الأكثر مشاهدة

داعش تعذب وتعدم ناشطة في مجال حقوق الإنسان بالموصل

 

الحياة تحت خلافة داعش: قمع للحريات الإعلامية
هذه هي الكلمات الأخيرة التي كتبتها الناشطة والمحامية العراقية سميرة صالح النعيمي على حسابها على الفيسبوك قبل أن يقوم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) بتعذيبها وإعدامها، وفقا لما قاله قريبها نادر اسماعيل لموطني.

وأضاف أنه في يوم الاربعاء المصادف 17 أيلول/سبتمبر، قام عناصر تنظيم داعش باعتقال النعيمي من منزلها في المدينة على خلفية انتقادتها المستمرة للتنظيم. “احتجزوها عندهم خمسة أيام أخضعت خلالها للتحقيق وتم الاستيلاء على حسابها في الفيسبوك وتويتر وتم إغلاقهما”.

وتابع قائلا “بعدها قرروا قتلها لأنها رفضت شروط إطلاق سراحها، إذ طلبوا منها الاعتذار والتراجع عن موقفها المعارض لداعش”.

وشكل مقتل النعيمي، 36 عاما وهي أم لثلاثة أطفال، صدمة لأهالي مدينتها بحسب اسماعيل، الذي أكد أن مراسم دفن قريبته جرت بلا تشييع، في الوقت الذي تمكن زوجها من الهرب مع أطفاله إلى بلدة أخرى تخضع لسيطرة القوات العراقية.

وقال نائب رئيس مجلس عشائر الموصل إبراهيم الحسن إن النعيمي من عشيرة معروفة في الموصل وجريمة قتلها لن تمر مرور الكرام.

وأضاف لموطني “سيكون مقتلها شرارة انتفاضة للعشائر الأصيلة التي ستنتقم لها ولكل من قتلته داعش”.

واعتبر الشيخ محي الدين عبد الله، أحد رجال الدين في الموصل، مقتل النعيمي أمرا منافيا لمباديء الإسلام والإنسانية.

وقال لموطني”كان قلمها مؤثرا للغاية وكلماتها منتقاة وتحاكي واقع الناس. وزاد معجبوها على الفيسبوك مؤخرا إلى الآلاف وكنت من بين الذين يدخلون على حسابها لقراءة ما تكتب. يمكن وصفها بأنها كانت مصباح ينير شوارع الموصل فأطفأته داعش”.

بدوره، قال أحد سكان الموصل الذي طلب استخدام كنية أبو سعد في اتصال هاتفي مع موطني، إن “سميرة النعيمي رفضت مغادرة الموصل بعد اقتحام داعش لتوعية أهالي المدنية على ضرورة نبذ التنظيم.

وأضاف “لقد كانت تعني ما تقول، وكانت صفحتها على الفيسبوك تجتذب الناس الذين صدقونها”.

وكان المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد قد دان مقتل النعيمي.

إن “الإعدام العلني المرعب لامرأة شجاعة استخدمت الكلمة للدفاع عن الحقوق الإنسانية للآخرين، يعرّي الإيديولوجية المفلسة لداعش الإرهابية والتابعين لها”.

بدوره، وصف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف عملية الإعدام العلني “كجريمة أخرى من الجرائم المثيرة للاشمئزاز، التي لا تعد ولا تحصى، والتي ارتكبت ضد شعب العراق من قبل داعش”.

وأضاف في بيان صدر “أقدم التعازي القلبية إلى أسرة السيدة النعيمي وإلى آلاف الضحايا الآخرين لوحشية داعش”.

وسوم :