لا تخطيء الإختيار.. وتتشكى

رحيم الخالدي

كل الإنتخابات السابقة كانت المشاركة تنازلية بالجمهور، جراء الملل الذي أصاب المواطن العراقي والإهمال من معظم النواب لقواعدهم، الذين حنثوا باليمين!

هذه الحصيلة أنتجت بالنهاية تظاهرات وعلى طول الفترة السابقة، دون حصول نتائج إلا في التظاهرات الأخيرة، التي تم تصعيدها من قبل الجهور المشارك، وكانت الإستقالة من رئيس الحكومة السابقة، بعد أن وصل الأمر بالواقع المزري حد إنتهاء حلم إعمار العراق .

برزت شخصيات في الساحة بديلاً للسيد عبد المهدي، وهذه الأسماء لم يسجل لها التاريخ ولو إنجازاً واحداً يُذكر، سوى أنهم مشاركون بالحكومات السابقة، وحالهم حال الذين سبقوهم.. فتسلم السيّد الكاظمي الذي ساندتهُ القُوى التي أطاحتْ بعبد المهدي إعلاميا، وبالخصوص القوى المسيطرة والتي تتدخل بالشأن العراقي منذ عام الفين وثلاثة وليومنا الحاضر، وكان ما كان وذهبت الأحلام أدراج الرياح بإصلاح الوضع، وإتفاقية طريق الحرير صارت حكاية..

التعميم بكلمات غير أخلاقية حكم خاطئ، لانه لو “خُلِيَتْ قُلِبَتْ” وعلينا البحث معمقاً بمن نضع ثقتنا به، ولا يهمنا لمن ينتمي، وعلينا البحث عن البرنامج الإنتخابي الناجع لبناء دولة هو الأفضل، وبه نُحاسب من إنتخبناه، كذلك المجرب الذي نجح بمستوى، يشهد له الشارع بالعمل البرلماني، وإلا فسنسير لنفق مظلم كسالفه.. وعلينا الوقوف بوجه كل من، يُريد السير باتجاه التشهير والتسقيط لجهات منافسه، كذلك تثبيط عزم المواطن، عن الذهاب لمراكز الإنتخاب بغرض سرقة الأصوات .

تصريح السفير البريطاني حول حدوث مشاكل وأزمات، ما قبل الإنتخابات كان بغرض التعطيل، وعلى إثر ذلك وفضح بعض الأوراق الأخرى، تم تعيين سفير جديد سيستلم مهامه قريباً، وهذا ينبهنا لمؤامرة مدبرة مسبقاً، لإبقاء حالة الفوضى مستديمة، ناهيك عن بعض الشباب المغرر بهم، وتقزيم الإيجابيات وإشاعة الإحباط، بهدف منع الشباب من المشاركة في الحياة العامة، وعليه يجب الوقوف بوجه هذه الهجمة، التي تريد إبقاء الفُوضى إضافة لباقي المسلسل المعد بحرفية .

المرجعية الدينية في النجف الأشرف، المتمثلة بسماح السيّد “السيستاني” وبواسطة ممثليها في أنحاء العراق، وبالخصوص الحضرتين العباسية والحسينية أدلت بدلوها ولأكثر من مرة حول الإنتخابات، ونصحت حول إنتخاب الشخصيات النظيفة والكفؤة، ليكون عاملاً مهما يلبي متطلبات ناخبيه، لكن هنالك شريحة خالفت ومعهم المتحزبين، فلم يجلبوا للعراق سوى الخراب، من خلال شخصيات فاسدة، وهذا أثّر كثيراً لأنها إتخذت مسار اللصوصية والتحايل، وسرقت الأموال وحولتها للخارج .

نعتت المرجعية المخالفين وقالت كلمة من وجهة نظرتها، أنها نصحت وقالت بالحرف “المجرب لا يجرب”، والانتخابات المخيبة للآمال بالنتائج التي خرجت، قد أغضبت المرجعية لتقول الكلمة الأشد قسوة من سابقتها، أننا “قد بُحَتْ أصواتنا”، لكثرة النصح دون إستجابة، كما لا ننسى أن هنالك من لا يقلد المرجع الحالي، ويعتبر من لا يصل لأبسط درجة من درجات العلم مرجعاً!.. وهنا لا بد من القول، لا تنتخب الفاسد لكي لا تشتكي من تقاعسهُ غداً .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

وسوم :