من التشبث بالمناصب الى التشبث بالقصور

صباح الرسام
في سابقة خطيرة شوهت الديمقراطية التي تحمل العراقيون الكثير من اجل ترسيخها فقد سالت لأجلها انهر من الدماء ناهيك عن دمار مدن وتهجير الكثير والقائمة تطول ورغم كل هذا وبكل أسف اتضح ان من يجب عليه حماية الديمقراطية يدمر الديمقراطية يعني حاميها حراميها ، ان السابقة الخطيرة هي التشبث بالمناصب وهذا ما رأيناه عندما تشبث رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي بالمنصب وضرب الديمقراطية بعرض الحائط ، ولم يتنحى بالرغم من تكليف الدكتور حيدر العبادي رسميا الا بعد مطالبة المرجعية العليا بتنحيه .
وبعد استلام العبادي المنصب يتفاجئ الجميع بتشبث المالكي بالقصر الرئاسي المخصص لرئيس الوزراء ، وهذا القصر مخصص لؤئيس الوزراء ، استلمه الدكتور اياد علاوي وعندما اصبح الدكتور ابراهيم الجعفري رئيسا للوزراء استلمه من اياد علاوي وعندما اصبح نوري المالكي رئيسا للوزراء استلمه من الدكتور الجعفري ، ولما اصبح الدكتور حيدر العبادي رئيسا للوزراء رفض ابو دولة المالكي تسليمه القصر الرئاسي !!! وهذه الحادثة تثير الحزن والسخرية في آن واحد ، والانكى من ذلك ان الحادثة تكررت وهذه المرة بطلها نائب رئيس الجمهورية الدكتور خضير الخزاعي فقد رفض هو الاخر تسليم القصر الرئاسي لبديله الدكتور اياد علاوي رغم الوساطات التي قام بها التحالف الوطني وكل الوساطات بائت بالفشل فقال احدهم لقد اخجلتمونا انت والمالكي ، فعلا هذه الحالة مخجلة لكن ما الذي يتوقعه من هؤلاء الذين ضربوا النظام الديمقراطي بعرض الحائط ، فهم رفعوا شعار القانون زورا وبهتانا لانهم دمروا النظام الديمقراطي والقانون بتشبثهم بالمناصب فلا يتورعون من تشبثهم بالقصور الرئاسية ، وسبب تشبثهم لانهم اخذوا اكثر من حجمهم ، فاين القانون الذي ينادون به هل القانون يسمح لهم بالتشبث بالقصور التي استلموها من اسلافهم ؟؟؟ هل هي ورث اجدادهم ، وهل سجلوها باسمائهم وهي ملك عام كل شيئ وارد ، بس بصراحة هاي اكبر مهزلة .

وسوم :