اعتراف إسرائيلي بالعجز من التأثير على الاتفاق النووي مع إيران

أقرت إسرائيل أنه ليس بوسعها التأثير على الصيغة النهائية للاتفاق النووي المتبلور بين إيران والقوى العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، اليوم الاثنين، إن حكومة نفتالي بينت ليست لديها القدرة على التأثير على بنود الاتفاق مع طهران، والذي تهدف المفاوضات في فيينا إلى التوصل إليه؛ فضلاً عن أنها تتجنب مواجهة إدارة الرئيس الأميركي جون بايدن، على اعتبار أن مثل هذه المواجهة تسهم فقط في إلحاق ضرر بمصالح تل أبيب.

ونقلت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم عن المسؤول، الذي هو على اطلاع على طابع الاتصالات التي تجرى بين تل أبيب وواشنطن بشأن الاتفاق مع طهران قوله: “ليس لدى إسرائيل الوسائل التي يمكن تهديد الأميركيين بواسطتها”.

وأضاف: “في مفاوضات فيينا هناك احتمالان لا ثالث لهما، إما العودة إلى بنود الاتفاق الأصلي الذي وقع في 2015 أو ألا يتم العودة إلى هذا الاتفاق”.

وذكرت “هآرتس” أن بينت عقد أمس اجتماعاً تشاورياً مع عدد من الوزراء وكبار قادة المؤسسة الأمنية، لبحث مستقبل التعاطي مع الاتفاق المتبلور في فيينا.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل تحاول التأثير على الاتفاق المتبلور عبر ممارسة ضغوط على إدارة بايدن، لإقناعها بمواصلة فرض عقوبات على طهران ليست ضمن العقوبات التي فرضت ضمن اتفاق 2015، وتشمل تحديدا العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018.

وحسب الصحيفة، فإنه في ظل إدراك إسرائيل بحقيقة عجزها عن التأثير على الاتفاق المتبلور في فيينا فإنها تحاول حاليا التأثير على بنود الاتفاق المستقبلي والنهائي الذي يفترض أن يوقع بعد تسعة أعوام؛ مشيرة إلى أنه حسب اتفاق 2015 فإن القيود على المشروع النووي الإيراني ستتوقف بحلول العام 2030.

وأوضحت أن الولايات المتحدة معنية بأن تفرض شروطاً مشددة على البرنامج النووي الإيراني عندما يحين موعد التفاوض على الاتفاق النهائي؛ بحيث تكون مدة العمل به أطول فضلا عن أن تكون بنوده أكثر قوة، أو كما يصفه الأميركيون (Longer and Stronger).

وحسب مسؤول إسرائيلي تحدثت إليه “هارتس” فإن الأميركيين يخططون لإنهاء كل العقوبات على إيران فقط مع التوصل إلى الاتفاق النهائي في 2030.

وحول الخطة التي تتبعها تل أبيب في التأثير على توجهات واشنطن من الاتفاق مع إيران، قال المسؤول الإسرائيلي: “نحن نزودهم بمعلومات استخبارية، ونشرح لهم بأنه في حال لم يتصرفوا هم فسنضطر نحن للتصرف بأنفسنا، وهناك تفهم عميق في الولايات المتحدة للموقف الإسرائيلي”.

وأكد المسؤول أنه ضمن البنود التي ستحاول إسرائيل فرضها في الاتفاق النهائي في 2030 بند ينص على أن تتعهد جميع الدول العظمى المشاركة في التوقيع على الاتفاق بعدم مواصلة الالتزام به في حال أخلت طهران ببنوده.

وأبرز المسؤول حقيقة أن تل أبيب معنية بأن تعلن الولايات المتحدة استعدادها لاستخدام الخيار العسكري في حال أخلت إيران بالاتفاق، مستدركا أن فرص أن تقدم إدارة بايدن على مثل هذه الخطوة غير كبيرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام

المصدر العربي الجديد

وسوم :