الاثنين - 03 اكتوبر 2022

اخطاء عراقية شهيرة باهظة الثمن

منذ 8 سنوات
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

حافظ آل بشارة
الخطأ الاول : الحكومة العراقية لم تقاتل داعش في نينوى عندما كانوا مجرد عصابة متنقلة ، سمحوا للعصابة ان تستقر وتتخذ لها حواضن منذ 3 سنوات حتى تحولت من عصابة الى امارة تكفيرية تكاد تكون بمساحة الاردن لها انشطتها الاقتصادية والادارية والنفطية ودخلها اليومي لا يقل عن 3 ملايين دولار ، امارة تمتلك الجيش والمال و3 ملايين رهينة من سكان هذه المناطق تستطيع ابادتهم في اي وقت لذا اصبح تحرير الموصل مهمة صعبة كتحرير فلسطين . الخطأ الثاني : كثير من وجهاء وشيوخ واهالي المناطق الغربية استجابوا للشحن الطائفي ووقعوا ضحية لحرب نفسية تشنها دول عربية تصور لهم ان عدوهم الشيعة ، فيصدقونها ويكذبون نداء المرجعية العليا الشيعية وهي تقول لهم (انتم انفسنا وليس اخواننا) ، جعلوهم يعتقدون ان المرتزقة الشيشانيين والصوماليين والمغاربة وان اذلوهم وهتكوا اعراضهم هم اقرب اليهم من الشيعي وان جاء مدافعا عنهم ! هذا الخطأ الكارثي ناتج من موجة غباء اجتماعي هبت كالعاصفة ، الآن بدأ اصحابها يدفعون الثمن ، فهم الآن يطالبون بعودة الاحتلال الامريكي لمواجهة داعش ! الخطأ الثالث : اغلب الساسة العراقيين يعتقدون بأن اميركا صديق للعراق ولن تتركه لوحده في محنته ، وهذا تفكير ساذج لا وجود له في السياسة او العلاقات الدولية ، اميركا ليست صديقة لاحد وترى العراق مجرد بئر نفط كل من يمتلكه يبيع لها بالسعر نفسه ولا يهمها من يكون حارس البئر شيعيا او سنيا او داعشيا ، وهي مرتاحة للمعركة المدمرة في العراق وسوريا ، لانها تدمر البنية التحتية للبلدين وتعيدهما الى عصر السلاجقة وتنعش سوق السلاح الغربي وتوفر فرصة للدول الكبرى لتجريب اسلحتها ، وتوفر فرصة للحضور العسكري في المنطقة ، وتدمر قدرات شعوب المنطقة لتبقى تابعة لها ، خاصة وان تكاليف الحرب بين العرب يدفعها العرب انفسهم من عوائد نفطهم . الخطأ الرابع : صمت الساسة العراقيين تجاه مؤامرة افشال الحشد الشعبي ، فتوى المرجعية بالجهاد غيرت موازين القوى واصبح ممكنا بناء جيش مليوني من المتطوعين في العراق الغني لطرد الارهابيين وابقاء البلد موحدا ، سارعت اميركا وحلفاؤها الى وقف هذا التحول ، انظروا ما الذي يجري الآن ، الحشد الشعبي لم يحصل على اي مخصصات مالية ويضطر الشباب الى ترك الجبهات والعودة الى اسرهم لتهيئة لقمة العيش ، انهم يقاتلون الحشد بسيف التجويع وسط صمت مريب ! هذه اهم الاخطاء السائدة ذات الثمن الباهظ وبامكان المثقفين واصحاب الرأي والعارفين بالسياسة اضافة ما لديهم الى القائمة .