“الدواعش”.. رسالة –غير مباشرة- من “تركيا” (أردوغان) إلى “الإتحاد الأوروبي” ومن ثم المصالح الأميركية!!؟ (رغم كل الود الظاهر)!!

“الدواعش”.. رسالة –غير مباشرة- من “تركيا” (أردوغان) إلى “الإتحاد الأوروبي” ومن ثم المصالح الأميركية!!؟ (رغم كل الود الظاهر)!!

سامي عواد

في آخر تصريح للسيد “أوباما” قال: “إننا أخطأنا تقدير خطر “الدواعش”!؟ ولكن بعد تحقيق بعض الأهداف التي أنجزت لصالح “أميركا والغرب” وأهمها تغيير الوضع في العراق ليتماشى مع ما تريده “أميركا” أن يكون في هذه المنطقة المهمة ومنها استهداف الحكومة السورية وتهديدها لتؤثر في التالي على وجود “حزب الله” الذي يقلق أميركا وإسرائيل ويهدد مصالحها. لقد تبنى “أردوكان” مهمة تحشيد “الدواعش” وتنظيمهم وتزويدهم بالسلاح والقادة!! وتأمين طرق وأماكن تحركهم وتقدمهم من الأراضي التركية وعودتهم إليها عند الحاجة!! وفتح طريق يحاذي حدود عديدة حتى يتصل بالأراضي العراقية واستغلال الوضع الهش والمتخلخل في المناطق الحدودية العراقية بسبب إنشغال أغلب القوات العراقية في مجابهة متمردي الأنبار الذين كانوا يعدون العدة لإستقبال هؤلاء المتوحشون والإندماج معهم وإضعاف وجود القوات العراقية قرب الحدود وفي أماكن أخرى. لقد فات الأميركان واليوم “أوباما” مخاطر تفاقم نفوذ هذه العصابات القادمة من “تركيا” وبمساندة “إسرائيل” بكل ما تستطيع من مساندة لإنجاح خطة “أوردوكان” المتعددة الجوانب! وبخباثته الهادئة المعهودة!! التي حقق فيها تدمير سوريا وإضعافها إقتصاديا لصالح الإقتصاد التركي والتفاصيل كثيرة لا مجال لذكرها الآن؛ ولتهديد أكراد تركيا وفتح جبهة بإتجاههم ومحاولة جلبهم من الجبال إلى السهول والتصادم معهم وإضعافهم كما هو هدف إسرائيل من إضعاف “حزب الله” عند اشتراكه في الحرب الدائرة مع “الدواعش”!! والآن وقد عرض “أوردوكان” عضلات عصاباته “الدواعش” وشراستها وإطاعتها لأوامره واحتضانها والسماح لعناصرها في التواجد في تركيا بكل حرية واحترام!! حيث أصبحت تركيا منتجعاً لهم في فترات الإجازة من الجبهات!! وقد يشاهدون في أكثر المدن التركية وخاصة القريبة من الحدود الأوروبية!! بقيافتهم المعروفة ولحاهم وشعرهم المتدلي دون أن يعترضهم أحد ومستعدون لتنفيذ أوامر “أردوغان” للتوجه إلى أي جهة أو جبهة يريدهم فيها؛ في هذه الأثناء لمحاربة “الكفار” في عقر دارهم كما يرددون!! .. وعلى حين غرة استيقظ “أوباما” من غفوته وكذلك قادة حلف الناتو وأحسوا بالخطر القادم من الشرق!! أو الذي سوف يقدم إلى أوروبا من “تركيا أوردوغان” ثم قامت الدنيا منذ أسبوع ولم تقعد لحد الآن في أميركا والغرب من هذا الفخ الذي خططه “أوردوغان” من أجل أجبار الإتحاد الأوروبي قبول عضوية “تركيا” فيه وإلا فإن جحافل “الدواعش” سوف تتسلل إلى أوروبا وما أسهل وصولها عبر الجبال والسهول والمياه ومن ثم إلى المدن والقرى والأرياف كما فعلت “الدواعش” في سوريا والعراق!!؟ وسوف لن تنفعهم كل أساطيلهم الجوية والبحرية من إنقاذ سكان مدنهم المسالمين والذين ليس لهم الخبرة الكافية على القتال ولا الإستعداد للتضحية والموت وهنا سوف تحدث الكارثة التي يريد اليوم السيد “أوباما” تلافيها قبل فوات الأوان ويحاول عدم السماح لهؤلاء العودة إلى تركيا والقضاء عليهم في العراق وسوريا حتى لو بقي الأسد في الحكم لأنه لا يشكل التهديد الأسود الذي ينتظرهم من “دواعش” تركيا أوردوغان… وقد أعذر من أنذر!!؟

وسوم :