كلْا للإفلات من العِقاب

عن أي بشاعة نتحدث! كل كلمات الرثاء والتنديد تقف عاجزة أمام الأجساد المتفحمة.. لم يسلم تراب الوطن وزرعه وحرثه وثرواته ونَسله من بطش شٌذّاذ الآفاق..

هل أضحت مهنة الإنسانية في العالم بهذه البشاعة واللا إنسانية في العراق!

اطفال خٌدّج يتفحمون بسبب الإهمال و عدم الشعور بالمسؤولية حرائق مستشفيات وضحايا طاردهم الحظ العاثر وإقتادهم لمستشفيات يرتفع عنواينها أسماء أئمة أهل البيت عليهم السلام ليتواروا طلباً للرحمة.

والمقابل من ذلك تافهين ينثرون الورد والحلوى فوق رأس وزيره فاشلة لإفلاتها من تحقيق صفقة النِعال الطبي..فأين هي نتائج التحقيقات في جميع اللجان التي تشكلت لكشف النقاب عن المقصرين وأين هم الجٌناة والمخربين!

أعذار لا تٌقنع السٌذّج.

اهالي الضحايا لاينتظرون تعويض مالي او اعتبارهم شهداء لأنهم في الواقع شهداء أبرياء.. هم ينتظرون تقديم الجٌناة القَتلة الذين اشتّد بطشهم بسبب التماهي في تقديمهم للعدالة وإفلاتهم من العقاب.. كل ماحدث هزَّ ضمير العالم إلا بعض نواب برلماننا لم يحضروا الجلسة الطارئة ولم يكتمل النصاب لعرقلة إقالة المتقاعسين.. بأي وجه ستظهرون وجوهكم الكالحة للشعب وتنشرون دعاياتكم الإنتخابية المعبأة بالوعود البائسة ؟

اليوم ستفلتون من العقاب وغداً وكل يوم ستطاردكم لعنة الله ودماء الأبرياء وعويل ذويهم كانت ولازالت وصمة شرف لهم ووصمة عار عليكم.

ارفعوا اسماء أهل بيت النبوة الأطهار من عناوين مؤسساتكم الفاشلة فالشعب أضحى يعي جيدا إن شعار الدين هو لدنياكم وتجارتكم.

زينب الكعبي

المدير الإقليمي للشرق الأوسط

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان

منطقة المرفقات

وسوم :