التسلح بحداثة الفكر

بقلم احمد الكاشف

الخلافات العقائدية مستمرة, وهي منذ فجر الإسلام, لم تنته إلى ألان ولم تنته ؟! هنالك مشاكل جمة عالقة كثيرة وكبيرة, عبرالتاريخ, لم تكفل حلها (1400 ) سنة بل كل ما زادت السنين زادة الفجوة ! فكانت تجربة كافية, لاتخاذ العبرة منها وما زادتنا ألا بعض التخلف الفكري. بغض النظر عن أسبابها, هي ارث سياسة حكام, غيروا حقيقة التاريخ, مما انعكس علينا سلباً, من عدم احترام وقبول الآخر, وانتزاع الروح الإنسانية في داخل الإنسان, فدفعنا ثمنه في الوقت الحاضر.فلنترك ذلك ولنمشي قدماً. لم تكن ألمانيا العظمى سابقاً ,اقل من العراق بؤسا وتعاسة, بل كانت أكثر دماراً وانهياراً, حيث كان الألمان يعتمد كلياً على الصناعة, التي دمرت بسبب الحرب العالمية الأولى, اقتصادهم وبنيتهم التحتية, دماراً كاملاً شاملاً, لكن بعدها استطاعوا أن يعيدوا ما دمر, ليس بالبناء العمراني أو غيره , بل ببناء الإنسان وكماله, والاهتمام بالتعليم والتثقيف, كان سبباً من الدرجة الأولى, لنقلهم نقلة نوعية, واليوم هي مسيطرة على العالم ! من حيث التقدم . تشير تقارير جمعية دولية, إلى تدني مستويات المخرجات التعليمية في العراق, مما سبب ذلك بإطاحة جيلين كاملين, من التخلف الفكري والثقافي, فأصبحا منقادين لأجندات خارجية, تسيرهم من حيث لا يشعرون ! لو كان هذان الجيلين متسلحين بحداثة الفكر, لما استطاعة الجهات الخارجية أن تسيرهم, بطريقة التحكم عن بعد, كما حداثة الريم وند كنترول لقلب التلفاز! فان التعليم في العراق هو الحل الأمثل, يحتاج نظام المخرجات إلى إصلاحات حقيقية, وسريعة لحل مشكلة (البطالة)هي احد أسباب العلاقة بين التعليم, وانهيار الوضع الاقتصادي, لمكافحة عدم انجرار وانحراف الشباب, لدخول بحركات, أصلاً هي معادية الإسلام, فالوضع الأمني متعلق بثقافة الفرد من حيث المبداء, أذا كان متحصن ذهنياً وعلمياً, لا يسمح إلى آياً كان, أن يتدخل في علمياته وثقافة الخاصة . فالعراق يحتاج إلى مسارات جديدة,أصلاح أنظمتها التعليمية, من اجل الحد من هذه المخاطر. أهمية التعليم, أصلاح العقول, وتاْهيلة إلى احترام الرأي, وقبول الأخر وإعادة صياغة, لتشكيل شخصية الإنسان العراقي, لكي يكون لديه نوع حفض أنساني, حتى نتدارك الخطر, المحدق بالبلد, ويعد الأساس المكين, ويمكن يكون الحل الذي لا بديل له . فان تمكنا من التقدم والالتحاق بالدول المتطورة, كالدول النامية, التي تؤسس أنظمتها على العلم, ميدانياً وعسكرياً وقتصادياً, ليحقق للبلد قوة, تميز, تفوق, يمكننا بعدها الرجوع قليلاً إلى التاريخ لتصحيح مساراته, لحل المشاكل الجمة العالقة, والمسائل العقائدية ولا يمكن حلها, باستخدام العقلية نفسها التي انشاْتها.

وسوم :