة في عهد الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم في 15 تموز/يوليو عام 1961، وتبدأ من شرق دجلة بين منطقة سبع أبكار ومحلة السيفية، وتُسمّى بدايتها صدر القناة، تُضخّ وتجري من هناك متجهةً نحو شرق بغداد ثم إلى جنوبها حيث تصبّ في نهر ديالى في منطقة الرستمية، في محلة 707، جنوب شرق بغداد.

وفي حزيران/يونيو عام 2011، أحالت أمانة بغداد تطوير قناة الجيش الى شركتي “المقاولون العرب” المصرية، و”الغري” العراقية بكلفة 146 مليون دولار ضمن خطة لتطوير العاصمة بغداد.

وباشرت الشركتان بالمشروع، الذي يمتد على طول يتجاوز 23 كيلومترا، بدءا من كري القناة، وغلق المياه الآسنة التي كانت تصب فيها، فضلا عن إكساء القنوات البالغ طولها 47 كلم ذهابا وايابا بالحجر وانشاء مساحات خضراء على جانبيها.

كما يتضمن عقد المشروع إقامة 21 موقفا للسيارات و12 نفقا و16 ملعبا للأطفال واللياقة البدنية و4 مسابح مع ملحقاتها كافة و4 مسارح صيفية، و11 مطعما صغيرا و40 كشكا، ونصب 4700 مصطبة للجلوس، وزراعة اعداد كبيرة من الاشجار التي تتحمل حرارة الجو، فضلا عن منظومات ري حديثة تعمل بالتنقيط وغيرها.

وكان من المقرر إنجاز المشروع في عام 2013، إلا أن تنفيذ المشروع ظل متواصلاً حتى عام 2015 حين غمرت مياه الأمطار بعض مناطق شرق القناة، فاضطرت أمانة بغداد إلى صرف مياه الأمطار إلى قناة الجيش، ما تسبب بتخريب الجزء المنفذ من المشروع، وتوقف إلى حين تخصيص أموال لاستئنافه من جديد.

ومع تحول الموقع إلى مكب للنفايات والأنقاض، لا يبدو مستقبله القريب مشرقاً.

وفي 11 حزيران/يونيو الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في مؤتمر صحفي ببغداد إن كلفة مشروع قناة الجيش تجاوزت مليار دولار.

وأضاف الكاظمي إن كشفه لهذا الحقيقة سيتسبب بانزعاج بعض السياسيين من بينهم أصدقاؤه.

وسوم :