ازمة الكهرباء.. فشل ادارة وليس قلة اموال

عادل عبد المهدي
في 1/6/2011 كتبت الافتتاحية اعلاه والنص ادناه، ارى مفيداً اعادة نشرها دون تغيير الارقام، فالهدف بناء التصورات وليس مواكبة الارقام الراهنة:
“قبل ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.. كانت الشبكة الوطنية تغطي 97% من المساكن العراقية.. وهذا امر متقدم وجيد. لكن ضعف الاستثمارات والحروب والتخريب والفساد وازدياد معدلات الاستهلاك اورثتنا ازمة خطيرة ومتصاعدة.. بحيث صار الطلب اليوم في ادنى متطلباته ضعف الانتاج في احسن مستوياته. كل ذلك دون تقديم استراتيجيات او حلول مناسبة. واخرها تخصيص (400) مليون دولار لتوفير الوقود مجاناً لاصحاب المولدات والتهديد بالسجن لمن يتلاعب بذلك.. هذه الاجراء –رغم حسن النية- يعترف صراحة وضمناً ان القطاع الاهلي -بفوضاه وبدائيته- هو اقدر اليوم على توفير الكهرباء من الدولة، رغم كل قدراتها المالية والقانونية والمهنية. فمالياً خصص اكثر من (13) مليار دولار للفترة (2006-2009) منها (7.5) مليار دولار للاستثمار فقط.. والتي يجب اضافة (6) مليارات دولار كحوالات خزينة للفترة (2010 و2011)، اضافة لمخصصات وزارة الكهرباء في الموازنة والبالغة (6) مليار و(7) مليار دولار على التوالي للعامين الاخيرين.. اي اننا امام اكثر من (33.5) مليار دولار خصصت لوزارة الكهرباء للفترة (2006-2011) حسب ارقام الوزارة.. اموال لو توفرت لاية ادارة لاستطاعت انتاج ما لا يقل عن (20) الف ميغاواط (800-1000مليون دولار تنتج 1000 ميغاواط) والتي ان اضيفت لذروة الانتاج الحالية (8000) ميغاوط، لانتجت ضعف الطلب المطلوب والذي تقدره الوزارة بـ (14) الف ميغاواط.. فالمشكلة في الادارة والخطط وليست مشكلة مالية اطلاقاً.
في النفط ايضاً.. لم تكن هناك استراتيجيات.. وجادل المسؤولون طويلاً.. وخسرنا سنوات عزيزة كان الانتاج يتراجع فيها.. الى ان وقعت “جولة التراخيص”، فجاء التحسن في الانتاج والصادرات والموارد (رغم كل النواقص او الانتقادات في هذا المجال).
عندما رسمت استراتيجية توفر الحل المطلوب للكهرباء في كردستان.. وشجع الاستثمار الخاص، تحسنت الاوضاع وبات الكردستانيون يحصلون على (18) ساعة كهرباء في اليوم. المشكلة، اذن، في عقليات، تتصرف بحسن نية دون ان تمتلك عقلية الحل.. او في اخرى تتعيش من الازمة والفساد.. وهؤلاء ليسوا القطاع الخاص -الذي يهدد اليوم بالسجن- بل هم اناس يعشعشون في رحم الدولة ويستثمرون طاقاتها المالية وسطوتها.”

وسوم :