مسؤولون أميركيون يرون أن الضربات ضد داعش تفتقر للفاعلية والبنتاغون يعزو ذلك لـ”ذكاء الخصم”

 

عد مسؤولون أميركيون، اليوم الأربعاء، أن التغطية الاستخبارية الاميركية في كل من العراق وسوريا “ليست بالكفاءة نفسها” التي كان عليها الجهد الاستخباري لوكالة المخابرات المركزية CIA في الباكستان واليمن، عادين أن ذلك أدى إلى “عدم فاعلية” الغارات الجوية والصاروخية المنفذة في البلدين، في حين بينت وزارة الدفاع (البنتاغون) أنها تواجه “خصماً ذكياً” بدأ يكيف نفسه مع الغارات الجوية من خلال السعي لإخفاء نفسه والتحرك ليلا مختلطا بالمدنيين.

وقال مسؤولون أميركيون حاليين وسابقين، بحسب ما أفادت وكالة الاسوشييتدبريس AP الأميركية، واطلعت عليه (المدى برس)، إن “وزارة الدفاع (البنتاغون) تعتمد في تحديد الأهداف المحددة للقصف الجوي على ما تلتقطه الاقمار الاصطناعية والطائرات المسيرة والطلعات الاستطلاعية، من معلومات وتخمينها للأضرار المتحققة بعد الغارة وما إذا كان مدنيون قتلوا من جرائها”، عادين أن ذلك “يتناقض بقوة مع شبكات القواعد والمعلومات الاستخبارية والتقنيات الأرضية التي كانت تستعين بها الولايات المتحدة في أوج معاركها السابقة بالعراق وافغانستان”.

وذكرت الوكالة، أن “الجيش الأميركي يدعي أن الغارات الجوية التي ينفذها كانت دقيقة وفعالة في إرباك خلية القاعدة المعروفة بمجموعة خراسان، التي ساعدت في عرقلة زخم اندفاع مسلحي داعش، في حين يشير محللون مستقلون إلى أن تنظيم داعش ما يزال يمتلك القدرة الهجومية في كل من العراق وسوريا حيث يسيطر على مناطق واسعة هناك”.

ونقلت AP، عن شهود عيان قولهم إن الطائرات الأميركية قصفت في بعض الأحيان أبنية خالية غادرها مسلحو داعش منذ مدة طويلة”.

إلى ذلك قال مسؤولون في البنتاغون، بحسب الوكالة، إن “تنظيم داعش بدأ يكيف نفسه مع الغارات الجوية الأميركية من خلال السعي لإخفاء نفسه والتحرك ليلا مختلطا بالمدنيين”.

وتقلت الوكالة، عن الميجر جنرال الطيار جيفري هارجيان، قوله في حديث للصحفيين في البنتاغون الاسبوع الحالي، إن “داعش خصماً ذكياً”.

وأوضحت الاسوشييتدبريس، أن “مجاميع حقوق الإنسان تدعي أن غارات التحالف الجوية في العراق وسوريا أدت إلى مقتل أكثر من 20 مدنياً، في حين لم يستبعد مسؤولون أميركيون وقوع ضحايا بين المدنيين لكنهم لم يؤكدوا ذلك”.

ونقلت الوكالة، عن الناطق باسم البنتاغون، الادميرال جون كيربي، قوله في حديث للصحفيين أمس الثلاثاء،(الثلاثين من ايلول 2014)، قوله إن “الوزارة تتوخى أعلى درجات الحذر في تنفيذها للضربات الجوية في العراق وسوريا”، مستدركاً “لكن هناك مجازفات في أي عملية عسكرية، وأن هناك نوعاً خاصاً من المخاطر والمجازفة عند تنفيذ غارات جوية”.

ورأى مسؤولون أميركيون، وفقاً للوكالة، إن “التغطية الاستخبارية الاميركية في كل من العراق وسوريا، ليست بالكفاءة نفسها التي كانت عليها في حملة التغطية التجسسية لوكالة المخابرات المركزية CIA على باكستان واليمن، عبر طائراتها الاستطلاعية المسيرة”.

وبينت AP، أن “CIA غير راغبة بإرسال عناصرها إلى سوريا، وأن أجهزة مخابرات الدول العربية الشريكة، غالباً ما تركز على أمنها وبرامجها الخاصة”، لافتة إلى أن “الولايات المتحدة تعتمد في معلوماتها بالعراق، على تقارير مستندة على ما يدور على الأرض من جهاز المخابرات والجيش العراقي، وغالبا ما تكون معلوماتهم عن المناطق التي يسيطر عليها التنظيم محدودة”.

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية تقود تحالفاً واسعاً يضم أكثر من 40 دولة منها عربية، ينفذ ضربات جوية ضد تنظيم (داعش) في العراق وسوريا.

 

وسوم :