عراقيون دولة تجمعنا, إنتماء يفرقنا!..

فراس الجلالي
الصراحة في كثير من الاحَيان مزعجة, وكثيرأً منا لا يفضلها, لأنها قد تجرح.. ولكن لأي حد يمكن أن تجرح مذبوحاً من الوريد الى الوريد؟ نحن اليوم في مواجهة الارهاب نعاني لدرجة كبيرة, فلولا المرجعية الدينية, وسواعد الشرفاء, لما كان لنا دولة ولا علم.. هذه حقيقة مزعجة للبعض؛ يرفضها الكثير, ولا يعترف بها إلا القليل, وأغلبهم مواطنين ليسوا من الساسة.. فالساسة يعيشون بوادي من أودية الجنة الدنيوية, في الخضراء أو في بلدان اخرى, بعيداً عن ما نتعرض له من محن, وعدوان.. أولادهم لا يذبحون كأولادنا, وأموالهم لا تتوقف كأموالنا, نعم أن الكثير منهم ليسوا عراقيين بأفعالهم وجنسياتهم, ونحن عراقيون مع سبق الاصرار, هذه مسلمة قد تجرح.. تفاءلنا خيراً, بالحكومة الجديدة, وقلنا” ذاَب القائد بالتحالف, وهي حكومة أتفاق, لا نفاق” لكننا تفاجئنا بالسيد العبادي يقدم وزراء لحقائب مهمة كالأمن والداخلية, بدون أن يستشير أو يتفق مع أعضاء التحالف الوطني.. وهو التحالف الذي أيده, في وقت رفضه أبناء حزبه, التابعين للرجل الواحد! فعله كان بدوافع خفية, هذه حقيقة. واليوم نحن العراقيون, نعاني من إزدواجية الأوامر الحكومية, وعجز أغلب القادة الامنين, عن مواجهة الارهاب هذه جريمة لا تغتفر, وبصراحة يجب أن نقف كلنا بوجهها, قبل أن يُباع البلد, وأبنائه في سوق الجملة.. فهل من المعقول أن يمنع الطيران العراقي الحربي, من ضرب الأعداء, ودك أوكارهم! في وقت يُسمح للطيران الأجنبي بهذا ألامر؟! أم أن من المعقول أن يستنجدنا أبنائنا المقاتلين لمدة اسبوع, ولا يجيب نداءهم أحد!؟ هذه بكل صراحة خيانة لأنها تسببت بمصرع 400 جندي عراقي بطل, كانوا في الخطوط الامامية يقاتلون ألارهاب ببسالة وشرف. بدون ماء ولا طعام, ولا أمداد بالسلاح؟! هذه الجريمة, تدفعنا للتفكير, كيف لو كان المحاصرون من رجال الحشد الشعبي؟ الذي يتهمه بكل وقاحة, بعض السفهاء, ممن صال وجال ظالماً لبلده, متمتعاً بكافة الأمتيازات للسادة النواب, بالمليشيات الطائفية. على الرغم من أن عملية الشراكة الوطنية, والعمل ضمن الفريق المنسجم مطلب جماهيري, ورغبة لدى كل صديق للعراق, ألا أنها يجب أن تكون بشرطها وشروطها.. لا أن يلتزم بها طرف, والآخر بكل صلافة, لا علاقة بها ومتطلباتها؟! فهل سيتم تهميشنا وذبحنا اليوم لأننا نخالفهم الانتماء المذهبي؟ ألم تجمعنا بهم الدولة ومكتسباتها؟ أم أن فتوى الجهاد الكفائي لم تنقذهم؟

وسوم :