الأكثر مشاهدة

عدد العاطلين سيرتفع 55% خلال سنوات.. 4 نقاط ضرورية قبل انفجار الاضطرابات

مع التزايد المضطرد بعدد النسمات في العراق والنمو السكاني المتسارع، تشير التوقعات إلى دخول 5 ملايين شخص إلى سوق العمل في الفترة المحصورة بين 2020 و2030، فيما يشهد نمو الاقتصاد والقطاع الخاص في العراق بطئًا بفجوة كبيرة مقارنة بسرعة النمو السكاني.

وتقدر أعداد العاطلين عن العمل بحسب بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعي قرابة 4 ملايين شخص، إلا أن لجنة العمل النيابية تشير إلى 14 مليون عاطل، وباعتماد احصائية الوزارة فأنه في حال دخل الـ5 مليون شخص الى سوق العمل خلال السنوات المقبلة فأن البطالة سترتفع بنسبة 55%، أي أكثر من الضعف، وهو مايشير إلى احتمالية اضطرابات اجتماعية كبيرة تفوق ماشهدته احتجاجات تشرين.

يقول الباحث  بالشأن الاقتصادي مرتضى العزاوي، في إيضاح تابعته (المدى)، إنه “بحسب التقديرات الحالية فان عدد السكان في العراق سينمو بنسبة ٢٥% بحلول عام ٢٠٣٠ وصولا الى ٥٠ مليون نسمة و ستنمو نسبة من هم دون ٣٠ عاما بمعدل ١٧% في هذه الفترة لتمثل ٦٢% من اجمالي عدد السكان”.

واضاف: “سيدخل حوالي ٥ ملايين شخص جديد سوق العمل بين عامي ٢٠٢٠ الى ٢٠٣٠ و من غير الممكن استيعاب كل هؤلاء الباحثين عن العمل في القطاع العام المتضخم و المنفجر اصلا و الذي يوظف حوالي ٣٠% من القوى العاملة”، مبينًا أن “اغلبية المشاركين في مظاهرات تشرين ٢٠١٩ و التي سبقتها كانوا من الفئة العمرية التي تقل عن ٣٠ عاما”.

 

ويؤشر العزاوي إلى أن “تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية بالإضافة الى تداعيات جائحة كورونا تظهر ان الظروف الاجتماعية و الاقتصادية الحالية توفر ارضا خصبة لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية و بمستوى اعلى مما شهدناه عام ٢٠١٩ ما لم يتم تحقيق اصلاحات اقتصادية و مالية جريئة و ذلك بارادة حقيقية من الاحزاب السياسية و كذلك قبول شعبي من عامة الناس و الا فاننا ذاهبين نحو المجهول بكل تأكيد”.

 

ويحدد العزاوي 4 نقاط تمثل الإصلاحات الضرورية منعًا لانزلاق الأوضاع، متمثلة بـ”اعادة هيكلة فاتورة رواتب موظفي دولة الموظفين بشكل مدروس و ذكي حسب آليات و معادلات صحيحة تحمي صغار الموظفين”، فضلا عن “رفع الدعم عن الكهرباء الذي يدفع ثمنها المواطن اضعاف مضاعفة في المولدات الاهلية حيث بلغ ما يدفعه المواطن الى المولدات الاهلية ٩٠% من اجمالي انفاقه على الكهرباء بدون الحصول على خدمة صحيحة مع التاكد من حماية الطبقات الضعيفة”.

واعتبر العزاوي أن ثالث الاصلاحات الضرورية تتمثل بـ”رفع الدعم عن القطاع الصحي الحكومي والذي كذلك يدفع ثمنها المواطن اضعاف مضاعفة في القطاع الخاص بدون تلقي خدمة متكاملة حيث بلغ الانفاق الخاص من الجيوب الناس ٥٥% من اجمالي الانفاق على الصحة في البلد و غيرها من الاصلاحات الضرورية”.

وشدد على ضرورة “توجيه الترليونات المتحققة من هذه الاصلاحات نحو بناء البنى التحتية و المشاريع الاستراتيجية كالمصافي و البتروكيماويات ودعم الزراعة و بناء و تمويل قطاع خاص حقيقي منتج يقوم بحل ازمات كثيرة منها ازمة البطالة و ازمة السكن و رفع نسبة المساهمة غير النفطية من مجموع الناتج المحلي الاجمالي”، معتبرًا أن “الوقوف بوجه الاصلاحات الاقتصادية هو انتحار في المستقبل ليس ببعيد جدا”.

وسوم :