لماذا يريدون إسقاط حكومة ألعبادي ؟؟

بقلم: هادي ندا المالكي

من المقرر أن تخرج الثلاثاء،ببغداد وعدد من المحافظات، تظاهرات ديمقراطية،مجهولة الهوية والمصدر في العلن… ومعروفة الدوافع والغايات في السر، هدفها إسقاط حكومة ألعبادي العميلة الخائنة،التي لم يمض على تشكيلها غير أسابيع قليلة،ولم يؤدي وزرائها الكرد بعد اليمين الدستورية ولم يعين وزرائها الأمنيين حتى هذه اللحظة،والمجيء بحكومة إنقاذ وطني،تعيد تصحيح الأمور وتعيد الحق إلى نصابه، كما يدعي اصحاب التظاهرة الموعودة.

وفكرة انطلاق تظاهرة غاضبة، نهاية الشهر الحالي،لإسقاط حكومة ألعبادي، فكرة غريبة وغير منطقية،وتحمل في خفاياها ألف علامة استفهام واستفهام،لأننا قلنا انها حكومة فتية،ولم يمض على تشكيلها اكثر من شهر،ولم يستلم معظم وزرائها مهامهم الدستورية،ولم ينفذ بعد 1% من برنامجها الحكومي،ولم يتم إجراء تقييم واقعي لما تم تنفيذه،ولن يحدث ان جرى تقييم لمثل هذه المدة،حتى في ورش العمل الصغيرة وليس على مستوى دولة،لم تقر فيها موازنة سنة كاملة حتى الان.

ان ما يجعل دوافع أصحاب تظاهرات يوم الثلاثاء مكشوفة ومدفوعة الثمن،هو عدم وجود غطاء سياسي او اخلاقي مقنع للاسباب التي يدعون الخروج من اجلها، ولا يمكن لاي عاقل الاقتناع بها ،فالارهاب والقتل والتفجير والتفخيخ والخيانة وسوء التسليح والمجازر والفساد المالي والاداري ورداءة الحصة التموينية وانقطاعها،وسوء الخدمات وتراجعها ،وتردي الواقع الصحي وبؤسه،وتدهور علاقة العراق مع العالم،وانحدار مستوى التعليم وهبوط تقييمه، وتفشي البطالة،واتساع ظاهرة الفرار والتسرب من المدارس،وانتشار الامية،وتراجع تقييم المواطن العراقي،كلها اسباب ورثتها حكومة العبادي من المالكي،التي مثلت سنوات حكمه،اسوء فترة في تاريخ العراق منذ عصور طويلة .

ان دوافع وغايات من يقف وراء تظاهرة يوم الثلاثاء معروفة وواضحة،ولا تحتاج الى جهد كبير لفك طلاسم اهدافها والجهات التي تقف ورائها،لان دوافع هؤلاء تتمحور في عدم منح الوقت الكافي للعبادي وحكومته للقيام بالاصلاحات التي يريد القيام بها،وبالتالي قطع الطريق عليه باسرع وقت،لان تنفيذ الإصلاحات من شانه ان يكشف ملفات الفساد التي يقف ورائها قادة ومسؤولين كبار في حكومة المالكي،كما ان من شان هذه الإصلاحات ان تطوي فترة الثمان سنوات السابقة والى الابد،كما انها ستقدم الدليل الفعلي والحقيقي للجناة والمجرمين والمتخاذلين الذين يقفون وراء سفك الدم العراقي في سبايكر وبادوش والصقلاوية والسجر والاستهانة به، والتنازل عنه،وليس بعيدا عن هذا الملف،سيعرف الجميع من هم الاشخاص الذين خانوا العراق وسلموا ارضه الى الدواعش والى البعثية،وسيكون العراق على موعد مع كشف ملفات هروب الفاسدين والمجرمين والمتخاذلين،وسيعلم الجميع من الذي هرب السوداني والدايني والهاشمي والجنابي وعشرات المجرمين،وستنفتح بوابات السجون على مصراعيها،لتخبرنا عن الجهات التي ساهمت بفتح اقفال السجون،وسمحت للمجرمين والقتلة بالهروب في عز الظهيرة.

ان محاولة البعض استغلال بيئة العراق الديمقراطية،لتنفيذ اجندات تخريبة،تقوم بها مجموعات غبية ،وتقف ورائها اجندات بعثية وارهابية،لن يكتب لها النجاح ،وستكون الدولة واجهزتها الامنية بكامل اليقظة والحذر للوقوف بوجه محاولات زعزعت الامن وفتح ثغرات في جدار الوحدة الوطنية.

لا يمكن باي شكل من الاشكال القبول بمنطق من قرر الخروج بتظاهرة ضد حكومة العبادي،لان المفاهيم والمقاييس لدى هؤلاء مقلوبة ،وكان الاولى بهم،ان توجه مثل هذه التظاهرة،ضد الفاشلين والمتخاذلين والسماسرة والمتشبثين بكرسي الحكم والمتسترين على السراق والفاسدين،وهم معروفين،ومؤكد ان العبادي ليس واحدا منهم،كما ان الاولى دعم اصلاحات الحكومة والوقوف الى جانب القوات الامنية ،والحشد الشعبي،وعلى هؤلاء منح الحكومة مدة سنة على اقل تقدير،وبعدها يمكن تقييم عملها،ثم نكون على موعد مع قرار يخدم العراق والعراقيين،ولا يخدم البعث والارهاب والارهابيين.

وسوم :