الأكثر مشاهدة

موقف غاضب من نقابة المحامين حول قضية المتهم البريء وانتزاع الاعترافات بالإكراه

علقت نقابة المحامين العراقيين، الأربعاء، “تعذيب” المتهمين و انتزاع الاعترافات بالإكراه.

 

وقالت النقابة في بيان. (22 أيلول 2021)، إنه “لم يكن من المستغرب على نقابة المحامين العراقيين ما جرى في محافظة بابل، بحادثة تبرئة أحد المتهمين بقتل زوجته، بعد الحكم عليه، بناءً على اعترافه على نفسه، جراء التعذيب، و من ثم ظهور الزوجة على قيد الحياة، فنقابتنا تعيش الواقع وتعمل ضمن هذه المنظومة، وقد شخّصنا في مناسبات مختلفة خطورة بعض الحالات وعدد من المراكز أو ضباط التحقيق، وهم يقومون بالأعمال المخالفة للقوانين والأنظمة والصكوك الدولية والمعاهدات، في انتزاع الإعترافات بالتعذيب، والإكراه والضرب وإهانة المتهم، وإدانته قبل أن يكون مداناً”.

وأضافت، أن “الدستور العراقي لعام ٢٠٠٥ قد جرّم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، والحاطة للكرامة، وهذا الفرض الدستوري ينبغي أن تلتزم به جميع الأجهزة الأمنية التي تباشر إجراءات التحقيق بغض النظر عن التهم الموجهة إلى المقبوض عليهم والذين يتم إيداعهم مراكز التوقيف، فضلاً عن المواد التي تضمنها قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم ٢٣ لسنة ١٩٧١”.

وتابعت، “فهل شهد أحدنا سابقًا إخبار المتهم بحقه في السكوت طبقاً لأحكام المادة ١٢٣ من القانون المذكور؟، بل وكم من الحالات سجلتها المحاكم القضائية حول مخالفة أحاكم المادة ١٢٧ التي نصت (لا يجوز استعمال أية وسيلة غير مشروعة للتاثير على المتهم للحصول على اقراره)، ويعتبر من الوسائل غير المشروعة إساءة المعاملة والتهديد بالإيذاء والإغراء والوعد والوعيد والتأثير النفسي واستعمال المخدرات والمسكرات والعقاقير”.

وبينت، “وفي سياق الإشارة إلى حقوق المتهم، فإننا نؤكد أن أحد أبرز الأسباب التي تهدر هذه الحقوق، هو عدم إفهام المتهم أنه له الحق في توكيل محامٍ، وتأخير تنظيم وكالات المحامين، وعرقلة إجراءات التوكل”.

وأشارت إلى أن “التعذيب وسيلة محرّمة بالعديد من المعاهدات الدولية ولا يعتدّ به، في إثبات الجريمة الواقعة طبقًا لعدم الأخذ بالإعتراف الذي ينتزع بالإكراه، وهذا يتطلب الإهتمام القضائي وإجراء التحقيقات مع عناصر الأمن الذين يرتكبون هذه الجرائم الإنسانية المحظورة استناداً لأحكام الدستور العراقي والقوانين النافذة وتمهيداً لتحقيق المساءلة القضائية، حيث أن ذلك يحقق ردعاً قانونياً قوياً يحول دون استمرار اعتماد وسائل التعذيب النفسي والجسدي لحمل المتهم على اعترافات قد تكون كاذبة وتضلل القضاء، وتمكّن المجرمين الحقيقيين الإفلات من العقاب.

ولفتت إلى أنه “كما نؤكد على ضرورة اعتماد منهج للتحقيق ومتابعة جميع حالات التعذيب بكل أنواعها وأشكالها وصورها من قبل السلطات القضائية والمحامين الوكلاء، عن أطراف قضايا التعذيب، والتهديد به والاهتمام بطلبات المحامين في هذا الشأن، وتأمين ملاحقة العناصر الأمنية التي تقوم بالتحقيقات بما يؤمن المساءلة القانونية وانزال القصاص العادل لما يقترفونه من أفعال تعبر عن توجه بوليسي خطير”.

وأشارت إلى أنه “في هذا الإطرار فإننا نكرر طلباتنا السابقة باعتماد التحقيق في مكاتب التحقيق الخاصة والتابعة للمحاكم والعمل بالأصل الوارد في قانون أصول المحاكمات الجزائية لا الإستثناء الذي إحالته الاعراف السارية إلى أصل في التحقيق”.

وختمت، “وبهذا الصدد فإن نقابة المحامين العراقيين سترفع التقارير إلى الجهات الإنسانية والدولية طبقًا لتعاونها مع بعثة الأمم المتحدة لتسجيل حالات الإكراه والتعذيب”.

 

وأصدرت وزارة الداخلية، في وقت سابق، توضيحا حول قضية أحد المواطنين الذي اتهم جزافا بقتل زوجته في محافظة بابل.

وقالت الوزارة في بيان تلقى “ناس نسخة منه (22 أيلول 2021)، إن “وزارة الداخلية كان لها الباع الطويل في عمليات التحقيق الجنائي في الحوادث والجرائم التي تقع في مختلف المناطق، وقد انصفت العديد من ذوي الضحايا وكشفت حوادث غامضة، وهي اليوم تتابع بحرص كبيرة ملابسات قضية احد المواطنين في محافظة بابل والذي اتهم بجريمة قتل زوجته وكان غير مسؤول عن هذا الموضوع”.

