الأكثر مشاهدة

عبدالله الدنان : المصالحة الفلسطينية فوق كل الأطراف ، والأفضل أن تكون فلسطينية بامتياز ،دون تدخل من الخارج.

عبدالله الدنان : المصالحة الفلسطينية فوق كل الأطراف ، والأفضل أن تكون فلسطينية بامتياز ،دون تدخل من الخارج.

قد يكون الانفتاح على الأطراف والقوى سمة عالية من الوعي والرقي في فهم الأخر ،مما يجسد حالة ثقافية في تقبل الأخر والاعتراف بالأخرى ، فكيف لا يمكن هذه المفاهيم من تجسيدها في البيئة الفلسطينية المختلفة بالآراء والأفكار والإيديولوجيات ، والمتميزة بالتنوع السياسي والانتماءات الحزبية والفكرية “القومية والإسلامية والوطنية والماركسية”،لهذه القوة السياسية في النسيج الفلسطيني خبرة ومعروفة في نسج العلاقات من خلال تجربتها النضالية ودورها وانفتاحها على الجميع وتقبلها للآخرين لان همها الأساسي توحيد البندقية من اجل فلسطين الهدف الأسمى الذي يرخص لها الغالي والنفيس،عن هذا الموضوع يحدثنا مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجنوب عبدالله الدنان؟ 1-ما هو دور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم عين الخلوة؟ -لا يستطيع أي تنظيم بمفرده أن يتصدى للمشكلات لكثيرة والمتنوعة” السياسية والأمنية والصحية والاجتماعية والتربوية والعسكرية “، التي يعاني منها مخيم عين الحلوة بشكل خاص والمخيمات الأخرى بشكل عام . وبناءا لذلك يجب على كل تنظيم أن يتعاون مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، والجبهة ليس لديها إي فيتو على إي أطراف لان مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار. فالتعاون يسهل ويساعد في حل المشاكل ويفرج الهموم الذي يعاني منها الشعب الفلسطيني، فالقوة الأمنية كان لابد من تكوينها في هذه الأطر ووجودها ضروري بالرغم من كوننا في الجبهة لنا العديد من الملاحظات على هذه القوة وعملها ،ولكننا بنفس الوقت نرى بأن القوة شكلت بدورها مرجعية فعلية للشعب الفلسطيني في المخيم ،ونعتبرها شمعة في هذا الظلام الدامس ،والجبهة الشعبية مشاركة بقوة كبيرة في عديد هذه القوة الأمنية من خلال عناصرها وضباطها ومستعدون للمشاركة بأي عدد يطلب منا ،لان مصلحة الشعب الفلسطيني الأمنية في المخيم خط احمر ولا مجال للنقاش فيه ، وبالرغم من كل الإمكانيات المتواضعة التي تزود بها هذه القوة فإننا نعتبر عملها خطوة في طريق النجاح . 2- كيف تقيمون عمل القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة؟ -تعتبر بداية القوة الأمنية بداية مشجعة جدا على أمل تطويرها وتفعيلها وانتشارها في كافة إنحاء المخيم ،وبالطبع نأمل تعميم تجربة القوة الأمنية في مخيمات فلسطينية أخرى بالرغم من معرفتنا المسبقة بان لكل مخيم وضعه وظروفه الخاصة ،لكن الاستفادة من تجربة القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة مهم جدا من اجل تعميم التجربة على كافة مخيمات لبنان. هذه التجربة الفلسطينية الجديدة مطلوب من الدولة اللبنانية شرعنتها والعمل السريع في تفعيل دورها والتنسيق بين السلطة الفلسطينية والدولة اللبنانية من اجل العمل من خلال دولة لدولة على أساس القوانين اللبنانية التي تسهام بالتنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية مع الأجهزة الفلسطينية وفقا للقانون اللبناني الذي يحرص الشعب الفلسطيني على الامتثال له والتقيد به. 3-كيف ترى الجبهة الشعبية عملية التنسيق بين القوى الفلسطينية المختلفة في المخيم بظل نمو وجود الشباب المسلم؟ -الجبهة الشعبية تاريخيا لها علاقات جيدة وممتازة مع كافة القوى والأطياف الفلسطينية ولا تلغي احد مهما كان حجمه أو دوره على الساحة الفلسطينية ،فالجبهة وهي المبادرة دائما لفتح قنوات الحوار مع الجميع ، حتى لو أطلق على نفسه اليوم في المخيم ” الشباب المسلم الخ”…فالجبهة مثلا هي من أقام أول علاقات مع عصبة الأنصار عند ظهور العصبة، عام 1990 ،بالرغم من الشكل أو الطابع التي اتخذته هذه الحركة في بداية عملها، لان الجبهة دائما حريصة على بناء علاقات ممتازة مع الجميع كي لا تكون الساحة مشتعلة بين الإطراف والعدو مرتاح ،وبالتالي هم الجبهة الدائم الحفاظ على التنسيق الأمني وعدم إشعال نار الحرب بين القوى الفلسطينية دخل المخيمات لان الشعب الفلسطيني من حقه العيش بهدوء وأمان، وهذا يقع على عاتق كل الإطراف لان مصلحة كل فصيل تمكن في تحقيق مطلب الشعب الفلسطيني القاضي بالعودة وتقرير المصير لأنه الهدف الفلسطيني الاسمى، والذي يتوافق عليه الجميع ،وخاصة بظل الحالة التي تعيشها المنطقة العربية من أزمات ومشاكل مركبة ،وما يعانيه الفلسطينيين أيضا من أزمات اجتماعية واقتصادية ومالية نظرا لصعوبة الحياة التي تكللها الشباب بالهجرة إلى الخارج وهذه المشاكل بالتالي هي التي تضرب مفهوم العودة وتقرير المصير . 4- كيف ترون علاقة المخيم بالجوار وبظل أزمات المنطقة التي تعكس نفسها على المخيم؟ الجبهة تدير علاقة مع الجوار اللبناني بكافة إطرافه وأطيافه بطرقة العلاقة المميزة مع الجميع التي تصل إلى هدف واحد وهو تصويب بوصلة البندقية نحو العدو الإسرائيلي، وبالتالي الجبهة فصيل من فصائل منظمة التحرير التي تنئ بنفسها عن الصراع الداخلي اللبناني –اللبناني ،وترفض الجبهة بان يكون الشعب الفلسطيني ورقة أو مشاريع للتجارب تستخدم الشعب والقضية لصالح هذا الطرف أو ذاك نتيجة المصالح الخاصة التي يحاول كل طرف أن يستثمر من خلالها في القضية والشعب وتجيرها لصالح محاور خاص من محاور الصراع الإقليمية . 5- كيف تنظر الجبهة إلى المصالحة الوطنية ،حرب غزة الأخيرة ،ومستقبل السلطة والمنظمة؟ يجب أن تكون المصالحة الفلسطينية فوق كل اعتبار وان تكون جدية من الطرفين وان تكون فلسطينية بامتياز ،دون تدخل من الخارج. وبالتالي لا مشكلة مع السلطة وسياستها وللجبهة رأي خاص ومستقل بالمصالحة لأننا نرى مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار والمصالحة مطلب شعبي ووطني ،فالجبهة تعتبر صمود الشعب الفلسطيني في غزة أثناء الحرب الأخيرة هو انتصار للقضية والشعب في منع الاحتلال من تحقيق أهدافه وإستراتيجيته .دور السلطة في الحياة القادة وعلاقتها بحماس يمكن غفي تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني ولكن الشعب ينظر لهذه العلاقة نظرة تشاؤمية ولا أفاق لهذه العلاقة واهم خلاف سوف يتفجر قريبا ويفرض نفسه على العلاقة هو ملف أعمار غزة . حاوره من مخيم عين الحلوة :د.خالد ممدوح العزي،وعصام الحلبي .

وسوم :