الاثنين - 03 اكتوبر 2022

تنظيم داعش يفخر باستعباد النساء الايزيديات

منذ 8 سنوات
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

اكد تنظيم داعش الارهبي انه منح النساء والاطفال الايزيديين الذين اسرهم في شمال العراق الى مقاتليه كغنائم حرب، مفتخرا باحيائه العبودية.
واقر التنظيم للمرة الاولى من خلال اصداره العدد الاول من مجلته الدعائية “دابق” الاحد، باحتجازه وبيعه الايزيديين كرقيق.
وشرد عشرات آلاف الايزيديين ابناء هذه الاقلية التي تتخذ من شمال العراق موطنا لها، اثر الهجوم الذي شنه الجهاديون على مناطقهم في الثاني من اب/اغسطس الماضي.
وحذر قادة وناشطون حقوقيون ايزيديون بان هذه الطائفة التي يعود تاريخها الى الاف السنين بات وجودها على ارض اجدادها مهددا بفعل اعمال العنف والتهجير الاخيرة.
وحوصر عشرات الاف الايزيديين في جبل سنجار لعدة ايام في شهر اب/اغسطس، فيما تعرض اخرون الى مذابح وظل مصير اخرين مجهولا حتى الان.
ويجادل التنظيم في مقال نشرته مجلة “دابق” بعنوان “احياء العبودية قبل اوان الساعة” ان “الدولة الاسلامية اعادت جانبا من الشريعة الاسلامية الى معناها الاصلي، باستعباد الناس، بعكس ما ادعت بعض المعتقدات المنحرفة”.
واضاف المقال “بعد القبض على الناس والاطفال الايزيديين تم توزيعهم وفقا لاحكام الشريعة على مقاتلي الدولة الاسلامية الذين شاركوا في عمليات سنجار”.
واكد المقال ان “هذه اول عملية استعباد واسعة النطاق بحق العائلات المشركة منذ وقف العمل بهذا الحكم الشرعي”.
وتابع ان “القضية الوحيدة المعروفة، ولكنها اصغر بكثير، هي عملية استعباد النساء المسيحيات والاطفال في الفيليبين ونيجيريا من قبل المجاهدين هناك”.
واشار المقال الى ان “الناس من اهل الكتاب، او اتباع الديانات السماوية مثل المسيحية واليهود لديهم خيار دفع الجزية او اعتناق الاسلام، لكن هذا لا ينطبق على الايزيديين”.
ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش الاحد بالاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها النساء الايزيديات اللواتي يقوم الجهاديون بشرائهن وبيعهن.
وقالت المنظمة في بيان ان “الخطف الذي يتعرض له المدنيون الايزيديون اضافة الى الاستغلال المنهجي لهؤلاء يمكن ان يشكلا جرائم ضد الانسانية”.
واظهرت مقابلات اجرتها المنظمة مع عشرات من الايزيديين الذين نزحوا الى اقليم كردستان العراق ان تنظيم الدولة الاسلامية يحتجز على الاقل 366 شخصا، لكن العدد الفعلي قد يكون ثلاثة اضعاف هذا العدد.
وقالت فتاة في ال15 من عمرها نجحت في الفرار من الجهاديين في السابع من ايلول/سبتمبر، للمنظمة ان جهاديا فلسطينيا اشتراها بالف دولار وقد نقلها الى شقته في مدينة الرقة التي تشكل معقل التنظيم المتطرف في سوريا حيث اعتدى عليها جنسيا.
واوضحت المنظمة ان حجم العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء الايزيديات على ايدي عناصر الدولة الاسلامية لا يزال غير واضح. لكن العدد القليل من الشهادات يمكن ان يعزى الى الشعور بالعار لدى النساء جراء تعرضهن للاغتصاب.
وقالت هناء ادور الناشطة الحقوقية العراقية لفرانس برس “حين يطرح عليهن السؤال فانهن ينفين التعرض للاعتداء الجنسي. ولقول الامور كما هي فانهن يخشين ان تقتلهن عشيرتهن”.
وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة سنجار الموطن الرئيسي للاقلية الايزيدية في شمال غرب العراق، ما دفع عشرات الالاف من ابنائها الى النزوح.
وتعود جذور ديانتهم الى اربعة الاف سنة، وتعرضوا لهجمات متكررة من قبل الجهاديين في السابق بسبب طبيعة ديانتهم الفريدة من نوعها.
وسنجار التي كان يسكنها نحو 300 الف نسمة سقطت بيد تنظيم الدولة الاسلامية الذي كان سيطر على مدينة الموصل في العاشر من حزيران/يونيو، اضافة الى مناطق واسعة في شمال ووسط وغرب البلاد.
وحذر قادة وناشطون حقوقيون ايزيديون بان هذه الطائفة قد تندثر بفعل عمليات التهجير.