الأربعاء - 28 سبتمبر 2022

الحكيم يدعو التحالف الدولي للالتزام بالأهداف التي أُنشِأَ لأجلها وعدم استغلاله لخلق توازنات جديدة

منذ سنتين
الأربعاء - 28 سبتمبر 2022

  دعا السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي القوى السياسية إلى  أن يكونوا على قدر المسؤولية التاريخية التي يتحملونها أمام هذه الشعب الطيب الصابر وان يتجاوزوا  المساحات الضيقة في الحوار وان يبحثوا عن الحلول وان ينطلقوا الى مساحات اكبر بسعة هذا الوطن والمستقبل المشترك الذي ينتظرهم جميعا ، مثمنا سماحته الخطوات الإجرائية الصحيحة التي اتخذتها الحكومة الوليدة لغاية هذه اللحظة ، مجددا دعمه لها وبقوة من اجل ان  تكمل تشكيلتها الوزارية وذلك باختيار شخصيات جديرة ومهنية للوزارات الأمنية سيما وان التحدي الأكبر الذي يواجهنا الآن هو التحدي الامني ، مبديا تشجيعه الحكومة في اتخاذ إجراءات فعالة لإنهاء التقاطعات والاختلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم على أساس الدستور والقانون واحترام الالتزامات المتبادلة ، مبينا ان التفكير بعقلية تصفير الازمات يوصل الى الحلول الجذرية والشاملة ، موصيا الجميع للعمل من اجل مصالحة حقيقية وعميقة وصادقة لا مصالحة ظرفية او مصالحة شعارات ، مشيرا أن لا فرصة لهذا الوطن في الاستقرار والتقدم من دون مصالحة مجتمعية وسياسية صادقة تبتدؤها الصراحة ويدعمها الوضوح ولا ضمان لأي مصالحة إلا إذا كانت مدعومة بإطار قانوني ودستوري واضح وتحكمها إجراءات حقيقية متبادلة ، داعيا سماحته  لاستثمار الجهد الدولي والإقليمي، مؤكدا  للجميع وعلى طول مساحة الوطن من ان الضامن لأمننا هو اعتمادنا على الله وعلى قوانا الذاتية وطاقات ابناء شعبنا (( فما حكّ جلدك مثل ظفرك )) ، مبديا كامل ثقته بقدرة العراقيين على مسك أرضهم وتطهيرها من دنس الإرهاب وما يحتاجونه هو التسليح والتدريب والدعم ألاستخباري لحين استكمال بناء أجهزتنا الاستخبارية وان لا يقتصر الدعم على الإسناد الجوي، مبينا أن الحلول الإقليمية لمشاكل المنطقة ستكون اقل كلفة من إبقاء المنطقة  تغلي بنار الأزمات والتحالف الدولي ضد الإرهاب يجب أن يبقى ملتزماً بالأهداف التي أُنشِأَ من اجلها، مشددا على عدم تحويل التحالف الدولي  لأداة من أدوات التأزم وتعميق المحاور وتشديد الاستقطاب لخلق توازنات جديدة في المنطقة على حساب مصالح شعوبها وأمنها  والاستقرار المطلوب فيها ، داعيا الحكومة  للتعامل مع المساحة الدولية الأكبر في حربها على الإرهاب وان لا تقتصر على تعاونها مع التحالف الدولي فقط ، لافتا إلى ان هناك العديد من الدول التي لم تشترك في هذا الحلف مع أنها حاربت وتحارب الإرهاب ولها مصلحة مباشرة في القضاء عليه على أرضنا إدراكا منها انه سيتمدد إليها آجلا ام عاجلا ، عادا  الانفتاح على المساحات الإقليمية والدولية الأكبر هو الضمانة الأساسية لتوفير مقومات النصر في هذه المعركة المصيرية .

جاء ذلك في خطبة صلاة عيد الضحى المبارك في بغداد بإمامة سماحته الأحد 5/10/2014 .

