الاثنين - 03 اكتوبر 2022

مهرجان عراقي للكتاب يسعى لحماية الشباب من التطرف

منذ سنتين
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

اختتمت الأسبوع الماضي فعاليات المهرجان الثقافي العراقي السنوي “أنا عراقي أنا أقرأ ” في نسخته الثالثة على حدائق أبو نواس ببغداد، بعد أن جذب العشرات من الزائرين لا سيما وأنه تزامن مع الاحتفال بحلول عيد الأضحى المبارك.
وقال أحد منسقي المهرجان، أحمد عبد الحسين، لموطني، إن “من بين أهداف المهرجان تنبيه النشىء الجديد إلى أهمية دور الكتاب”.
وأضاف أن “المهرجان يرمي إلى إحياء وتعزيز سمعة العراق كواحد من أكثر بلدان المنطقة إقبالا على القراءة عملا بالمقولة المأثورة، ‘مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرأ’.
وعزا حسين المشاركة الكبيرة في المهرجان إلى “تزايد اهتمام العراقيين بالثقافة لدورها في التصدي للعنف والإرهاب، وإيمانا منهم بأن الكتاب أفضل وسيلة لمحاربتهما”.
ورأى علي حسن، منسق اخر للمهرجان، أن الدعم الجماهيري للمهرجان ونجاح الدورات السابقة وما حظيت به من اهتمام إعلامي، شجع أصحاب المكتبات على التبرع بالكتب وزيادة عدد الزائرين.
وتابع حسين لموطني “بدأنا ولن نتوقف، همنا نشر الثقافة، لأنها أقوى من أي سلاح عسكري في مواجهة التطرف والإرهاب”.
إلى هذا، أعرب المكتبي حميد الربيعي الذي تبرع بعدد كبير من الكتب للمهرجان عن ترحيبه بهذا الحدث الثقافي كوسيلة لتشجيع الشباب على القراءة ولفت انتباههم إلى أهمية الكتب، “وكدرع يحافظ على عقولهم من التطرف”.
وقال الربيعي لموطني إن “المهرجان أكبر من أن يوصف بعبارات بسيطة، إنه عمل كبير ضد الإرهاب يسعى القائمون عليه إلى توجيه جميع فئات المجتمع الى قراءة الكتب حبا بنشر الوعي”.
وأضاف أن “العقل الواعي لا يمكن تسميمه بالأفكار الهدامة التي يبثها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو غيره من التنظيمات الإرهابية المتطرفة”.
تشجيع حب التعلم
وشارك الرسام الشاب عبد القادر العبيدي في المهرجان حيث إختار مكاناً على حدائق الكورنيش ليرسم بورتريهات مجانية لمن يرغب من الحاضرين.
وقال العبيدي إنه وعدد من زملائه شاركوا هذا العام كل على طريقته في إنجاح المهرجان وضمان ديمومته.
وأوضح أن “نجاح المهرجان يعني استمرار تداول الكتاب بين الناس بما يساهم في نشر الثقافة وحب القراءة، وهذا بدوره يقتل الإرهاب قبل ولادته في عقول الآخرين”.
أما الزائرة نوال مجيد، 48 عاماً، فقالت لموطني “سمعت كثيراً عن المهرجان […]، وقررت أن أصطحب أسرتي هذا العام حيث استمتعنا بالقراءة وبالفعاليات الأخرى”.
وأضافت أن أولادها اختاروا ما يناسبهم من الكتب وبدأوا بالقراءة مثلما استغرقت هي أيضا في تصفح الكتب المعروضة.
وتابعت “منذ تخرجت من الجامعة لم أطالع الكتب بسبب انشغالي في العمل وتربية أطفالي وإدارة شؤون المنزل. منحني المهرجان الفرصة لاستعادة بعض من اهتماماتي”.
وختمت قائلة “أشعر بالتقصير كوني لم أحث أولادي على المطالعة. لقد شغلتهم المطالعة الإلكترونية عن أي أمر آخر، وأرى أن الكتاب فقط يساهم في تثقيفهم ويحميهم من الإنجرار وراء الأفكار المتطرفة”.