الأمن والدفاع: الضباط أدلوا بإفادات مخيبة حول تكرار الحصار العسكري.. ونقص فادح فـي الجند والأسلحة

بغداد/محمد صباح

قالت لجنة الأمن والدفاع ان لديها “شهادات مخيبة” ادلى بها ضباط كبار بينهم قائد عمليات الانبار رشيد فليح، فيما يتصل بتكرار حالات الحصار العسكري الذي يتعرض له الجنود من قبل مسلحي داعش، وبينما امتنعت اللجنة عن كشف تفاصيل الشهادات، نظرا لحساسيتها، تحدثت عن نقص كبير في عديد الجند داخل ألوية الجيش، وفارق واضح في التسليح، وعدم الاهتمام بخطوط الامداد.

وقال نواب من لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، متحدثين عن لقائهم بقائد عمليات الانبار، إن أسباب انتكاسة الجيش في الصقلاوية والسجر وتراجعه في بعض المحافظات يعود إلى قلة موارده البشرية وعدم توفر الأسلحة مقارنة مع عناصر داعش ،لافتة أنها تجهل الأعداد الحقيقية لحجم الخسائر البشرية في صفوف الجيش العراقي.

واستضافت لجنة الأمن والدفاع، قيادتي عمليات صلاح الدين والأنبار يوم الأحد 27/9/2014 للتباحث والاطلاع على آخر مستجدات ونتائج التحقيق في قضية مجزرتي سبايكر والصقلاوية.

كما استضافت اللجنة، الأربعاء (24 أيلول 2014)، قائد عمليات الأنبار رشيد فليح وممثلي مركز العمليات المشتركة وطيران القوة الجوية وقيادة طيران الجيش وقائد القوة الأولى للتدخل السريع بمبنى البرلمان للاطلاع على أسباب أحداث ناحية الصقلاوية ومنطقة السجر والتلكؤ في إيصال الدعم لهم.

وذكر النائب علي المتيوتي أن لجنة الأمن والدفاع التي تحقق حاليا في قضية مجزرة الصقلاوية “ستقدم بعد عطلة العيد تقريرا مفصلا إلى مجلس النواب فيه العديد من التوصيات”.

وقال المتيوتي لـ”المدى”، “إن لجنتنا لم تنتهِ من التحقيق، وستكون هناك استضافات للمزيد من الضباط والشهود للوصول الى الحقائق قبل البت بالنتائج”.

وكان عدد من نواب محافظة الديوانية، كشفوا في (22 أيلول 2014)، عن مقتل 300 جندي باستخدام غاز الكلور لأول مرة من قبل مسلحي “داعش” في الصقلاوية شمالي الفلوجة، وفيما حملوا القائد العام للقوات المسلحة، وقائد عمليات الأنبار مسؤولية مقتلهم بسبب بطء إجراءات إنقاذهم رغم كثرة المناشدات لعدة أيام، اعتبروا جريمة الصقلاوية بأنها “سبايكر” الثانية.

وأفاد عضو لجنة الأمن والدفاع خالد العبيدي في حديث مع”المدى”، بأن قائد عمليات الأنبار رشيد فليح تحدث أثناء استضافته في لجنة الأمن النيابية عن “حقائق خطيرة ومزعجة تتعلق بمجزرة الصقلاوية والسجر، ومسبباتها التي حمل فيها وزارة الدفاع والقيادات الأمنية الميدانية المتواجدة في أرض معركة الأنبار، المسؤولية الكاملة عما حصل”.

وتابع العبيدي أن” مجلس النواب يحقق حاليا في هذه المجزرة وتفاصيلها وتوصل إلى أسماء القيادات الأمنية المقصرّة بعد اتصالاته مع نائب رئيس الأركان لشؤون الميرة وبعض الضباط” مؤكدا أن جميع المقصرّين ستتم محاسبتهم وفق القانون”.

وامتنع العبيدي عن الإدلاء بمعلومات اخرى عن نوع تقصير وزارة الدفاع بما يخص مجزرة الصقلاوية، قائلا أن من “الصعب التحدث عن كل المعلومات الخطيرة التي تخص المؤسسة الأمنية والعسكرية في وسائل الإعلام” مستدركا بالقول ان “لجنتنا أصبح لديها تصور دقيق ومفصل عن الموضوع”.

ويبدو أن جزءا من تقصير وزارة الدفاع يتصل بالفساد المالي والإداري المستشري في المؤسسة العسكرية، كما أشار العبيدي الذي ذكر أن” تعيين القيادات الأمنية التي تدير المعارك لم يكن على أساس المهنية والكفاءة والنزاهة، فضلا عن اثر الفساد المالي المتواجد في الوحدات العسكرية”.

وأضاف أن” هناك مشكلة كبيرة يعاني منها الجيش حاليا بجميع وحداته العسكرية، هي وجود الفضائيين، فكل فوج من أفواج الجيش يصل عديده إلى (500) جندي فيما المتواجد منهم 50 فقط” محملا آمري الوحدات العسكرية مسؤولية تسرب الجنود بهذا الشكل في محافظة الأنبار وغيرها”.

وعن أسباب محاصرة داعش المتكررة للجيش العراقي، أكد النائب خالد العبيدي أن” السبب الرئيس يعود إلى قلة الموارد البشرية (ظاهرة الفضائيين الذين لا يلتحقون بوحداتهم) وكذلك عدم وجود تكافؤ بالأسلحة بين الجيش وتنظيمات داعش المتفوقة بالعدة والعدد”.

ونوه إلى أن” أعداد الجنود الذين تمت محاصرتهم في لواء 30 من قبل عناصر داعش في منطقتي الصقلاوية والسجر تقدر بـ600 جندي، خسائرهم تقدر بأكثر من 30 شهيدا وأكثر من 200 جندي بين مفقود وأسير”.

وشنت تنظيمات داعش هجوما مباغتا منذ أكثر من أسبوعين لتحاصر بعض الوحدات العسكرية في منطقتي الصقلاوية والسجر التابعتين لمحافظة الأنبار وتقتل وتأسر المئات من الجنود”.

في السياق ذاته أوضح عضو آخر في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية إن من الأسباب التي تقف وراء سيطرة داعش على مناطق السجر والصقلاوية هو صعوبة وصول الإمدادات العسكرية لهذه المناطق.

وقال النائب شاخة وان عبد الله في حديث مع”المدى”، ان تصريحات بعض السياسيين حول محاصرة الصقلاوية أثرت على معنويات الجنود وتراجعهم وتسببت في كارثة الصقلاوية” كاشفا أن لجنة الأمن والدفاع تجهل العدد الحقيقي للخسائر البشرية بعد محاصرة داعش للصقلاوية والسجر التي تسيطر عليهما إلى الان”.

وأوضح عبد الله وهو نائب عن كتلة التحالف الكردستاني، أن”احد الأسباب الرئيسة التي أدت إلى تراجع الجيش في الصقلاوية هو وجود ظاهرة الفضائيين بأعداد خطيرة كما أبلغنا قائد عمليات الأنبار رشيد فليح مؤخرا”، مرجحا أن نصف اعداد القوات في محافظة الأنبار هم فضائيون”.

 

وسوم :