الاثنين - 03 اكتوبر 2022

جو بايدن يوجه صفعة مدوية لحلفاء واشنطن

منذ 8 سنوات
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

شبكة المراقب

ومما قاله بايدن بالحرف الواحد ” حاولنا جاهدين لايجاد مجموعات محاربة معتدلة في سوريا ولكننا لم نجد, لأن المعتدلين مكونيين من بقالة وليسوا من العسكريين ومعظمهم من متوسطي الحال في البلاد, أضاف, ” مشكلتنا الكبرى والاساسية كانت في حلفائنا بالمنطقة, الاتراك كانوا اصدقاء رائعين, والرنيس أوردغان صديق حميم لي وامضيت وقت طويل معه, كذلك السعوديون والاماراتيون وغيرهم, لكن ماذا فعلوا؟ ” مبيناً أن ” همهم الوحيد هو إسقاط الرئيس السوري بشار الاسد, وخاضوا حرباً بالوكالة بين السنة والشيعة وشجعوا عليها “, وقدموا مئات ملايين الدولارات وعشرات آلاف الاطنان من السلاح لكل من كان مستعداً لمحاربة الاسد ” وأضاف ” لكن الناس الذين حصلوا على تلك المساعدات كانوا مقاتلين في جبهة النصرة والقاعدة والعناصر المتطرفة الذين جاءوا من جميع انحاء العالم ” موجهاً التساؤل للحاضرين بالقول ” أتعتقدون أنني أبالغ ؟ أنظروا بأنفسكم الى النتيجة, اين ذهب كل هؤلاء؟ ماذا حصل الان؟ فجأة كل الاطراف إستيقظت وأدركت الخطر لأن ما يسمى ” بالدولة الاسلامية في العراق” القاعدة عندما تم طردهم من العراق وجدوا مكان لهم شرق سوريا وعملوا مع ” جبهة النصرة ” التي وضعناها على لائحة الارهاب في وقت سابق ولم نستطيع أن نقنع حلفائنا في وقف الدعم لهم ” بسخرية تابع ” ماذا حصل الان ؟ فجأة رؤوا الله, لقد إستطعنا أن نشكل تحالف دولي لمحاربة الارهاب عموده الفقري الدول السنية, لاننا لا نستطيع أن نذهب الى دولة إسلامية مرة أخرى ونسمى بالمعتدين, لذلك يجب على الدول السنية ان تقود المعركة ضد التنظيمات السنية ” أضاف ” الان نجد السعودية اوقفت دعمها لهم, السعودية سمحت لنا بوجود قواعد عسكرية للتدريب والانطلاق في العمليات القتالية, قطر اوقفت دعمها لأكثر الجماعات الارهابية المتطرفة في العالم, وتركيا الرئيس اوردغان صديقي القديم قال لي ” معك حق ” لقد سمحنا لأعداد كبيرة بالدخول الى سوريا والان سيغلقون الحدود “, الى هنا إنتهى كلام بايدن المسرب.

ما ذكره بايدن في كلامه يعتبر صفعة مدوية في وجه حلفاء واشنطن, وهي كرسالة تأنيب وتأديب بأن لا يخرجوا عن طوعها وإدارتها ومن يخرج عن طوعها تطاله شرارة شرها وعقوبتها, ورسالة براءة مما حصل من دمار في سوريا, وكان مثله كمثل الشيطان في القران الكريم حين ذكر الله في قرآنه المجيد ” بسم الله الرحمن الرحيم

كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين “.

ما قاله بايدن يمكن أن يكون وثيقة بيد سوريا لرفع شكاوى دولية على الدول المعتدية المذكورة والمطالبة بتعويضات مادية على الخسائر الفادحة في الارواح والبنية التحتية لسوريا.

تركيا طالبت بإعتذار رسمي من بايدن, وهذا ما حصل لأن الادارة الامريكية بحاجة ماسة لها في الوقت الحاضر لضمها الى الدول المتحالفة في الحرب المزعومة على الارهاب, تركيا عودتنا على المكابرة, تريد براءة نفسها وتغطية جرائمها بحق سوريا لكنها متورطة في الحرب على سوريا أكثر من أي دولة أخرى نظراً للحدود المشتركة بين البلدين, والعداء التاريخي لسوريا وشعبها.

الامارات طالبت بإعتذار رسمي وإدانت كلام بايدن, وابدت إستغرابها من ذكر الامارات موضحة إن الامارات رائدة في تصديها للجماعات الاصولية التكفيرية.

السعودية وقطر إلتزمتا الصمت, وقررتا عدم الرد لانهما متورطان في الحرب على سوريا الى ابعد الحدود.

ما قاله بايدن قد يفسر لنا سبب عدم إنضمام ايران وروسيا وسوريا الى هذا التحالف لأن الادارة الامريكية تلعب على الوتر المذهبي عندما قال ” الدول السنية هي من يجب ان تقاتل المجموعات الارهابية السنية “, فسوريا وايران وروسيا هم من الدول الذين شخصوا المشكلة منذ البداية وواجهوا الارهاب العالمي الذي كان مدعوما من دول الخليج وتركيا والدول الغربية واسرائيل.

جو بايدن لم يذكر لنا في محاضرته عن دور امريكا واسرائيل ودول أخرى في الحرب على سوريا وإن كنا نعلم بانهما من يدير أمراء وملوك العرب والجماعات الارهابية من الاخوان المسلمين الذين يقودهم الرئيس أوردغان.