هل أخطأت أمريكا في حساب طلعاتها الجوية ؟؟

بقلم: عباس المرياني

لا ادري،ان كان ما اعلنته القيادة العسكرية الامريكية،عن قيامها وحلفائها باكثر من 4100 غارة جوية على مواقع عصابات داعش خلال الايام الماضية،امر منطقي،ام انه ضحك على الذقون،ام خطا كبير في الحساب في ظل المعطيات التي تركتها هذه الغارات على واقع العصابات الارهابية.

ولو اردنا ان لا نذهب بعيدا في احلامنا عن جدوى هذه الطلعات وما يمكن ان تتركه من اثر مدمر على العصابات الارهابية،لتبين ان داعش في انفاسها الاخيرة،لانه وبحساب بسيط للطلعات،وما يمكن ان تسببه من قتل ودمار للدواعش ،نكون امام حقيقة مفادها،ان داعش قد مني بهزائم كبيرة خلال الايام الماضية ،وانه يلفظ انفاسه المتقطعة،وان ايامه معدودة،لكن هل هذه هي الحقيقة،وهل ان هذه الطلعات كانت واقعية،وهل حققت هذه الطلعات اهدافها،وهل يمكن اعطاء توضيحات عن مكان وزمان هذه الطلعات.

ان الواقع والمعطيات تقول،ان ما قامت به القوات الدولية التي تقودها امريكا في العراق غير مجدي،ولا يعكس ما اعلنته القيادة العسكرية من عدد في طلعاتها ،بل ان تمدد الدواعش ازداد عما كان عليه في المدة التي سبقت شن التحالف لضرباته الجوية،كما ان عدد الملتحقين في مواقع العصابات الاجرامية ازداد الى الضعف تقريبا،ولا زالت مطارات وحدود تركيا والاردن والسعودية تفتح ابوابها على مدار الساعة لتسويق حثالات هذه الدول الى العراق،ولازالت اوكار الجريمة والتشدد،تفتح مواخيرها في امريكا،واوربا ،واستراليا ،ومصر ودول المغرب العربي ،وفي الخليج وفي شرق اسيا ،وفي دول البلقان ،لتجميع القتلة والمجرمين،من اجل ادخالهم الى سوريا،ومن ثم الى العراق،وهذا التكالب على الالتحاق بداعش لا يؤيد وجود هذا العدد من الضربات الجوية.

الامر الاخر الاكثر مقاربة للواقع،هو ان عصابات داعش،لا زالت تعمل بنفس المنهجية في ادارة المناطق التي تقع تحت سيطرتها،ولم تغير منهجها او تنكفا على نفسها ،بل هي تسعى للتوسع والتمدد ،وهذه الادارة والتوسع خلاف ما تعلنه قوات التحالف الدولية،غير هذا هو ان التحالف الدولي،لم يخبر الراي العام بخسائر الدواعش جراء هذه الضربات،والمفروض ان تكون النتائج منظورة وبالارقام التقريبة.

اقترح على القيادة العسكرية في قيادة التحالف الدولي،ان يعيدوا قراءة رقم الضربات الجوية،التي وجهت الى مواقع عصابات داعش مرة اخرى،فقد يكون المتحدث الرسمي قد اخطا في اضافة صفر او صفرين الى الرقم الحقيقي،وهو الاقرب الى الواقع.

 

وسوم :