بعد حظر الاستيراد.. لماذا ارتفعت أسعار منتجات الدواجن في العراق؟

عزا مختصون ومسؤولون، يوم الأربعاء، اسباب ارتفاع منتجات الدواجن في ديالى ومحافظات العراق الأخرى، الى ارتفاع اسعار الاعلاف وصعود اسعار صرف الدولار وانعدام الدعم البيطري لمربي الدواجن، في وقت انتقد فيه مختصون قرارات وزارة الزراعة.

وقال محمد حسين الجادري صاحب حقول لتربية الدجاج البياض، إنه “رغم حظر استيراد منتجات الدواجن الا ان اسعار الاعلاف ارتفعت بنسبة 40% الى جانب ارتفاع اسعار اللقاحات والادوية البيطرية بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار”.

وبين ان “سعر الطن الواحد من مادة الصويا العلفية ارتفع من 580 الى 950 الف دينار واسعار الذرة من 380 الف الى 600 الف دينار وكذلك اسعار مادة البروتين من 110 دولار الى 1300 دولار للطن الواحد”.

واكد الجادري، “انعدام الدعم البيطري لمزارع تربية الدواجن”، موضحا أن “جميع الادوية والعلاجات البيطرية مستوردة وارتفعت بسبب تأثير سوق الدولار الى جانب انعدام دعم الزراعة للمربين الذي يقتصر سنويا على توزيع مادة الذرة ومنذ عامين لم توزع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة واقتصر التوزيع على المشاريع الكبيرة”.

وكشف عن “دخول لقاحات بيطرية لمرض الانفلونزا (H5) منذ 4 سنوات عبر التهريب ولم تسمح الجهات المسؤولة بدخوله الى العراق رغم تفشي مرض الانفلونزا منذ عام 2016 وحتى الان”.

بدوره عزا مدير اعلام زراعة ديالى محمد المندلاوي اسباب ارتفاع منتجات الدواجن الى غلاء اسعار الاعلاف المستوردة بسبب اسعار الدولار ووجود الكثير من مزارع تربية الدواجن غير المجازة رسميا والتي تسحب الاعلاف من الاسواق المحلية ما سبب ارتفاعا كبيرا باسعارها”.

واكد المندلاوي، “دعم مديرية الزراعة لمربي الدواجن بمادة الذرة للمزارع المجازة رسميا”، لافتا الى ان “تردي الكهرباء وغلاء الوقود اللازم يعد سببا اخر بارتفاع اسعار منتجات الدواجن في ديالى”.

من جانبه، اعتبر الخبير البيطري داوود السعدي اسعار البيض الحالية للطبقة الواحدة البالغ 6500 دينار “جريمة كبرى” في فصل الصيف الى جانب ارتفاع اسعار لحوم الدجاج بشكل كبير، لافتا الى ان ذلك “اضر بالطبقات الوسطى والدنيا ومحدودي الدخل”.

وحمل السعدي في حديثه  صحفي ، وزارة الزراعة وقرارتها غير المدروسة “فوضى اسعار منتجات الدواجن وعدم مراعاة المستفيد والمتضرر من حظر الاستيراد”.

وشدد على “ضرورة اجراء معادلة بين الانتاج والاستهلاك قبل اصدار اي قرارات مهمة تؤثر بشكل مباشر على المواطن البسيط”.

وحمل السعدي ايضا الامن الاقتصادي والجهات الامنية “مسؤولية الفوضى والتلاعب باسعار منتجات الدواجن في الاسواق رغم قرار وزارة الزراعة بتسعير طبقة البيض بمبلغ لا يتجاوز 5000 دينار وهو مرتفع نسبيا مقارنة باعداد مزارع وحقول الدواجن المنتشرة في ديالى”.

واكد الخبير البيطري، “انعدام دعم دوائر البيطرة لمزارع الدواجن باللقاحات او العلاجات واقتصار عملها على منح شهادات صحية بيطرية لتسهيل تسويق ومرور منتجات البيض والدجاج داخل وخارج المحافظة”.

ودعا السعدي الى “دعم قطاع الدواجن والاسماك بالادودية والعلاجات واللقاحات البيطرية اسوة بخطط دعم المواشي والحيوانات الكبيرة المستمر والمجاني على مدار العام”.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف لوكالة شفق نيوز، إن “ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق اثر على ارتفاع مدخلات الدواجن ومنها الاعلاف وفول الصويا وغيرها من المواد التي تدخل في انتاج الدجاج وبيض المائدة”، مبينا ان “الوزارة اتفقت مع منتجي الدواجن على عدم زيادة سعر الطبقة لأكثر من 5 الاف دينار”.

واضاف ان “الحلقة المفقودة ما بين سعر 5 الاف دينار للمنتج وما بين المستهلك التي تصله بسعر 7 الاف دينار هو ضعف الرقابة الامنية، التي تجبر وتمنع التاجر من الاحتكار لبيض المائدة”.

واكد النايف ان “فتح الاستيراد لبيض المائدة سيؤدي الى انهيار قطاع الدواجن بالكامل وما بنيناه في ثلاث سنوات لتنمية ودعم هذا القطاع سينهار”، لافتا الى ان “فتح لاستيراد البيض والدجاج سيدفع اصحاب الدواجن لبيع حقولهم وسيسرح ملايين العاملين في هذه الحقول وسيدفع بأصحاب الدواجن لإنشاء حقول في دول الجوار وسنعاود استيراده مرة اخرى من الخارج”.

يذكر ان اسعار بيض المائدة والدجاج ارتفعت بشكل متزايد لتصل سعر الطبقة الواحدة الى 7 الاف دينار في وقت كانت تتراوح ما بين 4 الى 5 الاف دينار بعد ان كان يتم الاستيراد من دول الجوار.

وسوم :