الأكثر مشاهدة

داعش و الاربعين حرامي

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

علي فاهم
ها هي الستارة ترفع عن فصل جديد من مسرحية زاوجت الكوميديا بالتراجيديا لتنتج مسرحية هجينة لا يعلم الجمهور أيضحك أم يبكي أم ينام و يغفو و يترك الحبل على الغارب ، تمتد فصول هذه المسرحية على خشبة أوطاننا يضحك بها المخرج و كاتب السناريو و الممثلون خلف الكواليس و مهمة الجماهير التصفيق حتى و أن كانت المسرحية سمجة و تافهة و مؤلمة فعليكم تصديقها و الاشتراك فيها و دفع ثمن التذاكر سواءً رضيتم أم لا , الوهابية و دولة ال سعود مولود بريطاني وجد لإضعاف الدولة العثمانية و القاعدة صناعة أمريكية بتمويل سعودي و فكر وهابي و تعاون مصري باكستاني لمواجهة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان بحجة الجهاد ضد الالحاد و داعش و النصرة و الجبهة الاسلامية و الجيش الحر فصائل عسكرية جيء بها لأسقاط النظام السوري بتمويل و تجهيز و تدريب قطري سعودي و تسهيل تركي و ما مسرحية ليبيا علينا ببعيدة , هكذا كل الفصائل التكفيرية هي أدوات بيد المخابرات الامريكية و البريطانية و الموساد و أدواتهم في المنطقة تحركها كبيادق رقعة الشطرنج و ما على السيد ( ليفي ) رجل الموساد السلفي الا تحريك أتباعه لتتحرك الاوباش لنصرة الأديان و تدمير الاوطان ، فتجد أن المنبع الفكري لهذه الفصائل يخرج من بالوعة الوهابية النتنة ليزكم الانوف و يحدث الفتن و يشوه الاسلام و تكشف الحقائق أنهم مجرد صفحات يقلبها الغرب ليجد لهم المبرر للتدخل في هذا البلد او ذاك و محور كل حركتهم هي المصالح الامريكية و الغربية و مصالح أذنابهم في المنطقة و أستنزاف المال الخليجي الغبي عن طريق شراء المزيد من الاسلحة لتبق مصانعهم تدور و تبقى رحا المعارك أيضاً تدور لتأكل الاخضر و اليابس و الاحياء و الاموات على أرض هذا الوطن المستباح و يذكي هذه النيران تكالب القادة السياسيين على مصالحهم الحزبية الضيقة و الصراع المحموم على السلطة بين التخندق و الانبطاح و الاستسلام حتى لو كان الثمن هو الوطن نفسه ، إن كل من أشترك في هذه المسرحية الهزلية التي جمعت تحالف أربعين دولة ضد عصابات مدعومة من قبلهم أنفسهم (و لا أعرف لماذا دائما يذكرني الرقم اربعين بالحرامية ) مهما كان عدد و عدة هذه العصابات لا يمكن لعاقل أن يتقبل هذه المعادلة و يزيد الطين بلة أن يوضع لها سقف زمني ثلاث سنوات !! ان كان يراد لها الانتهاء أو القضاء على داعش فعندما تعود طائرات الترنادو البريطانية الى قواعدها في قبرص و هي محملة بصواريخها لأنها لم تجد بؤرة واحدة لداعش لتقصفها رغم أنهم ينتشرون كالجراد في ارض العراق و سوريا تعرف أن نهاية هؤلاء غير محسومة و للمسرحية فصول أخرى , بعد ملحمة تحرير آمرلي تابعت تقريراً على قناة النعيم الفضائية وجد المراسل في أحد أوكار الدواعش علباً لطعام أمريكي لا يستخدم الا من قبل قوات المارينز الامريكية ! , وكلفة هذه الحرب كارثة لوحدها فقد ذكرت الجارديان البريطانية ان تكلفة الحرب ضد داعش كلفت لحد الان 780 مليون دولار و نحن في بداية الحرب و ذكر تشاك هيغل وزير الدفاع الامريكي ان الحرب تكلفنا 10 مليون دولار يومياً فمن سيدفع هذه الاموال اذا علمنا أن (سواد عيوننا ) لا يستحق كل هذا ؟ و لم يطلب العراق الا تزويده بالطائرات و الاسلحة و رجاله تتكفل مهمة القضاء على هذا السرطان شرط أن يكونوا بأمرة قادة غير خائنين , فمتى يسدل الستار ؟.

وسوم :