الأكثر مشاهدة

ذكرى شهادة صاحب الإمام علي عليه السلام

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

هوالشهيد ميثم بن يحيى التمّار الأسديّ الكوفيّ أستشهد في الثاني والعشرين من ذي الحجَّة عام 60 هـ ، 22/12/60 للهجرة .

يكنى بـ أبو سالم. من خواصّ أصحاب الإمام علي بن أبي طالب ع ، وكان يبيع التمر في الكوفة؛ لذا لقّب بـالتمّار. كما أنّه من أصحاب الإمام الحسن ع و الإمام الحسين ع. استشهد بأمر من عبيد الله بن زياد بن أبيه بعد أن قطع يديه ورجليه ولسانه؛ ليتبرّأ من الإمام علي بن أبي طالب ع.

النهرواني الولادة، الأسدي الولاء، الكوفي السكن،. كان ميثم عبدًا لامرأة من بني أسد، فاشتراه الإمام علي بن أبي طالب ع منها وأعتقه، وقال له: «ما اسمك؟» فقال: «سالم» فقال: «إنّ رسول الله أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم». فقال ميثم: «صدق الله ورسوله، وصدقتَ يا أمير المؤمنين، فهو والله اسمي» قال: «فارجع إلى اسمك، ودع سالمًا، فنحن نكنّيك به“.

وكان من شرطة الخميس في حكومة الإمام علي ع ،

وكان خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلِّمها، وفي مرّة قال لابن عباس: “سلني ما شئت من تفسير القرآن، فإنِّي قرأت تنزيله على النبي ص وعلمني أمير المؤمنين ع تأويله”

إشتهر بسبب صحبته للإمام علي ع وقربه منه حتى عُدّ من حوارييه. وهو من أصفياء أصحابه في شرطة الخميس. وكان ميثم قريبًا جدًا من أهل البيت ع، ويشهد على ذلك ما قالته أم سلمة – زوج الرسول – من أن الحسين كثيرًا ما كان يذكره.

سكن البصرة، وكان من كبار المتكلمين، كما كان أيضًا من مفسّري القرآن ومن رواة الحديث.

كان له من الأولاد: عمران ، في طبقة أصحاب الإمام علي السجاد ع، وشعيب في طبقة أصحاب الإمام جعفر الصادق ع ، وصالح في طبقة أصحاب الإمام محمد الباقر ع والإمام جعفر الصادق ع ،وحمزة بن ميثم التّمار.

· قال ميثم: «دعاني أمير المؤمنين، وقال: (كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُمية عبيد الله بن زياد بن أبيه إلى البراءة منّي)؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أنا والله لا أبرأ منك، قال : (إذًا والله يقتلك ويصلبك)، قلت: أصبر فذاك في الله قليل، فقال: (يا ميثم إذًا تكون معي في درجتي).

“إِنَّك تُؤخَذ بعدي، فتُصلَب وتُطعَن بحربة، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً، فيخضِّب لحيتك، فانتظر ذلك الخضاب، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة، أنت أقصرهم خشبة، ، وامض حتَّى أريك النخلة التي تصلب على جذعها». فأراه أيَّاها، ثمّ قال: «يا ميثم، لك ولها شأناً من الشأن”، فكان ميثم يأتيها ويصلِّي عندها، ويقول:«بوركت من نخلة، لك خلقت، ولي غذِّيت» ولم يزل يتعاهدها حتَّى قطعت، وحتَّى عرف الموضع الذي يصلب فيه. وكان ميثم يلقى عمرو بن حريث فيقول له: «إنِّي مجاورك، فأحسن جواري ؟» وهو لا يعلم ما يقصد بكلامه. “

تحقّق ما أخبر به من قتله

لمّا ولي عبيد الله ابن زياد بن أبيه الكوفة، علم بالنخلة فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع. قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي، ودقّه في بعض تلك الأجذاع، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره. قال : وكنت خطيب القوم، فنصت لي وأعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب. قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق، وهو الكذّاب الأشر،

فقال ابن زياد بن أبيه : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام. فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني،

فقال لي : وما العتل الزنيم، ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة. فقال عبيد الله بن زياد بن أبيه : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك،

فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب، فأخرجه ففعل ذلك به.

قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته :

من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فليستمع، فاجتمع الناس، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة. فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك، فأخرج لسانه فقطعه، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً، ولمَّا كان في اليوم الثالث، طعن بحربة، فكبَّر، فمات شهيدا ً.

أستشهد في اليوم 22 ، الثاني والعشرين من ذي الحجَّة 60 هـ،680 ميلادية ، أي قبل وصول الإمام الحسين ع إلى كربلاء بعشرة أيّام.

و سبق أن قام عبيد الله بن زياد بحبس ميثم، فالتقى في السجن بالمختار بن أبي عبيدة الثقفي، فقال له : (إنَّك تفلت، وتخرج ثائراً بدم الإمام الحسين (ع)، فتقتل هذا الذي يقتلنا وتدوس على رأسه برجليك ولكن إياك يا مختار من البئر التي تحتك (ويقصد بها الرياء ) ، وفعلاً تحقّق ذلك بعد ستّ سنوات واقتص المختار من قتلة الإمام الحسين عليه السلام.

إقتباس #الدكتور_صاحب_الحكيم

لندن النجف الأشرف

تموز 2022 ذو الحجة 1443 هـ

Image preview

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

وسوم :