الأكثر مشاهدة

لماذا منحت السعوديّة “جنسيّتها” لشخصيّات وكفاءات وأي علاقة للولاء والانتماء؟..

لماذا منحت السعوديّة “جنسيّتها” لشخصيّات وكفاءات وأي علاقة للولاء والانتماء؟.. 27 شخصيّة جديدة جرى منحها الجنسيّة أبرزها رجل الدين اللبناني الشيعي محمد الحسيني في ظل أزمة قرداحي و”هيمنة” حزب الله فمن هو؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
على خُطى الإمارات والإقامة الذهبيّة، ها هي العربيّة السعوديّة وبشكلٍ غير مسبوق، تذهب لمنح جنسيّتها للكفاءات، والعُقول المُستنيرة، كما الإقامات الدائمة، يحدث هذا مع حرص السلطات السعوديّة على تعديل “أنظمة الإقامة”، وتسهيل التجديد للمُقيمين الأجانب، ضمن باقات شهريّة، لا سنويّة، وهذا كلّه قد يُساهم في تحسين صُورة المملكة، والمُتّهمة غربيّاً، بسجل حُقوق إنساني مُتراجع على جميع الأصعدة.
انشغلت المنصّات السعوديّة بقرار العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الخميس، تجنيس الكفاءات الشرعيّة والطبيّة والعلميّة والثقافيّة والرياضيّة والتقنيّة، “بما يُسهم في تعزيز عجلة التنمية، ويعود بالنفع على الوطن في المجالات المختلفة”، بحسب وكالة الأنباء الرسميّة، “واس”.
تتماشى هذه القرارات مع رؤية الأمير محمد بن سلمان 2030، والذي يُواجه بعض الضّغوطات من قبل الإدارة الأمريكيّة الديمقراطيّة المُهتمّة بحُقوق الإنسان، حيث لا تواصل بين الرئيس جو بايدن، والأمير الشاب حتى هذه اللحظة، تردّد أن بايدن أبلغ أنه سيرفض مُصافحة الأمير بن سلمان حال حُضوره قمّتيّ العشرين في روما إيطاليا، والمناخ في غلاسكو بريطانيا، كان اسم الأمير تجدر الإشارة بين الحاضرين، ورغم ذلك تغيّب الرجل عن الحُضور، وحضر وزير خارجيّته.
يرى البعض أن الهدف من تجنيس الكفاءات، هو تحضّر الدول الخليجيّة لما بعد عصر النفط، يُحذّر بعض آخر من أن خطوات التجنيس الخليجيّة هذه، في قطر، الإمارات، السعوديّة، قد تفتح باب التوطين في هذه الدول، خاصّةً في موضوعات حسّاسة مثل غلق باب العودة (حق العودة) للفلسطينيين، الذين لا يحملون جنسيّة، بعض الدول الخليجيّة “تُطبّع” حاليّاً مع دولة الكيان، وأخرى تتحضّر فيما يبدو.
وفي ظل تراجع حُضور العربيّة السعوديّة إقليميّاً، وسُمعتها المُلطّخة بجريمة اغتيال جمال خاشقجي، وحرب اليمن، وأزمة قطر، ولبنان، يرى مُعلّقون، أن المملكة منحت جنسيّتها، لتعزيز الولاء لقيادتها من قبل كفاءات، ونخب، وشخصيّات، في ظل تسجيل شخصيّات كانت مُقرّبة منها مواقف ناقدة لقيادتها الحاليّة، هؤلاء بكل حال سيُعاملوا مُعاملة “السعودي”، وحادثة التعامل مع رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري وإهانته بصفته حامل للجنسيّة السعوديّة، تحضر للأذهان.
الجنسيّة السعوديّة عامل أساسي، وتحفيزي، بما يتعلّق بالتنافس الاقتصادي مع دبي، والخطّة السعوديّة، التي تعمل على جذب الشركات الأجنبيّة للرياض، مع بدء انتقال الشركات السعوديّة أساساً من دبي إلى العاصمة السعوديّة، وأهمّها قناة “العربيّة”، ومجموعة “إم بي سي”، وها هي الرياض تُريد استضافة معرض “إكسبو” القادم، حيث دبي أوّل إمارة عربيّة تستضيف الحدث العالمي.
ليت التجنيس من زمان لمن يستحق الجنسية السعودية للأسف كل يوم تطلع لنا عاهة وتشوه صورة السعوديات حسبنا الله ونعم الوكيل
خلصنا من السورية المدعوة خديجة الداعور اللي مسمية نفسها أميرة الناصر وطلعت لنا في البخت الثانية نعمة الله لاينعم عليهم كلهم #اميره_الناصر_ونعمه_النهدي
— blue heart (@AmalV7sncqymr4) November 15, 2021
وجرى منح الجنسيّة السعوديّة لـ27 شخصيّة جديدة، تنوعّت مجالاتهم بين الفكر الديني والقطاع الطبّي والوسط التعليمي والأكاديمي.
ومن بين الأسماء مصطفى تسيريتش عضو المجلس الأعلى في رابطة العالم الإسلامي ورئيس العلماء والمفتي العام في البوسنة والهرسك سابقاً، وحسين الداودي رئيس المجلس الاسكندنافي للعلاقات عضو المجلس الأعلى في رابطة العالم الإسلامي، ومحمد نمر السماك الأمين العام للجنة الإسلامية – المسيحية للحوار، عضو المجلس الأعلى في رابطة العالم الإسلامي، ورضوان نايف السيد الباحث في دراسات الفكر الإسلامي عضو المجلس الأعلى في رابطة العالم الإسلامي وحائز على جائزة الملك فيصل العالمية في حقل الدراسات الإسلاميّة.
يفكرون الجنسيه السعوديه تدخلك الجنه https://t.co/tcBMvUVtLh
— marceline (@thelifeoftuti) November 15, 2021
كما ضمّت القائمة كُلّاً من: المؤرخ العراقي عبد الله صالح عبد الله، ومحمد الحسيني أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان وأحد علماء المذهب الشيعي.
وكان لافتاً من بين كل تلك الأسماء، اختيار المملكة، لرجل الدين اللبناني “الشيعي” محمد الحسيني، في ظل أزمة تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول “عبثيّة” حرب اليمن، والتي أدّت لطرد السفير اللبناني من السعوديّة، الإمارات، والكويت، والبحرين، ومخاوف طرد اللبنانيين المُقيمين.
ويبدو أن المذكور الحسيني، حظي بإشادة سعوديّة في الإعلام بعد حُصوله على الجنسيّة السعوديّة، وليس من الذين “يُهيمن” عليهم “حزب الله” وفق الاتهامات السعوديّة للبنان هذه الأيّام وحُكومته “المغضوب عليها” ورئيسها نجيب ميقاتي، فقد جرى وصفه بالسعوديّة إعلاميّاً (الحسيني) بداعم مشروع اعتدال الطروحات الوسطيّة، ونبذ الطائفيّة، وهو بدوره شكر القيادة السعوديّة، مُؤكّدًا على الولاء والانتماء.
#السعودية

وسوم :