شركات عملاقة تهدد بالرحيل.. ماذا يحصل في قطاع نفط العراق؟

قال وزير النفط العراقي احسان عبد الجبار، يوم الأحد، إن شركتي بريتيش بتروليوم ولوك أويل تريدان الانسحاب من مشروعات الطاقة العراقية بسبب البيئة الاستثمارية الحالية، حيث يواجه ثاني أكبر منتج في أوبك هجرة جماعية لشركات النفط العالمية التي تريد الخروج من عقود غير جذابة.

وعن هذه المستجدات، رأى الخبير النفطي حمزة الجواهري، أن “الاستثمار ضمن جولات التراخيص النفطية هو غير مجد فعلا للشركات العالمية لان الارباح التي تجنيها هذه الشركات قليلة جدا مقارنة بالخدمات التي تقدمها”، لافتا الى ان “الحملة ضد جولات التراخيص من قبل بعض السياسيين مجرد ضجيج اعلامي يراد منها ابتزاز وزارة النفط”.

وأضاف الجواهري، خلال حديثه ، أن “الشركات العاملة في الحقول النفطية لا تحصل على أرباح مجزية حيث انها تحصل بالمعدل العام دولار و8 سنتات على كل برميل مستخرج وبالتالي فان هذه الشركات العالمية لا تقتنع بهذه الارقام فهي تريد عائدات اكبر”.

وأشار إلى أن “الشركات كانت تحمل كلف الانتاج والتطوير وبعض المصاريف لمصلحتها الان بعد ان تم ضبطها بحيث لا تتمكن من التلاعب، اصبحت ارباحها غير مجدية، ولهذا السبب عقود جولات التراخيص منصفة للعراق 90 بالمائة للعراق و10 بالمئة للشركات”.

وأردف بالقول إن “خروج هذه الشركات من مصلحة العراق، لانه باتت لدينا كوادر بإمكانها ان تحل محل كوادر الشركات الاجنبية بعد ان حصلنا على التكنولوجيا والتدريب معها وانظمة العمل والان نحن بوضع جيد جدا”.

من جانبه، اعتبر استاذ هندسة النفط في جامعة بغداد محمد صالح الجواد، أن “المناخ الاستثماري يعتمد على عناصر منها الاستقرار الامني والتشريعي ووجود ارضية اقتصادية ومصرفية وهذه معظمها غير متوفرة”.

وأضاف صالح الجواد، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن “الشركات الأجنبية تريد تحقيق انتاج قريب من انتاج الذروة، وفي ظل عدم نية العراق الزيادة في الانتاج للذروة التي يستهدفها المستثمر الاجنبي فان ما تحصل عليه هذه الشركات لا يلبي طموحها الاستثماري”.

وأكد أن “الشركات الوطنية يمكنها ان تحل محل الشركات العالمية حيث أصبحت لديها القدرة والتكنولوجيا لادارة حقول نفطية كبيرة وهو ما حصل في حقل مجنون النفطي بعد خروج شركة شل من الحقل”.

وستنضم بي.بي ولوك أويل إلى إكسون موبيل التي تسعى لبيع حصتها في حقل النفط الجنوبي غرب القرنة 1.

وشركة بريتيش بتروليوم هي المقاول الرئيسي في حقل الرميلة النفطي، حيث تمتلك 38٪ من الأسهم إلى جانب حصة CNPC البالغة 37٪ والباقي مشترك بين شركة نفط البصرة المملوكة للدولة والمؤسسة العامة لتسويق النفط، وشركائها في عقد خدمات فنية تنتهي في عام 2034.

ويعتبر حقل الرميلة الجنوبي هو الأكبر في البلاد بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 1.5 مليون برميل في اليوم من الطاقة الإنتاجية للبلاد البالغة 5 ملايين برميل في اليوم وتقدر ب 17 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج المتبقي.

في حين تمتلك شركة لوك أويل 75٪ من أسهم حقل غرب القرنة 2 الضخم في الجنوب ، بينما تمتلك شركة نفط الشمال المملوكة للدولة النسبة المتبقية.

وتشغل شركات النفط العالمية في العراق بعض أكبر الحقول في البلاد، مقابل رسم لكل برميل مرتبط بالإنتاج.

وسوم :