الأكثر مشاهدة

حماية الشخصيات و حفاظات الوزير

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

احمد العلوجي
حدثني صديقي الذي يسكن في الكرادة قرب مركز شرطة المسبح عن افراد حماية جاره الوزير الاسبق في حقبة حكومة ابراهيم الجعفري التي شهدت انهياراً امنياً و انفلاتاً مذهبياً بداية مرحلة الطائفية سيئة الصيت ، و كانت كفيلة بسقوط حكومة الجعفري بعد اشهر من تشكيلها .
يقول صديقي الذي اثق به كثيراً ان مديرية حماية الشخصيات و منذ عام ٢٠٠٦ ولغاية الآن خصصت لجاره الوزير القديم المتقاعد محمد جاسم خضير ، افراد حماية تجاوز عددهم السبعة افراد مهمتهم جلب ( المسواگ )، و حاجيات اطفال حفيد و حفيدات الوزير و خصوصاً الحفاظات بمختلف الاحجام و المقاسات و منذ ١٦ عاماً لا عمل لهذه الحماية سوى هذه المهمة الخطيرة و المكلفة !!! ، و التي تتطلب تدخلاً حكومياً امنياً على مستوى عالٍ و تخصيص حرس و رواتب مليونية لتنفيذ مهمة وصول حفاظات (بامبرز )الى بيت الوزير وفق خطة امنية مُحكَمة قبل ان تغادر عائلة الوزير أرض الوطن و يبقى الحرس ( فضائيون ) في كرفان بائس امام منزل الوزير المتقاعد بحسب قول صديقي جار الوزير .
حينها ارتسمت امام ناظري صور ابطال قواتنا الامنية في الدفاع و الداخلية و ابناء الحشد الشعبي و هم يفترشون الارض العارية و يلتحفون السماء في اخطر المناطق ، يلاحقون فلول الارهاب في الوديان و الجبال و الكهوف ، في اصعب الظروف البيئية و الجوية و العسكرية ؟ فضلاً عن شموخهم و صلابتهم على الحدود العراقية ، و هم يقفون سداً منيعاً امام تسلل الارهابيين و العناصر التخريبية و المؤذية للمجتمع العراقي .
شتان بين الصورتين و هل يعقل ان نعمل مقارنة بين مجموعة يدخلون في خانة الفضائيين و بين من يقدم روحه و دمه و ابناءه في سبيل الوطن ؟!، ألا تدخل حفاظات الوزير في خانة الفساد المالي و الاداري و خيانة الوطن يا سيادة وزير الداخلية و يا مدير دائرة حماية المنشآت و الشخصيات ؟! ، و كم مسؤول و مدير و وزير متقاعد خصص لهم ما خصص لوزير حكومة الجعفري ؟، و هل سنرى المعالجات و قطع راس افعى الفساد قبل ان تفوح رائحته، ام ان كرة الفساد ستدور و تكبر اكثر ، حينها سيحترق اليابس و الاخضر بذات اللهب الذي اشرنا اليه في مقالنا هذا ، في ظل قلقنا و حذرنا الشديد من فساد المؤسسة العسكرية ، و ما على الرسول الا البلاغ ، اللهم اني بلغت اللهم فأشهد . و للحديث بقية .
Ahmed_alawji@yahoo.com

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

وسوم :