بين الدولة وخصومها.. تباين بالمواقف وتسؤلات حول قاتل الهاشمي

لم يفارق مطلب الكشف عن قتلة الشهيد هشام الهاشمي العراقين منذ اللحظة الأولى لاغتياله، ومع كل حادثة جديدة مشابهة يتجدد المطلب ويغزو مواقع التواصل الاجتماعي مرة أخرى.
وأثار اغتيال الهاشمي ردود أفعال شعبية ورسمية ودولية واسعة، وشهد الشارع العراقي موجة غضب واسعة من استمرار مسلسل الاغتيالات في المشهد العراقي والافلات من العقاب.
والقت القوات الامنية، القبض على قاتل الهاشمي، وبحسب الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، فان العمل على ملاحقة القتلة، استمر سنة كاملة.
ونشرت التلفزيون الرسمي، اليوم الجمعة، التفاصيل الكاملة عن المدعو أحمد الكناني، قاتل الخبير الأمني والاستراتيجي هشام الهاشمي.
وبحسب اعترافات المدعو الكناني، فالأخير من مواليد العام 1985، وينتمي إلى مجموعة خارجة عن القانون.
واعترف المدعو أحمد الكناني، بأنه “تعين في سلك الشرطة في العام 2007، ويعمل ضابط شرطة برتبة ملازم أول في وزارة الداخلية”.
وقال المدعو احمد الكناني: “تجمعنا في منطقة البوعيثة وذهبنا بدراجتين وعجلة نوع كورلا لتنفيذ عملية الاغتيال”.
وفي ليل السادس من تموز من العام الماضي 2020، اغتال مسلحون مجهولون، الخبير الأمني والاستراتيجي هشام الهاشمي أمام منزله في بغداد.
ردود الأفعال كانت متباينة حول الكشف عن قتلة الهاشمي، وفيما اعتبر أنه انتصار للدولة وكيانها من قبل سياسيين وكتاب، آثار آخرون العديد من التساؤلات حول القاتل ومن يقف ورائه؟.
وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تغريدة تابعته وكالة النبأ، ‏وعدنا بالقبض على قتلة هشام الهاشمي وأوفينا الوعد، وقبل ذلك وضعنا فرق الموت وقتلة أحمد عبد الصمد أمام العدالة، وقبضت قواتنا على المئات من المجرمين المتورطين بدم الابرياء.
واضاف، إنه من حق الجميع الانتقاد، لا نعمل للإعلانات الرخيصة ولا نزايد، بل نقوم بواجبنا ما استطعنا لخدمة شعبنا واحقاق الحق.
زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم قال في تغريدة، ‏إن اعتقال قتلة الشهيد هشام الهاشمي يمثل إنتقالة في الأداء الإستخباري، يجب ترسيخه بخطوات مماثلة لاعتقال من يقف وراء اغتيال الناشطين والمتظاهرين والصحفيين، كما ونطالب بإعلان نتائج التحقيق في الحوادث التي حصلت لاسيما حريق مستشفى الإمام الحسين في ذي قار وتقديم المتسببين إلى العدالة.
وكتب رئيس مركز التفكير السياسي والأستاذ في جامعة بغداد إحسان الشمري في تغريدة، ‏‏نعم تأخر هذا المنجز، لكن يعد انتصاراً للدولة والفكر والكلمة الحرة.
من جانبه قال الكاتب الكردي شاهو القرة داغي في تغريدة، أن ‏”من حق الجميع ان يعرفوا الجهات المتورطة في عملية اغتيال الشهيد ‎هشام الهاشمي والكشف عن الحقائق كما هي”.
واعتبر الأكاديمي بجامعة بغداد ستار الجابري في تغريدة، انه “‏تقديم الحكومة لقاتل ‎هشام الهاشمي هذا اليوم محاولة استباقية منها لمواجهة حملة ‎إنهاء الإفلات من العقاب، فضلا عن اسباب سياسية اخرى ، لكنني اجدها بهذا الاعلان قد أضعفت موقفها أكثر ، لأنها لم تنهي القضية وتركت أهم الاسئلة مفتوحة وهو من يقف خلف الاغتيال؟ ولماذا؟”.
من جهته قال الأكاديمي واستاذ القانون الدكتور خالد العرداوي، “تم القبض على الأداة القاتلة لهشام الهاشمي رحمه الله، لكن لم يتم الحديث او القبض على العقل المدبر، كما تم تجاهل ذكر الجهة والاسماء الكاملة لبقية افراد المجموعة، وكأن هدف العدالة هو القبض على الأدوات المنفذة لا سحق المافيات الاجرامية التي تستأجر ادواتها من المرتزقة المجرمين…لقد أعطى الفيديو القصير الحذر الذي تم عرضه على قناة العراقية الرسمية صك براءة قوى اللا دولة من دماء العراقيين، فيما جعل ايدي اجهزة الدولة الامنية ملوثة بهذه الدماء مما يزيد من ضعف ثقة الناس بها”.
واضاف العرداوي، “فالقاتل ضابط في الدولة، وقام بجريمته بسلاح الدولة …يعني لم يعد المثل حاميها حراميها ، بل حاميها قاتلها. لقد تم الاساءة الى الاجهزة الامنية العراقية إساءة بالغة بهذا الاعتراف غير المكتمل، ويتحمل العقل الأمني الذي قام ببثه المسؤولية الكاملة عن ذلك، حيث انه عقل غير محترف وقصير النظر”.

وسوم :