الحكيم يدعو لمعالجة الأزمة الحالية بالحوار والشراكة والالتزام بالدستور لتشكيل حكومة “تحظى بقبول واسع”

دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عمار الحكيم، اليوم الخميس، دول الجوار الإسلامي إلى احترام السيادة الوطنية للعراق وتقبل تعدد طوائفه وأعراقه، وفي حين طالب بمحاكمة القيادات الأمنية المتخاذلة في الموصل، استنكر وصف البعض نداء المرجعية بـ”الطائفي”، مشدداً على ضرورة معالجة “أخطاء” المسارين السياسي والعسكري من خلال الحوار و”الشراكة الحقيقية”، والالتزام بالمدة الدستورية لتشكيل حكومة جديدة “تحظى بقبول واسع”.

وقال الحكيم خلال كلمة ألقاها في مؤتمر (المبلغين والمبلغات)، الذي عقد اليوم، في قاعة النجف الكبرى للمؤتمرات، وسط المدينة، وحضرته (المدى برس)، إن على “دول الجوار الإسلامية أن تتفهم الوضع المتنوع في العراق والقبول بتعدد الأعراق والطوائف فيه، وأن تعامل معه على هذا الأساس”، عاداً أن تلك الدول “جارة عزيزة ولا نحمل لها إلا الخير والمحبة والرغبة في فتح أبواب التعاون على أساس احترام السيادة العراقية”.

ورأى الحكيم، أن من “غير الإمكان السماح بأية خطوة تسيئ إلى السيادة العراقية”، متوقعاً من دول الجوار أن “تتفهم ذلك سيما أنها أهل لذلك”، بحسب تعبيره.

وفي محور آخر من كلمته، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، على ضرورة “التحقيق الجاد والسريع في الخيانة التي حصلت بين أوساط الجيش العراقي وأدت إلى تسليم مدينة الموصل إلى الإرهابيين”، مطالباً بـ”إنزال أقسى العقوبات بحق القيادات العسكرية التي باعت الوطن”.

وكان تنظيم داعش قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 الحالي)، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سراح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوج مئات الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، كما امتد نشاط داعش، اليوم، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.

وأعرب الحكيم عن أسفه لـ”تفسير البعض نداء المرجعية الدينية الشيعية العليا بنحو طائفي”، مشدداً على أن “المرجع السيستاني وقف مع أطياف الشعب العراقي كلها ودافع عن حقوقهم العادلة من دون تمييز”.

وكان ممثل المرجعية الدينية في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، دعا الجمعة الماضي،(الـ13 من حزيران 2014)، القادرين على حمل السلاح الى التطوع في الحرب ضد الارهاب، عادا اياها حرباً مقدسة، وأكد ان من يقتل في هذه الحرب هو “شهيد”، ودعا القوات المسلحة الى التحلي بالشجاعة والاستبسال، وطالب القيادات السياسية بترك خلافاتهم وتوحيد موقفهم لإسناد القوات المسلحة.

ودعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، إلى “معالجة أخطاء المسار السياسي والأمني من خلال الحوار والشراكة الحقيقية وتحقيق مطالب الطوائف كافة من خلال الدستور”، عاداً أن من “غير الإمكان التفريط بالوطن أو السماح بفرض الإرادات بقوة السلاح”.

وحث الحكيم، على “التمسك بالديمقراطية وتحكيم إرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع”، مبيناً أن “أحداً لا يقبل بالانقلابات العسكرية أو الالتفاف لتحقيق الغايات”.

واختتم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، كلمته بدعوة القوى السياسية “المخلصة”، إلى “الالتزام بالمدة الدستورية لتشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول واسع، بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات”، عاداً أن “الأزمة الحالية في العراق ذات جذور سياسية ولا بد من معالجتها بجهد سياسي كبير لنزع فتيلها”.

ويأتي انعقاد المؤتمر السادس والعشرين للمبلغين والمبلغات الذي يعقده المجلس الأعلى الإسلامي العراقي سنوياً مع قرب حلول رمضان المبارك، وتوجيه المبلغين بالدور الذي ينبغي أن يضطلعوا فيه خلال هذا الشهر الفضيل.

ويلزم الدستور رئيس الجمهورية بدعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد بعد 15 يوماً من المصادقة على نتائج الانتخابات مع إمكانية تمديد هذه الدعوة لمرة واحدة.

وتنص المادة 55 من الدستور العراقي، على أن “ينتخب مجلس النواب في أول جلسةٍ له رئيساً، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر”.

كما تنص المادة (70/ أولاً) من الدستور، على أن “ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية، بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، وإذا لم يحصل أيٌ من المرشحين على الأغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، ويعلن رئيساً من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني”.

 

وسوم :