الأكثر مشاهدة

“الدببة” تجتاح أسواق الملابس في العراق: شبان “مُهملون” يسعون لجذب الانتباه

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

 في آخر صيحات الموضة المثيرة للجدل، ظهر عشرات الشبان العراقيين في الشوارع والأماكن العامة مؤخراً وهم يرتدون تيشيرتات عليها صورة دب صغير في أعلى الظهر أو الكتف، ومثل كل ملبس غريب فإن فئات واسعة انتقدت وسخرت من هذه الملابس ثم وصل الأمر ببعضهم إلى اعتبار أنها “مؤامرة”

في الشورجة، وهي أكبر مجمع تجاري في بغداد والعراق عموماً، يحاول ياسر محمد الذي يدير متجراً للملابس الرجالية توفير كل موضة حديثة لزبائنه الذين يرغبون كل ما هو جديد. 

ويعرض “ياسر” تيشيرتات تحمل صورة “الدبدوب” بألوان وأنواع مختلفة، ويقول إن هذا الموديل هو الرائج حالياً وشمِل ملابس النساء أيضاً وكذلك الزي العربي التقليدي “الدشداشة” التي تعد الملبس الدائم لكبار السن وشيوخ العشائر. 

ويرى بائع الملابس خلال حديثه لموقع IQ NEWS، أن الانتقادات والجدل حول هذه الملابس “أخذت أكبر من حجمها، أما بالنسبة لي فهي تجارة رابحة وتستقطب الشبان بين 14 عام وحتى نهاية العشرينيات. بعضهم يشتريه كهدية يمزح فيها مع صديقه الجاد وهناك من يشتريه كي لا يفوته قطار المشاركة في آخر صيحات الموضة المحلية”. 

“مؤامرة” 

ورغم أن كثيرين لا يرون في هذه الملابس شئياً معيباً أو خاطئاً، إلّا أن هناك من ينظر لها كـ”مؤامرة” لتغيير بنية الشبان وإضفاء طابع من “التميع” عليها. 

وانتقد العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما يصفونه بـ”تحول الشورجة إلى مجمع للدباديب”، فهذه الملابس انتشرت على العربات المتنلقة والمحال وبسطات العرض. 

ومن وجهة النظر القانونية، يوضح علي التميمي أن المسألة هذه تدخل ضمن الحريات الشخصية، فالإعلان العالمي لحقوق الانسان يؤكد على حرية الملبس والطعام وهذا ما أخذ به الدستور العراقي أيضاً. 

ويقول هذا الخبير القانوني لموقع IQ NEWS، إن “الملابس لا يمكن أن تقود لمؤامرة على الشباب وهذه الفكرة بعيدة جداً عن الواقع فأغلب الشباب يرتدون ما يظهر من صيحات الموضة على التلفزيون والسوشيل ميديا وهي لا تصل إلى تجاوز الحدود الشخصية ولا تؤثر على حرية المجتمع”. 
 
“ملابس تعكس متاعب الشباب” 

وبالنسبة لخبير الأزياء، زياد العذاري، فإن هكذا ملابس “فوضوية وغير منظمة” وبعيدة عن الخطوط المعروفة للأزياء “يلجأ إليها الشباب كنوع من أنواع التعامل مع الظروف القاسية التي يعيشونها من بطالة وإهمال وغياب منافذ الترويح عن النفس وممارسة الهوايات أو عدم الاهتمام بها، وغلاء الأسعار في المقاهي والنوادي”. 

ويعتقد العذاري إلى أن هؤلاء الشبان “يحاولون جذب الانتباه بواسطة هذه الملابس التي انتشرت في البصرة مؤخراً ووصلت إلى الزي العربي الرجالي”. 

ويرى أيضاً، خلال حديثه لموقع IQ NEWS، أن هذه الموضة لن تدوم طويلاً مثل موضات غريبة أخرى انتشرت ثم انحسرت وغابت وواجهت انتقادات مماثلة، مشيراً إلى أن التراث العراقي يزخر بأزياء عليها صور وأشكال حيوانات متعددة مثل الثور المجنح والأسود وغيرها. 

وسوم :