تايمز: الصقلاوية .. انتكاسة عسكرية سببها الهاتف النقال والراديو

نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأميركية تقريرا عن جنود ناجين من انتكاسة معسكر الصقلاوية شمالي الفلوجة، وكيف كانت الهواتف النقالة واجهزة الراديو احد الاسباب التي سهلت لعصابات داعش تعقب قوات الجيش والتعرف على اماكن تواجدهم بالتحديد.

وقالت الصحيفة في تقريرها،  إن “مجزرة الصقلاوية في محافظة الانبار، تضاف الى سلسلة الاخفاقات العسكرية التي ارتكبها الجيش العراقي منذ دخول المسلحين البلد في حزيران الماضي”.

العريف، ثامر حسين (24عاماً) يروي تفاصيل عدم استجابة قيادته العسكرية لندائه الاخير قائلاً: “تحدثت مع القيادة العسكرية، بأننا محاصرون في البلدة بعد شعورنا بتقدم مسلحي الدولة الاسلامية باتجاهنا، وقلنا لهم اننا سوف نُذبح اذا لم تقدموا لنا الذخيرة والامدادات اللوجستية”. نداء حسين هذا لم يأت بنتيجة حتى اضطر عدد من الجنود ترك مواقعه والهرب الى جهة مجهولة.

وتعد بلدة الصقلاوية، اشبه بممر العبور بين الحدود السورية والانبار، اذ كانت في السابق مصدراً للمقاومة المتمردة ضد الحكومة.

وأضاف الجندي، ان العديد من مسلحي داعش، جاءوا بعربات الهمفي التابعة للجيش العراقي، مطالبين الجنود بوضع اسلحتهم وتسليم انفسهم، في ظل حاجة الجنود في ذلك الوقت نفسه، الى الامدادات العسكرية والغذائية، بالرغم من النداءات المتكررة من قبلهم.

وبين العريف ثامر، تفاصيل وصول المسلحين الى مواقع الجنود من خلال خطة معدة مسبقاً، اذ قال :” كنا على استعداد للقتال، لكن في وقت متأخر من الليل، لم تصل الامدادات العسكرية الينا، فهاجمونا وكأنهم يعلمون بنفاد ذخيرتنا، اذ ارسلوا الانتحاريين الينا لاختراق الحواجز، ثم قصفوا مواقعنا بصواريخ المورتر المصحوبة بمدافع رشاشة ثقيلة. وهذه لن تكون معركة عشوائية، بل انها مخطط لها مسبقاً. بعدها استخدم المسلحون سياسية ضبط النار، اذ كنا نتبادل اطلاق النار بين الحين والآخر، حتى علموا ان سلاحنا قد نفد “.

وواصل الجنود مناشدتهم القيادة العسكرية في الانبار، لتعزيز الطعام والذخيرة معاً لكنهم كانوا يواجهون اجوبة عدوها غير منطقية عندما تقول القيادة لهم أن “الطرق المؤدية لمواقعكم مغلقة والجسور مفخخة، وحافات المياه ملغومة”.

وفي وقت مبكر من الخميس الماضي، ضرب المتمردون مرة أخرى، الجنود بشراسة كبيرة مما ادى الى سقوط عدد منهم ، بحسب تعبير احد الناجين.

 

ويشير العريف هلال محبطاً :”كانت هجمات المتمردين علينا بسهولة كما لو اننا غير مستعدين لاية مقاومة تُذكر من قبلنا، وكل ذلك سببه فقدان الاتصال بالقيادة العسكرية التي نفت بدورها ورود اي اتصال معها ، في حين ان الجيوش الامريكية والعالمية بشكل عام، تؤمن الى حد كبير عملية الاتصال، لانها الطريق الوحيد لمعرفة مصير الجنود، وتعودنا في الجيش ومن ناحية هيكليته التنظيمية، لا يمكن لاي جندي جلب معه هاتفه الخاص او كاميرا او اية وسيلة اتصال اخرى، لانها ببساطة، تكشف مواقع الجنود ويكونون عرضة للاستهداف. لكن ما حدث معنا امر آخر، فكثير من الجنود يحملون هواتفهم النقالة واجهزة الراديو، وهذه الوسائل بالعادة تُسهل للمسلحين تتبعنا لانهم يستخدمون التقنيات التجسسية في كثير من الاحيان عندما يخترقون ترددات الراديو الذي يستخدمه الجنود”. ا

وسوم :