 تيار شهيد المحراب سيحاسب ويسحب الشرعية ممن يثبت  تقصيره من المسؤولين من ابنائه

 سماحته خاطب أبناء تيار شهيد المحراب بأنهم  في مقدمة قافلة المسؤولية وانتم رجال هذا الوطن ومشروعه الأكبر ، مذكرا إياهم بقوله قبل ثلاث سنوات بان استعدوا لتحمل المسؤولية ، مشيدا بصبرهم وتوكلهم على الله وحملهم للمشروع اسما ومعنى رغم شماتة الشامت وخذلان الناصر ، مهنئا إياهم بانتصارهم وموقعهم اليوم الذي هو في قلب الوطن ، مشددا على انها مسؤولية كبيرة وعظيمة تحتاج المحافظة على الانتصار وديمومة زخم العمل ، مذكرا إياهم بعهدهم مع الله والشعب وشعارهم الذي صار ميزة لهم ((شعب لا نخدمه لا نستحق أن نمثله)) ، داعيا إياهم بان يكونوا عونا ودعما للناجحين والأكفاء أينما كانوا وتحت إي مسمى أو عنوان ، مخاطبا إياهم  “كونوا لكل العراق ولكل العراقيين واعملوا بعقلية الوحدة وروحية الفريق ولا تتوقفوا أبدا عن تصحيح مساراتكم والنقد الذاتي البنّاء والتقييم والتقويم لأنفسكم ومشروعكم كونوا دائما يقظينَ  فسهوة المسؤول هي بداية فشله وانهياره وانتم اليوم في موقع المسؤولية وسنكون كما كنا دائما في السلطة او خارجها  نتابع ونقيم ونصحح وندافع ولا نتدافع “، مؤكدا ان تيار شهيد المحراب لن يبخل بالدعم والنصيحة إدراكا منه أن التحديات كبيرة والفرص اكبر، مشيرا إلى ان هناك بداية جديدة وكبيرة وقفزة الى الأمام سنتجاوز فيها السلبيات وندعم الايجابيات ، لافتا الى ان الفشل فشل إدارة ، مشددا على ان تيار شهيد المحراب لن يسمح بان تكون تحت مسؤوليته وغطائه إدارة فاشلة اوفاسدة او مقصرة ، مؤكدا أن هذا الكلام كلام مباشر لمن يتحمل المسؤولية في تيار شهيد المحراب في المحافظات والوزارات، مؤكدا أن التيار دفع  خيرة رجاله المخضرمين إلى مواقع الخدمة العامة ويتمنى ان يستنفروا كل إمكاناتهم وخبرتهم لخدمة الوطن والمواطن، مشددا أن أبناء شهيد المحراب لن يسمحوا لأحد ان يخدش هذا العنوان الكبير الذي يحملونه من اجل شهوة كرسي او بريق سلطة او منفعة وقتية زائلة فأبناء شهيد المحراب  حملة المشروع  وأصحاب الحق ومع الجميع من اجل عراق حرٍّ مستقل ومستقر ودولة عصرية عادلة ، مبينا ان تيار شهيد المحراب سيحاسب ويسحب الشرعية ممن يثبت  تقصيره من المسؤولين من ابنائه ، مجددا ثقته بهم وبتاريخهم الحافل بالعطاء والانجاز .

 وطن فيه علي ” ع”  والحسين “ع” لن يضيع والراية مرفوعة وستبقى خفاقة فوق الرؤوس الشامخة

سماحته بين ان هذا العيد يمر وأمهات وآباء العراقيين يزفون أبناءهم للشهادة وهناك أبطال يحتضنون جراحهم  وهي شارات عز ومجد وكبرياء وهناك أيتام لم تجف دموعهم بعد ومظلومون مازالوا يرفعون أيديهم لله كي يقتص لهم من ظالميهم وهناك نازحون يمرعليهم العيد وهم بعيدون عن أرضهم ومدنهم وبيوتهم ويمر علينا العيد وهناك جزء من أرضنا الحبيبة مازال يتشح بالسواد وهو يئن من ثقل طاعون الإرهاب الأسود، مستدركا  “لكنّ هناك أملا يكبر في قلوبنا  وهمة تتعالى فينا  ونصراً يلوح في أفقنا  ومستقبلاً يقترب منا ونتجه إليه ، مبينا ان اليوم هو نداء الله الأكبر ، داعيا إلى تلبيته لأنه نداء الخير والمحبة والسلام والتسامح والتعايش والإخوة والإيمان، مشددا على ان وطن فيه علي ” ع”  والحسين “ع” لن يضيع والراية لن تنكسر ، مؤكدا ان الوطن مصان والحق مستعاد والراية مرفوعة وستبقى خفاقة فوق الرؤوس الشامخة ترفرف في عنان السماء ، مشددا على ان العراقيين أقوى لأنهم اجتمعوا  على حقهم ووحدوا صفوفهم ودافعوا عن مستقبلهم ويسيرون نحو الطريق الصحيح رغم كل المخاطر والتحديات ، مشيرا إلى أن العراق سيبقى وطن الأنبياء ووطن الشرفاء ولن يقبل على أرضه لوثة ووباء  ولن يقبل هذا الوطن أن يُذبح فيه الإنسان وتنتهك فيه الإعراض وتسبى فيه النساء وتزهق فيه الأرواح وتراق فيه الدماء ولن يقبل العراق ان يدنسه الإرهاب الأسود والتطرف والعنف وان يكون رهينة بيد المجرمين والقتلة وسقطات المجتمعات  المريضة ، مضيفا ” لم يَنم أهل العراق على ضيم ولن يناموا على ضيم  وستشرق شمس هذا الوطن مهما غطتها عتمة الانحراف والحقد والإرهاب ، موضحا ان العراقيين امنوا بوحدة هذا الوطن وكل يوم يمر يزداد إيمانهم بهذه الوحدة ، وتزداد قناعتهم بحتمية الانتصار ، مضيفا بقوله “اليوم العراقيون يدافعون عن أرضهم وعرضهم وحاضرهم ومستقبلهم ويسطرون أروع واشرف لحظات العز والكرامة فمن آمرلي الأسطورة الى الضلوعية  الى الضابطية وجبال حمرين وجرف الصخر وصولاً الى الموصل الحدباء والانبار الصامدة وصلاح الدين الثائرة سيثبت العراقيون للعالم اجمع أنهم شعب لا يرهب الموت ولا يقبل التخلف والتطرف ومن جبال كردستان العزيزة إلى سمرة ارض الفاو الغالية سيبقى هذا الوطن واحدا موحدا وستنهار على صدره الأشم كل محاولات التقسيم والتفتيت والفتنة” ، واصفا العراق  بخير الأوطان  وكرم أهله بأرض من اشرف بقاع الأرض وجاور أهله مع ثلة من أنبيائه وأوصيائه وأوليائه ومنحه وأهله من خيراته ما حيّر العالم وأثار حفيظة الحُساد .