الاثنين - 03 اكتوبر 2022

المرجعية الدينية: قوات الأمن هي الذراع الضاربة ضد الإرهاب ولا يصح أن يُستجاب للذرائع للمساس بسيادة البلد

منذ سنتين
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

أكدت المرجعية الدينية الرشيدة، إن القوات الأمنية والمتطوعين هم الذراع الضاربة ضد الإرهاب، مشيرة إلى انه لا يصح الاستجابة لبعض الذرائع للمساس بسيادة البلد، مشددة على ضرورة أن تخضع المواقف العسكرية اليومية لتقيم موضوعي لتعزيز الايجابية ومعالجة المواقف السلبية، داعية الى زيادة الوجود العسكري بأماكن الصراع مع الإرهابيين .
وقال وكيل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف ” ذكرنا في الخطب السابقة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بلدنا هو الإرهاب والإرهابيون، وان التصدي له هو مسؤولية الجميع لان المستهدف هو الجميع، ونؤكد هنا إن القوات الأمنية بكل تشكيلاتها مع أبنائنا المتطوعين هم الذراع الضاربة للشعب ضد الإرهابيين والمحامي عن العراق في مقابل هجماتهم الشرسة،عليها اليوم مسؤولية تاريخية ووطنية وأخلاقية “.
وأضاف إن ” الإخفاق لا قدر الله، غير مسموح به إطلاقا لان المسألة لا تتحمل ذلك “، مشددا على ضرورة ” زيادة الوجود العسكري بأماكن الصراع مع الإرهابيين وتهيئة جميع الإمكانات والحضور الميداني من قبل القادة المهنيين الكفوئين وبث الروح القتالية والبطولية في نفوس المقاتلين الشجان، حتى تنجلي هذه الغمة التي ابتلينا بها “.
وأشار السيد الصافي إلى إن ” التجهيز بالعدة العسكرية اللازمة لإدامة المعركة وتوفير المستلزمات الضرورية من مأكل ومشرب وسهولة التواصل بين القيادات العسكرية وما يحدث على الأرض، كل ذلك من مبادئ الحالة العسكرية الناجحة “، مؤكدا على ضرورة أن ” تخضع جميع المواقف اليومية لتقيم موضوعي توزن به الحالة الفعلية لطبيعة المعركة فتعزز المواقف الايجابية وتعالج المواقف السلبية “.
ولفت إلى إن ” توفير مستلزمات النجاح في المعركة مع الإرهاب هو من مسؤولية الحكومة في الدرجة الأساس وعليها بذل أقصى الجهود في ذلك “، مشيرة إلى انه ” ليس من المعقول أن نسمع نداءات الاستغاثة يوميا من بعض القطعات بسبب قطع خطوط الإمداد أو قلة التجهيزات أو التمويل “.
ودعا السيد الصافي إلى ” الاهتمام بالدور الوطني الذي تقوم به بعض العشائر في التصدي للإرهاب والسعي لطرده وهو دور مشرف يحتاج إلى دعم متواصل من قبل الحكومة “.
واستطرد إن ” على القادة السياسيين المتصدين أن يوحدوا كلمتهم ومواقفهم في الأمور الخطيرة التي يمر بها البلد، ويكونوا على حذر تام من أي محاولة للتدخل في الشؤون السيادية لدوافع معينة، ففي الوقت الذي يهدد الإرهاب المجتمع الدولي بأسره ويحاول أن يتمدد ما استطاع إلى ذلك سبيلا ويحصل على موطئ قدم هنا أو هناك إلا إن هذا لا يعني التدخل السلبي في شؤون البلد ولا يصح أن يُستجاب لبعض الذرائع في المساس بسادته “.
وأوضح إن ” على الحكومة الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة عبر علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة في سد ما يوجد من نقص في المفاصل الأمنية المختلفة؛ ولكن مع المحافظة على كون القرار عراقيا في جميع ذلك “، مبينا إن ” هذا يتطلب مد جسور الثقة بين الفرقاء السياسيين والسعي الجاد من قبلهم لتوحيد المواقف من اجل الحفاظ على وحدة البلد وسيادته “.
وبخصوص النازحين، طالب السيد الصافي الحكومة بـ ” الإسراع في توفير أماكن مناسبة للنازحين ولاسيما أن البعض منهم سكنوا في المدارس والحسينيات وأمثالها، وأصبحوا يطالبون بإخلائها لحلول الموسم الدراسي واقتراب موسم عاشوراء “، داعيا الدولة إلى أن ” تعطي هذا الموضوع أولوية “.
وتابع انه ” حسب علمنا إن هناك مبالغ معتد بها قد صرفت لذلك وان موسم الشتاء على الأبواب فلا بد أن تتخذ خطوات جادة في ذلك، وان سوف، وسنفعل، وسنناقش، هذا المعنى لا يجدي ما لم يتم الفعل على الأرض “.