العيد في العراق لا يشبه الفرح أبداً

 

هدى جاسم (بغداد)
بهذه العبارة تحدثت أسماء حاتم الشابة التي تخرجت من الجامعة قبل سنوات لتتزوج من علي الضابط في الجيش العراقي وينجبا ثلاثة أولاد هم الآن بانتظار أبيهم الذي فقد الاتصال به منذ حوالي الشهر في معسكر الصقلاوية قرب مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار.

أسماء التي لم تنس بعد حادثة شقيقها الذي قتلته مليشيات مع مجموعة من زملائه في منطقة الدورة أثناء أحداث العنف الطائفي عام 2007 هي اليوم تواجه قصة جديدة بفقدان شريك عمرها الذي تؤكد آخر الأنباء انه مختطف مع مجموعة أخرى من الضباط على يد تنظيم «داعش»، فيما أكدت رواية أخرى وصلت لهم انه بين القتلى الجنود الذين وصل عددهم إلى حوالي 300 بينهم ضباط.

ورواية أسماء لا تختلف كثيرا عن روايات نساء وأبناء وأخوة وآباء في العراق فقدوا أقاربهم في المعارك التي تدور الآن منذ ما يقارب الأربعة اشهر مع تنظيم «داعش»، والتي تسببت بنزوح حوالي مليوني عراقي، بحثا عن مكان آمن يقيهم الخوف والموت والدمار.
.

هذا العيد يمر على الكثير من الأسر، خصوصا الأطفال منهم بلا مأوى وبلا ثياب جديدة يستقبلون بها أياما كانت لهم فرصة للفرح والحياة.

تقول عائلة أبو منتظر النازحة من قضاء تلعفر في الموصل نحو أطراف مدينة بغداد «إن الحياة بلا بيت أو جيران نعرفهم وأقارب نزورهم هي حياة مجردة من ابسط المقومات فكيف ونحن بلا مأوى وبلا مستقبل»، وتؤكد أم منتظر أنها فقدت احد أطفالها أثناء مسيرتهم هربا من تنظيم «داعش»، فقد كان مريضا وتوفي في الطريق.

ويرى انمار ويعمل طبيبا في أحد المستشفيات في الموصل أن مظاهر الاحتفال بالعيد وما يسبق أيامه قد اختفت تماما من الموصل، فالجميع ممن بقي في المدينة ويخشى الخروج من بيته يواجه الموت في أية لحظة، مؤكدا انتشار سيارات تحمل مادة البنزين في شوارع المدينة.

ويخشى انمار أن يقوم التنظيم بتفجير المدينة قبل الخروج منها وقد يتزامن الأمر مع العيد.
الاتحاد الاماراتية

 

وسوم :