حجّي .. إنت شعليك !

هاشم العقابي
أظن أننا في العراق نمتلك أكبر عدد من النيابات الرئاسية مقارنة بالدول الأخرى. ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية ومثلهم لرئيس الوزراء. زد وبارك يا رب. كم أتمنى لو كان لدينا قانون أو نظام أو حتى “شريعة” تطالب كلاً منهم بكشف ما قدمه للوطن والناس كل أسبوع أو شهر مع المبلغ الذي قبضه أو صرفه كنثريات لنرى إن كانت “خبزتهم” حلالا أم حراما. حتى من يزور منهم “الحلة” مثلا يقدم لنا تكلفة سفره من البنزين الى استهلاك محركات العربات والطعام وقيمة الوقت مقارنة مع الهدف الذي حققته تلك “التسيارة”.
يُنقل عن الرئيس الجزائري الراحل هواري بو مدين أن أم كلثوم اشترطت في زيارتها للجزائر، بوقته، أن يستقبلها بنفسه فاعتذر بأنه لا يمتلك وقتا يحك به شعر رأسه. آه لو يدري بو مدين هذا كم من الوقت يهدره أصحابنا بهندسة “فرق” فروة الرأس الجانبي وصبغ الشعر بالأسود. حتى عندما احتل الدواعش أرضنا يا ريس ظل الشعر مفروقا ومصبوغا. وظل كذلك رغم ذبح 1750 أعزلَ من أبنائنا في ليلة سوداء وفقدان 11 ألف جندي.
نعود لنواب الرئاستين الستة “حفظهم الله”. خمسة منهم ساكتون والسادس مثل “ملا حنتوش” يفضّل الموت على السكوت. السكتة في زمن الضجيج الفارغ نعمة يا أخوان. فلعل الساكت مشغول. ولعله كريم أيضا. ألم نتوسل بمن يصدع رؤوسنا بثرثرته أن “يكرمنا بسكوته”؟ يا عمّ الخاطر الله تعلم اسكت ولو كم يوم.
لم نسمع من نائب للرئيس ولا من الرئيسين كلمة واحدة بصدد التظاهرات التي كان مقررا لها أن تخرج أول من أمس “لإسقاط” العبادي” إلا من نائب واحد. حتى العبادي نفسه لم يقل شيئا، بل اكتفى بالتوجيه لحمايتها كما جاء في الأخبار. زين شعجب بس إنت الحجيت؟ شعليك نبصت بالنص وعارضت خروجها وصرت تُنظّر بعلم التظاهرات وكأنك غاندي “العصر”؟ هل جابك أحد بالطاري؟ كم يحزنني أي مسكين عندما أجده غير محزوز أو ملزوز وهو يصيح “خذوني”!

وسوم :