استياء نيابي من “قائمة الفرهود”: السفارات لا يمكن أن تكون مرتعاً لهؤلاء

وجه اعضاء في مجلس النواب العراقي، يوم الخميس، انتقادات حادة الى قائمة السفراء التي اعلنتها مؤخراً وزارة الخارجية وقدمتها الى الحكومة والبرلمان لغرض المصادقة عليها.

 

وقال النائب ظافر العاني نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية، في بيان ، إن “قائمة السفراء التي صوت عليها مجلس الوزراء والتي تضم 80 سفيراً دفعة واحدة ونصفهم من مرشحي الاحزاب تؤكد بأن الدولة أصبحت فرهوداً ونهباً للأحزاب السياسية دون مراعاة لمعايير الحاجة الفعلية والجدارة”.

 

وأضافا أنه “من المعروف أن دولاً كبرى لديها علاقات دبلوماسية ممتدة لاتملك هذا العدد الكبير من السفراء وتسمي مسؤولي بعثاتها الدبلوماسية بالتكليف بمهمة سفير من كوادر الوزارة المحترفين ضغطاً للنفقات وتبعاً للحاجة الفعلي”، لافتاً إلى أن “كل سفير هو بدرجة وكيل وزير ناهيك عن المخصصات الكبيرة للعمل الدبلوماسي في الخارج”.

 

وأشار العاني إلى أن “بلداً كالعراق غير قادر على حماية مقرات البعثات الدبلوماسية الأجنبية في بغداد ماذا يفعل بهذا العدد من السفراء والسفارات الا اذا كانت على سبيل الترضية الحزبية والعائلية على حساب مقدرات الدولة”.

 

وأضاف “من واقع مسؤليتي النيابية كنائب لرئيس لجنة العلاقات الخارجية سأعمل وسأحث زملائي البرلمانيين على عدم التصويت في البرلمان لهذه القائمة الا لمن يستحق وفي اضيق الحدود”.

 

من جهته  قال النائب عن دولة القانون خلف عبد الصمد إن “هناك الكثير من البعثيين والطائفيين مازالوا يتمتعون بالامتيازات والمواقع في بعض السفارات العراقية”، معتبراً أن “السفارات هي من اكثر المواقع السيادية من حيث الاهمية ولا يمكن ان تكون مرتعاً لهؤلاء”.

 

وعبر عبد الصمد عن استيائه من “قائمة السفراء المرشحين”، مشيراً في بيان ورد إلى وكالة شفق نيوز، إلى أنها تضمنت “بعثيين في الوقت الذي كان ينبغي فيه اقصاء البعثيين والمرتبطين بهم لما ارتكبه البعث من جرائم كبرى بحق العراقيين”، مشدداً على ضرورة  “ترشيح ضحايا جرائم البعث من الكفوئين و ممن ثبتت قدرتهم على التصدي و التضحية من اجل ابناء الوطن ليتصدوا لهذه المهام و يعرفوا العالم بمدى وحشية البعث .

 

ودعا عبد الصمد، اعضاء مجلس النواب كافة إلى “تحمل مسؤولياتهم الشرعية والوطنية بعدم التصويت على تلك القائمة سيئة الصيت وعدم السماح لترسيخ نفوذ حزب البعث المجرم في سفاراتنا بعد ان تحولت تلك السفارات في عقود حكم البعث الى مقرات للمخابرات يتم فيها تصفية و ملاحقة الوطنيين و الشرفاء”.

 

وقدمت وزارة الخارجية، أسماء مرشحين لنيل درجة سفير إلى مجلس الوزراء العراقي.

 

ووفقا للوثائق التي وردت لوكالة شفق نيوز، فإن الوثائق تتضمن 80 إسماً من المنتظر أن يصوت المجلس على من يراه مؤهلا لشغل منصب سفير لمختلف بلدان العالم.

 

وتخضع عملية توزيع مناصب السفراء إلى المحاصصة السياسية المعمول بها في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين على يد القوات الامريكية وحلفائها.

وسوم :