الأكثر مشاهدة

الهجرة: الاوضاع الامنية والعشائرية ابرز صعوبات عودة النازحين

رغم مرور أكثر من 4 سنوات على تحرير المدن من قبضة داعش الارهابي، الا ان ملف النازحين عن المحافظات التي سيطر عليها التنظيم لا يزال قائماً لغاية الان.

وأعلن العراق، في كانون الأول 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم داعش بعد نحو 3 سنوات ونصف من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد.

وفي هذا الشأن، قال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، “تنفيذاً للبرنامج الحكومي بإعادة النازحين، باشرت الوزارة باعمال على ارض الواقع من اجل غلق المخيمات”، مبيناً أن “صعوبات ومشاكل امنية وعشائرية لبعض النازحين اعترضت طريق الوزارة، فضلا عن وجود البيوت المهدمة، وبمساعدة بعض المنظمات الدولية تم العمل على حل تلك المشاكل”.

وأضاف أن “السقف الزمني الذي وضعته الوزارة لإعادة النازحين نهاية العام الحالي، ولكن هناك صعوبات، لاسيما أن العودة طوعية وليست قصرية، الأمر الذي جعل بعض النازحين يتمسكون بالمخيمات لعدم وجود دور لهم والبعض منهم قد لا يمتلك الدار من قبل النزوح”.

وأشار النوري، إلى أن “عدد النازحين المتواجدين في المخيمات هم 37 ألف عائلة ومجموع المخيمات 28 مخيماً، وبواقع 26 مخيماً في إقليم كردستان، ومخيم في الموصل الجدعة، وهناك مخيم آخر في عامرية الفلوجة ،وهو على وشك الاغلاق”.

وبشأن النازحين المتواجدين بمخيم الهول أوضح النوري، أن “الوزارة يقتصر واجبها على الإيواء والإغاثة، وهناك لجنة أمنية مكونة من العمليات المشتركة ومستشارية الأمن القومي وجهاز الأمن الوطني والمخابرات، تباشر بعمليات التدقق الأمني للنازحين”.

وتابع “بعد إنهاء عمليات التدقيق الأمني، تم استقبال 94 عائلة، بواقع 384 فرداً، وباشرت الوزارة بعمليات التأهيل لهم بمساعدة منظمات دولية”.

ومن جانبها قالت إيفان فائق جابرو وزيرة الهجرة والمهجرين رئيسة لجنة تنفيذ الخطة الوطنية لإعادة النازحين “رغم عودة العديد من النازحين لديارهم، لكن هناك للأسف نزوح عكسي من العائدين إلى المخيمات، بسبب التحديات الناجمة عن انعدام الخدمات العامة كالكهرباء والماء والدور المهدمة، إلى جانب المشاكل العشائرية، وهذه المخاوف تظل عقبة رئيسية وعائقا أمام عودة النازحين”.

في المقابل، شكك عضو في لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين بـ “جدوى مثل هذه الدعوات الحكومية، التي تفتقر لخطط عملية منظمة، وهي بحاجة لقرارات سياسية واضحة، تتبعها آليات تنفيذ ومتابعة دقيقة، وليس خافيا هنا أن هناك جملة مصالح سياسية واقتصادية لقوى متنفذة إن في بغداد أو أربيل، تدفع نحو ابقاء ملف المخيمات والنازحين معلقا، وعبر المماطلة في تأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لهؤلاء النازحين من مناطقهم”.

وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، في وقت سابق، عقد ورشة عمل هدفها تعزيز القبول والتفاهم بين القادة المحليين لتسهيل عودة النازحين وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم.

وسوم :