 

واضاف البيان أنه “قد كانت تفاصيل الحادث هو اختفاء زوجة هذا المواطن خلال زيارته الى احدى المراقد الدينية، وقام بالابلاغ عن هذا الموضوع، إلا أن التصرفات الفردية التي شرع بها احد ضباط التحقيق كانت غير مهنية ولا تمت للعمل الشرطوي والأخلاقي بشيء، وان هذه الاجراءات رافقها عمل القضائي، ما دفع الى ان تأخذ هذه القضية مناحي أُخرى كانت بعيدة كل البعد عن سجل وزارة الداخلية”.

 

وأشارت الوزارة إلى أنها “تابعت هذا الموضوع بحرص كبير وعملت على تشكيل لجنة عالية المستوى لارجاع حقوق هذا المواطن ومحاسبة المقصرين لكي يكونوا عبرة لغيرهم ممن يقومون بتصرفات غير مركزية وان هذا اللجنة ستقف على الأسباب الرئيسية التي دفعت هذا الضباط الى القيام بهذه الاجراءات بحق مواطن عراقي سلك الطرق الصحيحة للابلاغ عن حادثة وقعت له”.

 

وأكدت أن “هذا الفعل لن يمر دون ان يطلع الرأي العام على الإجراءات التي ستتخذ بحق كل اساءة لحقت هذا المواطن وستقف اول باول مع مجريات التحقيق”.

 

ودعت مفوضية حقوق الإنسان في محافظة بابل، في وقت سابق الأربعاء، إلى اتخاذ إجراءات لتطوير أساليب عمل ضباط التحقيق ومنع التعذيب والانتهاكات في السجون.

 

مدير مفوضية حقوق الإنسان في محافظة بابل، أحمد العطار،، عن قضية المتهم البريء الذي اتهمته السلطات بقتل زوجته قبل أن يُعثر عليها على قيد الحياة.

 

وقال العطار، إن “ما حصل من تعذيب مع المتهم البريء علي الجبوري يعد منافياً لأحكام المادة (37) من الدستور العراقي والتي منعت أخذ الأقوال بالإكراه والشدة والتعذيب وبالتالي تهدر هذه الأقوال وهي تعتبر من الضمانات الأساسية للمتهم في حال اخذت الأقوال أو الاعتراف بالإكراه”.

 

وأضاف “على المؤسسات الحكومية خاصة في وزارة الداخلية وبالتحديد الأجهزة الأمنية أن تراعي هذه المعايير أو الضمانات الأساسية عند التحقيق مع المتهمين، وخاصة عند اللجوء إلى وسائل الإكراه والشدة سواء كانت جسدية أو نفسية لضمان حق الإنسان في العيش بحياة كريمة، واليوم وزارة الداخلية مطالبة بتدريب ضباط التحقيق بأعلى مستويات التدريب”.

 

 

 

ودعا مدير مفوضية حقوق الانسان في محافظة بابل، وزارة الداخلية إلى “توفير المستلزمات اللوجستية والأساسية لضباط التحقيق مثل مختبرات الأدلة الجنائية وغيرها، إضافة إلى عدم تكرار نقل الضباط بين الأقسام والدوائر وبالتالي يؤثر على المهنية الخاصة بضابط التحقيق”.

 

وأوضح، “هناك مسؤولية تقع على عاتق مجلس القضاء الأعلى من خلال توسيع أو زيادة أعضاء قضاة التحقيق وإنابة المدعي العام لأخذ دوره الكافي في الدعوى، لوجود ضغط كبير على قضاة التحقيق من خلال الدعاوى التي يكلف بها يومياً وبالتالي تأثر في التعمق بالتحقيق من قبل قاضي التحقيق”.

 

وطالب العطار، مجلس النواب “بتشريع قانون حق البريء الذي يضمن قانون عادل للشخص الذي يحكم عليه من خلال أدلة واهية أو عدم ثبوت الأدلة، حيث يضمن له هذا القانون التعويض سواء كان مادي أو نفسي، وهذا جزء مهم من هذه المنظومة التحقيقة”.

 

 

 

وبين العطار أن “مفوضية حقوق الإنسان تنظر إلى المتهم أو الضحية بنظام متوازن ونحن لا نريد أن يهدر حق الضحية، ولهذا نطلب من ضباط التحقيق الاعتماد على العلمية في إجراء التحقيق للحصول على المعلومات بدل من الطرق البدائية التي كانت تستخدمها الأنظمة السابقة”.

 

وأكد أن “العراق صادق على العديد من الاتفاقيات الدولية منها مناهضة التعذيب وهو ملزم بأن تكون هناك هيئات تحترم حقوق الإنسان، ومفوضية حقوق الإنسان أشرت على العديد من حالات الانتهاكات التي تعرض لها متهمون في السجون خاصة مراكز الأحتجاز التابعة الى وزارة الداخلية أثناء فترة التحقيق”.

 

 

 

واختتم مدير المفوضية حديثه بالقول “في ما يخص الإعلام الذي يركز على الجرائم التي تحصل نحن كمفوضية حقوق الإنسان نعتقد من المهم أن نعطي الوقت الكافي لغرض المصادقة على الحكم وإثبات الجرم، وفي ما يخص الجرائم التي تعرض على البرامج التلفزيونية هذه البرامج تؤثر على سمعة المتهم وعائلته وتسبب ضرر للمجتمع من خلال معرفة الوسائل والطرق التي يتم بها ارتكاب الجريمة”.

وسوم :