الاثنين - 03 اكتوبر 2022

وكيل وزارة البيشمركة: الأسلحة التي تسلمناها ليست في مستوى طموحنا

منذ 8 سنوات
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

 

أربيل: دلشاد عبد الله

يوجد المسؤولون والقادة الأكراد على طول جبهات القتال ضد «داعش» ويشرفون عن قرب على سير المعارك، وأحد هؤلاء القادة الميدانيين هو وكيل وزارة البيشمركة أنور حاج عثمان الموجود حاليا في محافظة كركوك.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال أنور حاج عثمان إن «قوات البيشمركة أحرزت انتصارات كبيرة على كل الجبهات، خصوصا في كركوك حيث نسيطر الآن على أغلب المناطق التي كانت تحت سيطرة (داعش) والآن قوات البيشمركة استقرت في هذه المناطق». وتابع «أما في الموصل، فقواتنا في تقدم مستمر لاستعادة كل الأراضي التي سيطر عليها (داعش)».

وحول تحركات «داعش» في محور كركوك ومحاولته السيطرة على المدينة خلال الأيام الماضية، أوضح حاج عثمان أن «هناك تحركات لـ(داعش) في مناطق الحويجة والرشاد وأبو سيف ووادي النفط وتكريت، ووجود هذه الحركة تعود لسببين، الأول منهما: هو تقدم قوات البيشمركة على جبهات ربيعة وزمار، مما دفع بـ(داعش) إلى إثارة الفوضى على الجبهات الموجودة في كركوك والمناطق الأخرى ليخففوا من الضغط الموجود على قواتهم في الموصل، وثانيا، وجود الميليشيات الشيعية المسلحة في طوزخورماتو وداقوق، ومحاولة التنظيم الهجوم على هذه القوات في المنطقة».

وأضاف حاج عثمان إن تنظيم «داعش هاجم جبهات قوات البيشمركة في خط مكتب خالد وعلى طريق الرشاد جنوب كركوك، لكن اللواء الأول مشاة في قوات البيشمركة تصدى لهم، وقتل نحو 27 مسلحا منهم، ودمر عددا من آليات التنظيم».

وحول إبعاد خطر التنظيم عن أربيل وكركوك، قال وكيل وزارة البيشمركة: «هناك قوات كبيرة من البيشمركة في كركوك. أما أربيل فهي بعيدة تماما عن خطر (داعش) وهي في مأمن الآن بفضل قوات البيشمركة وطيران التحالف الدولي»، مشيرا إلى أن «طائرات التحالف لها دور بارز في تدمير القوة الهجومية لـ(داعش) لكن كما تعلمون فإن الضربات الجوية وحدها لا تكفي بل المعركة تقتضي التحرك البري أيضا، وقوات البيشمركة الآن قادرة على مواجهة التنظيم برا، لذا نحن من الناحية البرية لسنا بحاجة إلى تدخل أي قوات في هذه المناطق».

وحول أهمية المساعدات العسكرية الدولية لإقليم كردستان في مواجهة «داعش»، شدد حاج عثمان على على أن «المساعدات العسكرية التي قدمتها دول العالم للإقليم كانت مهمة ولها تأثيرها الخاص، لكن الأسلحة التي وصلت إلى الآن ليست بمستوى طموحنا، فنحن بحاجة إلى كل أنواع الأسلحة المتطورة الثقيلة والعجلات العسكرية المتطورة، لأن تنظيم (داعش) يمتلك عجلات عسكرية متطورة أخذها من الجيش العراقي بعد استيلائه على الموصل».

وعن برنامج قوات البيشمركة وخططها لاستعادة السيطرة على كل المناطق في سهل نينوى وكركوك وديالى، قال حاجي عثمان: «الحرب الحالية ضد الإرهاب الآن هي حرب عالمية، مرتبطة بالقضايا السياسية بشكل عام، لذا الخطة الموجودة ليست خطة حكومة الإقليم ووزارة البيشمركة لوحدها، بل يجب أن تكون هذه الخطة مواكبة لسياسة وخطة التحالف الدولي».

وحول مشاركة قوات البيشمركة في الدفاع عن مدينة كوباني في سوريا التي تشهد حرب شوارع بين «داعش» وقوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، قال حاج عثمان: «الشعب الكردي لن ينتهي باحتلال (داعش) لكوباني، وما يقال في هذا الموضوع عن عدم مشاركة قوات البيشمركة في كوباني ليس سوى مزايدة سياسية، فكوباني وجلولاء وسنجار موضوع واحد بالنسبة لنا، وكنا نتمنى أن تكون لنا حدود مع كوباني لنساعدهم ونشارك معهم في مواجهة (داعش) لكن لا يوجد أي طريق لنصل إليهم ونقدم لهم المساعدة».