الأكثر مشاهدة

لهذه الأسباب سقطت الموصل… رومانسية العسكري قساوة داعش ووجيه عباس

1 (12)الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع المستشار الإعلامي لوزير الدفاع الفريق الركن محمد العسكري؟!! المرة الأولى والأخيرة التي رأيته فيها، كانت في سنة 2006، ترك في نفسي انطباعاً لن أنساه ما حييت، أن هذا الرجل لا يصلح لأن يكون عسكرياً جلداً.. وهذا ليس عيباً فيه ولا تقليل من شأنه، لأن زعيم الريخ الثالث الألماني قائد الحرب العالمية الثانية أدولف هتلر أراد أن يكون خلال مرحلة الشباب رساماً، ولكنه فشل فاتجه نحو السياسية فحصل ما حصل..

لسنا اليوم بصدد الحديث عنه، ولكننا سوف نسلط الضوء عليه فحسب، “العسكري” أسم يخالف كثيراً صفات حامله، وهي التضحية والإيثار والشجاعة.
بالعودة إلى عام 2006 بداية العنف الطائفي في العراق، كنت في مهمة إعلامية مع صحفي كندي لتغطية الأوضاع الجارية في العراق آنذاك وكانت وجهتنا الأولى هي وزارة الدفاع.
وبعد دخولنا للوزارة اتجهنا إلى الطابق الأول وكان من المفترض أن يكون هناك أحد بانتظارنا من المكتب الإعلامي للوزارة، ولكننا لم نجد أحداً، لأن الناطق الرسمي باسم الوزارة آنذاك محمد العسكري، كان يرفض أيّ موظف في المكتب المذكور مقابلة الصحفيين الأجانب سواه.
فلذا طلب منا الانتظار في إحدى الغرف الموجودة في الطابق، وهناك رأيت أحد الضباط وكنت على سابق معرفة به، ودار حديث بيننا محوره العسكري، فقال لي إن “كان الصحفي الذي معك امرأة فإنا على يقين مئة بالمئة أنه سوف يقوم بإخباركما ماذا تريدان وأكثر منه، وإما إذا كان الصحفي كصاحبك، فسوف تكون إجاباته مختصرة وغير مفيدة”.
فسألته عن السبب فقال أنه “زير نساء من الطراز الأول”، يهتم بمظهره الخارجي أكثر من عمله، وكأنه فنان وليس عسكرياً، فعللت ذلك كونه يعمل في قسم الإعلام؟ ولكن الإجابة لم ترق لصديقي القديم، فأكد لي إن “العسكري عسكري، واهتمام العسكري بمظهره غير المدني أو المطر”.
وبالحقيقة، عندما رأيته وجهاً لوجه، عرفت ما كان يقصده الضابط.
العسكري الرومانسي زير النساء
في الأعراف العسكرية أن (الوحدة بآمرها)، وهذا ينطبق على كل شيء يقع تحت المؤسسة الأمنية.
المعروف على المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع محمد العسكري في الأوساط الإعلامية، أنه لا يجيب على الهاتف، إلا أذا كان محدثه امرأة ذات صوت ناعم وحنون، لذا ترى أغلب الصحفيين عندما يحاولون أخذ تصريح منه عبر الهاتف يجعلون إحدى زميلاتهم تكلمه لكي يتجاوب معها ويجيبها على السؤال، لأنه لو سمع صوت رجل، لأعتذر واخرج من جعبته آلاف الأعذار.
برأيي، هذه الصفات ليست معيبة لو كان صاحبها شخصية اعتيادية، أن يرى نفسه مدون جاون عصره ويحاول استمالة نظرات النساء، رغم أن مؤهلات العسكري الجسمانية والثقافية ما عدا (اللسانية طبعاً)، لا تمكنه من ذلك، ولكننا نقول كما يقول الآخرون (بعده بحيلة ومن حقه).
ولكن تعيينه بمنصب المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع، ما يسمح له أن تكون علاقته مع صنّاع القرار بالوزارة وطيدة، فهو أمر يحتاج من الجهات العليا الى مراجعته ألف مرة، لأنه يمثل نقطة ضعف كبيرة في جسد المؤسسة الأمنية المخترقة من الإرهاب أصلاً، إذ يمكن لأية فتاة جميلة أن تستدرجه وتحصل على على كل ما تريد!!، لاسيما بعدما عرفنا، أنه كان اللاعب الأساس في صفقة الأسلحة الروسية.
ويمكن لأي مواطن عراقي مقارنة انفعالات وكلام العسكري، خلال لقاءاته مع العنصر النسائي والرجالي، فنلاحظ أنه عندما حل ضيفاً في برنامج شباب وبنات قبل نحو عامين بمناسبة تأسيس عيد الجيش العراقي، والمعروف على البرنامج أن اغلب ملاكه من الفتيات الجميلات ذوات المؤهلات التي لا يستطيع العسكري مقاومتها، تراه وهو يرتدي الزي العسكري الرسمي للقوات المسلحة المعروف بالانضباط والحزم، أن عينيه قد دمعتا، وبدأ وجهه يحمر، فقط لأنهم قدموا له باقة من الزهور بالمناسبة، وعزفوا له النشيد الوطني ليقول لهم وحشرجة في صدره “أني أبكي كلما سمعت النشيد الوطني”!! هذا ليس كلام رجل قانون، هذا كلام شاعر.
كنا نتمنى أن تبكي الشهداء الذين يسقطون يومياً بسبب تهاونكم وعدم أدائكم لواجبكم بالشكل الصحيح، كنا نتمنى أن تبكي الجنود الذين استشهدوا في سبايكر أو الصقلاوية وتنتقم لهم، لا أن يغص الأنترنت بفضائحك وكلامك البذيء.

