باحث فيلي يدق ناقوس الخطر: اللغة والثقافة الكوردية ستندثر من دون التعليم

صرح الباحث والكاتب الكوردي الفيلي الايلامي كامران رحيمي خلال الاجتماع الأول لجمعية زانست الثقافية الذي عقد في ايلام انه يجب الا تبقى اللغة والثقافة الكوردية من دون تعليم منهجي.

وقال مؤسس الجمعية الثقافية ومعهد “زانست” كامران رحيمي، في حديث، ان معهد زانست من المنظمات غير الحكومية تعمل من اجل التدريب والتعليم وتهيئة المعلمين والمدرسين.

واضاف “اننا نعيش في قرن وزمان لا تستطيع فيه أية لغة او ادب حماية نفسها الا من خلال التدريب والتعليم، لذلك فنحن من ناحية الطباعة ونشر النصوص ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي للجمعية اثرها الفاعل من خلال طباعة الكتب والمقالات التي تنشر واكرر باننا نعيش في قرن وزمن لو لم يتم العمل على تعليم والتدريب على اللغة الكوردية فإننا سوف نفقدها بمرور الوقت وهذا ما يدفعنا لخلق مثل هذه المناسبات وتهيئة الاسباب لامكانية تدريس وتعليم اللغة الكوردية.

وعن نوعية الحاضرين في اقامة النشاط قال رحيمي ان المعهد ولكونه معهدا علميا وثقافيا فإن اغلب الحاضرين من المثقفين والفنانين والسينمائيين البارزين والمسرحيين والاساتذة اللغويين في الجامعات والمعاهد والثانويات، ونعمل جميعا على رفع مستوى اللغة الكوردية وتنميتها والسير باتجاه اللغة الموحدة القياسية التي تكون متاحة للجميع ويفهمها الجميع.

وشكا رحيمي من ان معهد زانست منظمة غير حكومية لم تتلق اية مساعدة  حكومية سوى منحها اجازة العمل بعد عشرين سنة وهي الان تعاني من ضعف الإمكانيات والحماية ولا مقر معين لها وليس لها الامكانية المادية خصوصا الناس يعانون من مشكلات كثيرة من الناحية الاقتصادية ولا يستطيعون مد يد العون لنا بشكل مناسب.

واشار رحيمي الى انه في الاجتماع الأول للجمعية وخلال تأكيده على الأنشطة الثقافية البحتة للجمعية اكد انه على الرغم من جميع المناطق الكوردية تصدر فيها يوميا عشرات الدواوين الشعرية الكوردية وفي الفترة الاخيرة القصص الكوردية  الا ان هناك فجوة كبيرة في مجال التعليم وتعلم اللغة الكوردية فيها.

واكد رحيمي ان “اللغة يجب أن تكون حاضرة في جسد المجتمع كله، من نصوص قانونية، وصحافة، وعلم، وشعارات سياسية وإدارية، ونحو ذلك، وأن تبقى في كل أبعادها، ولا تقتصر على الشعر والقصص”.

وشدد رحيمي على أن “تعليم اللغة المحلية وتعليمها حق أقره دستور الجمهورية الإسلامية، ويجب أن نستفيد من هذه الفرصة العظيمة للدستور لتعليم اللغة الكوردية ونطالب بها بأنفسنا”.

وانتقد بعض النظريات حول تدريس الأدب الكوردي الغني، قائلاً إنه وفقًا للمجلس الأعلى للمناهج والكتب المدرسية، يمكن لأي مدرس ثانوي تخصيص أربعة دروس للأدب.

وأشار الباحث العلمي رحيمي “جمعية ومعهد زانست لديه إذن قانوني، لذلك نتوقع ألا يتم التعامل معها بشكل سلس وأن تساعد السلطات هذه الجمعية على تحقيق أهدافها الثقافية والتعليمية من خلال تخصيص موقع دائم لها ودعم مالي، مستدركا انه إذا كان الأمر كذلك، فان المعهد سينتج أعمالا علمية وتعليمية وسيكون نموذجا مناسبا جدا للمناطق الكوردية الأخرى.

وذكر رحيمي أن أحد برامج جمعية زانست هو إصدار الكتب التعليمية واللغوية وبذل الجهود للوصول إلى اللغة الكوردية الموحدة(القياسية).

وتحدث عن عدد بعض العقبات في طريق تدريس اللغة الكوردية وقال: نقص الكتب المدرسية باللغة الكوردية، وعدم وجود مدرسين يحملون شهادة تدريس اللغة الكوردية، والتشتت وعدم اتساق معايير اللغة الكوردية في الجنوب و… بعض العقبات التي يمكن معهد زانست أن تتخذ خطوات أساسية في حلها .

وعن التوجهات الاخرى التي تسيطر على المشهد الثقافي والادبي واللغوي في المنطقة الكوردية اكد في حديثه لوكالة شفق نيوز، ان معظم المشهد متفق مع ما نذهب اليه من اراء حول ضرورة الاستفادة من فرصة التعليم والتدريس باللغة الكوردية وهم شكلوا معظم الحاضرين الى النشاط الذي اقامته الجمعية، مستدركا ان هناك اراء اخرى منها البعض يؤمن ان اللغة الادبية الكوردية لا تصلح سوى للشعر ولا يؤكدون على ضرورة احياء اللغة العلمية والتوصل للصياغات الجديدة التي يمكن من خلالها احياء اللغة وانعاشها، وهناك رأي اخر يقول نعم من الممكن للغة ان نسير بها الى لغة قياسية ولكن كل حسب لهجته الخاصة، مشددا على ان هذا الرأي من غير الممكن تحقيقه حسب فهمي كونه غير منطقي وغير علمي.

وسوم :