الأكثر مشاهدة

الحياة تحت خلافة داعش: ارتفاع معدلات الفقر والبطالة

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) إقامة ما يسمى بدولة “الخلافة الإسلامية” في شمال سوريا وشرق العراق في 10 حزيران/يونيو الماضي. في هذه السلسلة الخاصة، يتحدث أشخاص من مختلف الشرائح الاجتماعية إلى موطني عن قسوة الحياة تحت ظل داعش وكيف سيعملون على منعه من تأسيس موطئ قدم له في المناطق التي يدّعي السيطرة عليها.

بوسيلة نقل بدائية، غادرت الحاجة أسماء عبد الله ، 65 عاما، الفلوجة باتجاه بغداد بعد إن استنفذت بيع النفيس مما تملك بما في ذلك حلى ذهبية وآثاث منزلي وحتى جهاز هاتفها النقال، لتدبر أحوالها المعيشية التي تدهورت سريعا منذ أن استولت عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) على مدينتها.

وقالت عبد الله لموطني إنها “تمكنت من مغادرة المدينة بواسطة عربة يجرها حصان بعد أن نفذ مخزون الوقود من المدينة وتوقفت معظم وسائل النقل الحديثة كالسيارات والباصات” بسبب احتكار داعش لمصادر الوقود”.

وأضافت “اضطررت طيلة الأشهر الثمانية الماضية لبيع ذهبي بثمن بخس. كل شهر أبيع قطعة منه لأسدد بها متطلبات الطعام وقناني مياه الشرب بعد أن دمرت داعش محطة مياه الشرب، وسرقت حصص الوقود التي أرسلتها الحكومة العراقية للمواطنين”.

.

وتابعت في حديث لموطني “نفذ كل ما لدي، وتأكدت أن الحياة ستكون مستحيلة إذا بقيت، فقررت الرحيل نحو بغداد”.

وتؤكد عبد الله أن المئات من الأهالي غادروا الفلوجة بعد أن نفذت مدخراتهم وباتوا عاجزين عن المحافظة على مستوى المعيشة الذي كانوا ينعمون به قبل دخول داعش.

ومضت قائلة “بعد أن كان أهل مدينة الفلوجة من أغنى أهالي العراق، باتوا اليوم يبحثون عن مصدر رزق مستديم يؤمن حاجاتهم البسيطة”.

تردي الأوضاع
وأكد مسؤولون وجود ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة في مدن شمال العراق التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وفي هذا الإطار، قال رئيس لجنة التخطيط والمتابعة في البرلمان العراقي أحمد الحسني، إن المؤشرات الاقتصادية التي صدرت مؤخرا عن مدن مختلفة في الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى تسيطر عليها داعش سجلت ارتفاع معدل الفقر من 13 في المائة إلى 62 في المائة.

وعزا الحسني هذا الارتفاع إلى “إقدام تنظيم داعش على إغلاق العديد من المصانع والمعامل والأسواق وتهجير الأهالي، فضلا عن تسخير جميع موارد المدن الاقتصادية لصالحه وحرمان السكان منها”.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن صندوق النقد الدولي قوله يوم الثلاثاء، 7 تشربن الأول/أكتوبر، إن اقتصاد العراق سيشهد هذا العام انكماشا بسبب القتال الذي يعصف بالبلاد، مخفضا توقعاته السابقة لنمو سليم.

من جانبه قال نائب محافظ الأنبار مصطفى العرسان، إن “داعش أغلقت مصادر رزق المواطنين بعد أن سرقت منازلهم وكل ثمين في حياتهم”.

وأوضح العرسان أن حركة الاقتصاد والتعليم والصحة تدهورت في هذه المناطق وانعدمت فرص التنمية فيها بسبب توقف مشاريع الأعمار والتخريب الذي طال بعضها، فضلا عن قتل وتهجير العديد من أهلها.

.

نتائج طويلة الأمد
وتركت سيطرة داعش على مدن في شمال العراق أثرا على مناطق أخرى في البلاد.

وعلى سبيل المثال، ذكرت قناة الجزيرة في آب/أغسطس الماضي، أن سيطرة داعش على طول الطريق الذي يربط تركيا مع العراق أدى إلى ارتفاع كلفة المنتجات المستوردة.

وقال نائب بعثة منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة هلال محمد للجزيرة إن “أسعار الأغذية ارتفعت بنسبة لا تقل عن 30 في المائة، كما ارتفع سعر الوقود 50 مرة”.

وأوضح “أن عواقب الأمر الأخير طويلة الأمد حيث بات الناس عاجزين عن حصد أرضهم، فضلا عن الضغوط التي ترافق نقل البضائع”.

“اضطررنا أيضا إلى تعليق برنامج توزيع المواد الغذائية في أربعة محافظات”، وفقا لما أضاف، مؤكدا أن “ظروف العمل خطرة جدا بالنسبة لنا وتكاد تكون مستحيلة بسبب نقص الوقود”.

بدوره، أكد وكيل وزارة التجارة العراقية محمد البياتي لموطني أن تنظيم داعش يسرق الحصص الغذائية الشهرية التي ترسلها الحكومة للمواطنين في شمال العراق، مما تسبب بتوقيف هذه الشحنات.

أما رئيس منظمة السلام للتنمية العراقية، منير الصراف، فقال إن داعش تسرق أيضا حصص الوقود الذي ترسله الحكومة لتشغيل محطات الكهرباء.

وسوم :