خطط حرب محمد العسكري الإعلامية ضد التنظيمات الإرهابية… ليالٍ حمر وقصص النساء، يكتبها له وجيه عباس

من المعروف أن الحرب النفسية هي من اشد الحروب وأكثرها فتكاً بالجيوش إذا ما استخدمت استخداماً جيداً، ومن وسائل نقل الحرب النفسية، هو الاعلام، وكثيراً ما نسمع بالحرب الإعلامية التي تشن عبر قنوات الإعلام المسموع والمرئي.
وفي العراق وبخاصة في الرمادي، هناك معركة تدور رحاها بين الجيش العراقي والتنظيم الإرهابي العالمي داعش، وقد تعثر الإعلام العراقي كثيراً والأسباب واضحة أبرزها هو الذي يدير الدفة الإعلامية، ليس بارعاً أو مختصاً بها، وهو الفريق الركن محمد العسكري الذي أجهد نفسه كثيراً ولكن من دون جدوى، ولكن وعلى العكس فقد قدم لهذا التنظيم الإرهابي خدمة كبيرة من دون أن يعلم طبعاً.
الخطأ الإعلامي الأول يعلن المتحدث العسكري في بداية المعارك مع داعش، بأن منطقه الملعب وسط مدينة الرمادي، محررة، فيسمع الجنود الذين يقاتلون على الجهة الأخرى من المدينة بأن وسطها الآن مؤمن، فكما تعرفون فإن الحرب كرّ وفرّ، لتنسحب هذه المجموعة مضطرة إلى منطقة الملعب، ليجدوا الإرهابيين هنا!!! بالمناسبة هذا ما حدث فعلاً.
وهنا تبدأ الحملة الإعلامية للعدو، وهي أن الجيش لم ينتصر عليهم ولم يهربوا والدليل تواجدهم بالمنطقة، وهنا حقق هذا التنظيم غرضين الأول، المكسب الإعلامي لرفع الروح المعنوية بين صفوف عناصره وإثارة الشك في الأوساط الجماهيرية التي تقف خلف الجيش والقوات الأمنية.
أما الجانب الثاني تقوم قناة العراقية التي تدار من قبل شخصيات أتت بفضل المحاصصة، بالتزامن مع خبر تحرير منطقة الملعب ببث أخبار العمليات العسكرية والانتصارات النوعية التي حققها الجيش العراقي هناك، وبالتالي فإن الدواعش يضربون عصفورين بحجر واحد، وهو أن منطقة الملعب لم تحرر والدليل بث صور شهداء الجيش العراقي البطل من قلب المدينة، وبالتالي يكبر حجمه كونه انتصر على قوة كبيرة من الجيش والشرطة، ودليلها صور قناة العراقية، وقد استخدمت هذا التكتيك أكثر من مرة وعرضته وشرحته على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها.
وهنا نكشف، أن القائمين على الاعلام في وزارة الدفاع، غير كفوءين وغير نزيهين لظنهم أن لعبة الإعلام سهلة!!!، لاسيما وأنت لديك عدو مثل “داعش” يعتمد على زيادة عدد مقاتليه من خلال الأفلام والتسجيلات التي يبثها بطريقة إعلامية محترفة، استطاع بها تجنيد عدد كبير من الأوربيين الذين لا يعرفون عن الإسلام سوى “داعش” والذبح والتمثيل بالجثث، يقابلهم المدجج بقصص النساء والليالي الحمر الفريق الركن محمد العسكري الذي يعتمد على خطط إعلامية لم تستخدم منذ الحرب العالمية الثانية.
الصورتان أدناه تبيّن مدى التخبط الإعلامي لدى العسكري في خبرين بثهما موقع وزارة الدفاع يومي 21 من ايلول و22 من ايلول 2014، الخبر الأول، يكشف عن فقدان الاتصال ببعض الجنود الأبطال أثناء تطهير منطقتي السجر والصقلاوية شمالي الفلوجة ويؤكد وقوعهم في الأسر، وبعد يوم واحد يبث الموقع خبراً آخر يتحدث فيه عن الجنود ذاتهم، ولكن قصة مختلفة تماماً عن الأولى ويكذب بيانه الأول جملة وتفصيلاً.

وسوم :