الأكثر مشاهدة

منظمة ’إنهاء الإفلات من العقاب في العراق’ تطالب بتصوير كشف دلالة لضباط التعذيب

طالبت منظمة “إنهاء الإفلات من العقاب” باعتبار “فضيحة بابل” منطلقاً لمكافحة كل سلوكيات التعذيب في مراكز وزارة الداخلية، وإجراء كشف دلالة مصوّر لضابط التحقيق المتهم بالتعذيب العقيد أحمد هادي محمد، وبقية العناصر المشتركين في العملية، إلى جانب إيقاف برامج كشف الدلالة التلفزيونية التي أكد القضاء عدم سلامتها قانونياً. 

وفي بيان للمنظمة” نسخة منه، جاء ما نصه ” إن قضية المواطن البريء الذي أجبر على الاعتراف بقتل زوجته جديرة بأن تكون منطلقاً لإطلاق حملة تستهدف إيقاف التعسف والسلوكيات الانتقامية، وتدعو منظمة “إنهاء الافلات من العقاب في العراق” إلى سلسلة إجراءات عاجلة تتضمن ما يلي:

 

أولاً: برامج كشف الدلالة التلفزيونية

أ- وفقاً لإفادة قاضي محكمة تحقيق الكرخ محمد سلمان، فإن “تسجيل برامج مع متهمين في طور التحقيق، وقبل أن يتحولوا إلى محكومين، هو مخالفة صارخة، ولا يسمح القانون بتسجيل هذه البرامج –كما في حال متهم بابل- إلا وفق أمر تحريري من القضاء”، ولذا ينبغي إيقاف تسجيل هذه البرامج بشكل فوري، وسحب كل الإجازات.

 

ب- وفقاً لإفادة القاضي ذاته، فإن “القانون يعاقب المحكوم فقط، ولا ينبغي أن تسري العقوبة على ذويه، ولذا فإن برامج التشهير بحق المحكومين، مخالفة أيضاً للقانون” وينبغي إيقاف تلك البرامج -التي تحولت إلى مناسبات للتشهير والاستعراض- حتى بحق المحكومين إلا ما يستثنيه القضاء وفق موافقات تحريرية لما يجد فيه من صالحٍ عام.

وتحتفظ المنظمة بقائمة تحوي أسماء البرامج والفضائيات التي تمتهن هذا النوع من البرامج، والتي ستكون في مواجهة المسؤولية القانونية في حال إصرارها على ارتكاب تلك المخالفات.

 

ج- إطلاق حملة لمطالبة القضاء بإصدار موافقة تحريرية كما ينص القانون، لتسجيل وبث “كشف دلالة” لجريمة العقيد “أحمد هادي محمد” بعد ثبوت ضلوعه بجريمة التعذيب، لإطلاع الرأي العام على الأساليب الهمجية التي اتبعها لإجبار شاب بريء على الاعتراف بارتكاب جريمة قتل.

 

ثانياً: التحقق من السلامة العقلية لمنتسبي الداخلية

اخضاع منتسبي وزارة الداخلية لاختبارات تؤكد سلامتهم العقلية والنفسية قبل تسليمهم رقاب وأجساد المواطنين العزل، إلى جانب تلقينهم دورات تثقيفية وتدريبهم على التعامل الانساني وإفهامهم نصوص الدستور والقوانين النافذة التي لا تتيح لهم سحق المتهمين بذريعة التحقيق.

 

ثالثاً: التعويض

ينص الدستور في المادة 37، ج: “على أن من حق ضحايا التعذيب المطالبة بالتعويض” إلا أن الآلاف من ضحايا التعذيب لم يحصلوا على حقوقهم، لذا فإن المنظمة تطالب بافتتاح عهد تعويض ضحايا تعذيب ضباط الداخلية بتعويض المواطن علي الجبوري ماديا ورد اعتباره وتحميل وزارة الداخلية تكاليف علاجه نفسيا وجسدياً.

 

رابعاً: عقوبات إعلامية ضد وزارة الداخلية

تهيب منظمة “إنهاء الافلات من العقاب” بوسائل الاعلام العراقية والصحفيين والاعلاميين إلى الامتناع عن نشر النشاطات والبيانات الإعلامية لوزارة الداخلية حتى تمتثل لاحترام القانون والحقوق الدستورية للانسان العراقي واتباع السياقات المهنية خلال أداء واجباتها في حماية القانون وتطبيق العدالة.

تطالب المنظمة جميع وسائل الإعلام والصحفيين الأحرار، بالتوقف عن المساهمة في ترويج “الإنجازات” المشكوك في صحتها لوزارة الداخلية، وخاصة تلك المتعلقة بالاعتقالات وانتزاع الاعترافات، حتى تعدّل الوزارة من سياساتها، وتقلع عن الانتهاكات، وتتخلص من عناصرها ذوي الميول السادية.

إن المشاركة في الترويج لضباط وأجهزة هذه الوزارة، وعلى وجه الخصوص مكاتب مكافحة الإجرام، يمثل اشتراكاً في الجرائم التي تمارسها الوزارة”.

 

وكان رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، قد التقى مساء أمس الجمعة، الشاب “علي الجبوري” واستدعى المسؤولين عن تعذيبه ومن بينهم مدير مكافحة إجرام بابل، وضابط التحقيق المتهم بالتعذيب، العقيد أحمد هادي محمد، وأصدر سلسلة قرارات من بينها “سحب يد” جميع المتورطين وإخضاعهم إلى التحقيق.

 

 

وسبق ان وجّه وزير الداخلية عثمان الغانمي، بتشكيل مجلس تحقيق برئاسة مدير عام مكافحة الإرهاب للتحقيق في ملابسات حادثة بابل.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان تلقى “ناس” نسخة منه، (23 أيلول 2021)، أنه “من أجل الوقوف وكشف ملابسات اتهام شخص بقتل زوجته تبين أنها على قيد الحياة في محافظة بابل والوصول إلى الحقائق التفصيلية عن الموضوع ووفقا لأحكام المادة ( 6) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم ( 17) لعام لسنة 2008 أمر وزير الداخلية عثمان الغانمي بتشكيل مجلس تحقيقي برئاسة مدير عام مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وعضوية مدير مكافحة اجرام بغداد وممثل عن الدائرة القانونية على أن ينجز المجلس التحقيق أعماله خلاله فترة محددة مشفوعا بالتقرير النهائي والقرار”.

وأضاف البيان أن “وزير الداخلية أمر ومنذ اللحظات الأولى باحتجاز ضابط التحقيق في القضية وكل المعنيين فيها بالإضافة إلى توجيه سيادته لكل ضباط التحقيق ومكافحة الإجرام في مؤتمر بمقر الوزارة للالتزام التام بمبادئ حقوق الإنسان وعدم انتهاكها أو نزع الاعترافات بالقوة وباساليب لا تمت للداخلية بصلة جرت مغادرتها منذ سنين”، مبينا أن “المقصر سيقع تحت طائلة المساءلة القانونية ولا يمكن لهذه التصرفات الفردية والشخصية أن تلوث سجل مفاخر أبطال الوزارة في سعيهم لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الجريمة والإرهاب وإنقاذ القانون”.

وسوم :