الاثنين - 03 اكتوبر 2022

البرلمان يستدعي 25 ضابطاً كبيراً للتحقيق فـي الاخفاقات العسكرية الأخيرة

منذ سنتين
الاثنين - 03 اكتوبر 2022

بغداد/ محمد صباح

تحدثت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن استدعائها لأكثر من 25 ضابطا من المراتب العليا في قيادتي صلاح الدين والأنبار ووزارة الدفاع في الفترة الماضية، للوقوف على الإخفاقات المتكررة لقوات الجيش وتقدم التنظيمات المسلحة في هذه المناطق، كاشفة أنها ستقدم تقاريرها المفصلة يوم السبت إلى مجلس النواب حول احداث سبايكر التي راح ضحيتها أكثر من 1700 جندي وكذلك بشأن فاجعتي السجر والصقلاوية.

وكانت لجنة الأمن قالت مطلع الشهر الحالي، إن لديها “شهادات مخيبة” أدلى بها ضباط كبار بينهم قائد عمليات الأنبار رشيد فليح، فيما يتصل بتكرار حالات الحصار العسكري الذي يتعرض له الجنود من قبل مسلحي داعش، وبينما امتنعت اللجنة عن كشف تفاصيل الشهادات، نظرا لحساسيتها، تحدثت عن نقص كبير في عديد الجند داخل ألوية الجيش، وفارق واضح في التسليح، وعدم الاهتمام بخطوط الإمداد.

وأفاد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية شاخة وان عبد الله في حديث لـ”المدى” بأن من الأولويات التي تقوم بها لجنته هو أداء دورها في مراقبتها لعمل المؤسسة العسكرية من أجل الإطلاع على تفاصيل الأوضاع الأمنية وإيجاد المخرج لهذا للتدهور الأمني”.

وبيّن عبد الله “خلال الفترة القليلة الماضية كانت للجنتنا داخل مجلس النواب، استضافات لمجموعة من القيادات الأمنية العليا في محافظتي الأنبار وصلاح الدين لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تقدم تنظيمات داعش”.

وتأتي هذه الاستضافات ايضا للاطلاع على نتائج التحقيق في حادثتي سبايكر والصقلاوية والسجر والتي راح ضحيتها العديد من الجنود بعد محاصرتهم من قبل المجاميع المسلحة.

وتابع النائب عن التحالف الكردستاني حديثه بالقول إن “الاستضافات شملت أيضا ضباطا ميدانيين تابعين لقيادتي العمليات في الأنبار وصلاح الدين وكذلك قيادات الفرق لبحث الوضع الأمني بشكل عام والأسباب التي تقف وراء حوادث سبايكر السجر والصقلاوية”.

ولفت إلى أنه في “يوم السبت المقبل سترفع اللجنة البرلمانية التحقيقية توصياتها إلى البرلمان بشأن حوادث سبايكر والسجر والصقلاوية ومعرفة الأشخاص المسؤولين والمقصرين في هذه الحوادث بعد الاستماع إلى إفادة العديد من الضباط والشهود”.

وأضاف أن” أكثر من 25 ضابطا من المراتب العليا من قيادات الأنبار وصلاح الدين يضاف لهم جنود وشهود تم استدعاؤهم في لجنة الأمن والدفاع خلال الفترة الماضية للاستماع لإفاداتهم حول ما جرى في قواطع العمليات مؤخرا”.

ونفى أن تكون هناك اجتماعات جمعت أعضاء لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب مع المخابرات والاستخبارات الأمريكية للتباحث حول الأوضاع الأمنية.

من جهته يرى العضو الآخر في لجنة الدفاع البرلمانية خالد العبيدي ان من الضروري إعادة النظر في كل مفاصل وزارة الدفاع، ومناقشة طريقة توفير الخطط الاستراتيجية والفرق العسكرية الكافية لمواجهة تنظيمات داعش.

وقال العبيدي في تصريح لـ”المدى” إنه “قبل عطلة العيد وإلى الان، تستمر لجنة الأمن والدفاع باستضافة العديد من الضباط لقيادات عمليات الأنبار وصلاح الدين ومعاوني الميرة في وزارة الدفاع لمعرفة التدهور الأمني الموجود في هذه المناطق”.

وتابع أن “أسباب التراجع لقوات الجيش في الآونة الأخيرة تعود الى التقصير من بعض القيادات الأمنية و الضباط الميدانيين في أداء واجباتهم بشكل صحيح”، موضحا أن “الحل يتطلب ايضا وجود توافق سياسي لمواجهة خطر الإرهاب”.

وتابع “بسبب انعدام الثقة بين الكتل السياسية لم تكن هناك اجراءات تخفف من التدهور الأمني”، لافتا إلى أن الخلافات ايضا أخرت حسم مرشحي الوزارات الأمنية.