المجلس الأعلى الإسلامي والمرجعية الدينية…

عمار العامري

ليس أعتباطا حينما نقول أن المجلس الأعلى الأسلامي العراقي هو التيار السياسي والعقائدي الأقرب والأكثر أرتباط بالمرجعية الدينية، هذا أذا لم نقل هو المنهج والمشروع السياسي الذي يتبى توجيهات وأراء المرجعية العليا بشكل كامل، ورغم أنكار الكثير لمواقفه مع المرجعية الدينية”والسبب لأنهم لم يطلعون على أن سماحة السيد محمد باقر الحكيم هو من أبرز علماء الشيعة في داخل العراق وخارجها الذي دعم وساند مرجعية السيد السيستاني بعد وفاة السيد السبزواري”.

هذا وأن مواقف كل التيارات السياسية تباينت قبل الأنتخابات البرلمانية في العراق، وأتضح الجفاء الذي أبدته تلك التيارات أزاء المرجعية العليا، والتي حاولت التغطية على علاقة المجلس الأعلى بالمرجعية الدينية من خلال خلط الأوراق ومحاولات التشويش الأعلامي، الأ أن موقف المجلس الأعلى بكل قياداته وتنظيماته كان واضحا من علاقته بالمؤسسة الدينية خاصة بتأييده لفتوى الجهاد التي أصدر نائب الإمام الحجة عج، وما المشاركات الميدانية لهم في ساحات الشرف والعز والكرامة، الأ هي مواقف الأبطال البواسل والجنود الأوفياء للوطن والدين تحت لواء المرجعية العليا، كاشفين النقاب ومنيطين اللثام عن من يتبع خطى المرجعية الدينية ويسير على نهجها، ومن يحاول فقط أظهار التقرب لها من أجل المناصب والكراسي.

الأ المجلس الأعلى الذي لاح مشروعه وبانت معالم منهجه كونه (مشروع أسلامي وطني) المتبني لأراء المرجعية العليا، الأمر الذي يؤكد أن المجلس الأعلى صاحب مشروع (بناء الدولة العصرية) الذي أصطدم بالأنفلات الأمني بعد سقوط ثلث أرض العراق بيد العصابات الأرهابية، مما جعل قياداته تردي البزة العسكرية فور أعلان الفتوى، وتعلن عن تشكيل جناحه العسكري بسراياه وألويته الجهادية (عاشوراء، العقيدة، الجهاد) ليثبت للجميع هو صاحب (مشروع بناء الدولة) والمدافع عن الوطن والدين تحت لواء المرجعية الدينية بالرجال والسلاح، والذي قدم العشرات من شهداء قرابين على مذبح الدفاع عن الأرض والمقدسات، ومستمر بهذا العطاء ويفتخر كونه جند المرجعية، والمشروع العقائدي الذي أنبثق من رؤى المرجعية ومعاناة الأمة.

وسوم :