الأكثر مشاهدة

وزير سابق يناشد البرلمان العراقي بالتريث في تمرير الاتفاقية العربية للربط السككي رجاءا

 

صرح المهندس عامر عبد الجبار اسماعيل وزير النقل الاسبق ورئيس المكتب العراقي الاستشاري وناشد مجلس النواب العراقي قائلا:
في العام الماضي (2013) قام مجلس الوزراء العراقي بتمرير الاتفاقية العربية للربط السكك واتفاقية خور عبد الله “المذلة” الى مجلس النواب للمصادقة عليها وقد صادق البرلمان على اتفاقية خور عبد الله رغم اقراره بالتصويت بأنها اتفاقية “مذلة” ونظرا لردود الافعال الشعبية والاعلامية الرافضة الى هذه الاتفاقية فقد تم تأجيل التصويت على الاتفاقية العربية للربط السككي الى البرلمان القادم وللاسف الشديد فان البرلمان الجديد قرأ يوم امس القراءة الاولى لهذه الاتفاقية لغرض تمريرها وكان الاجدر بالجانب العراقي الاستفادة منها لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من الكويت ودول الخليج العربي ، فدول الخليج وخصوصا الكويت تسعى وبإلحاح شديد منذ عدة سنوات للحصول على موافقة الربط السككي ولاسيما بعد اعلان العراق اعادة تشغيل القناة الجافة في 2009.06.01 باتجاه سوريا وتركيا . وقد تحفظ العراق في اجتماعات وزراء النقل العرب على الربط السككي للأعوام2008 و 2009 و2010 ومشروع القناة الجافة حاليا يربط موانئنا بأوربا و بالعكس ومنح ربط السكك لدول الخليج العربي او لإيران سيضر الموانئ العراقية ولا سيما بان جميع موانئنا التجارية تقع عبر قنوات بحرية ضيقة وبأعماق محدودة ، وهذا ما سيجعل موانئ دول الجوار المطلة على الخليج العربي تكون بديلة للموانئ العراقية ، مما تسبب ضررا اقتصاديا كبيرا ولا يحصل العراق الا على تعرفة النقل عبر السكك ولكن في حال رفضه للربط السككي ستضطر الدول المطلة على الخليج العربي من نقل بضاعها الى الموانئ العراقية ومن ثم عبر القناة الجافة الى أوربا وبالعكس وهذا ما يجعل العراق يكسب تعرفة النقل بالسكك وتعرفة اجور وعوائد الموانئ وتعرفة اجور وعوائد الوكالات البحرية اضافة الى فرص تشغيل عمال الشحن والتفريغ وفرص عمل للشاحنات العراقية
وكما اوضح عبد الجبار بأن إيران لا سبيل لها لربط موانئها بتركيا الا عبر العراق لوعورة الاراضي الجبلية والتي تتطلب كلف باهضة وهذا ما يحول دون تحقيق الجدوى الاقتصادية. واما دول الخليج العربي فاذا ارادت البحث عن البديل فيجب عليها الربط عبر الصحراء السعودية ومن ثم عبر جبال الاردنية ومن ثم عبر سوريا فتركيا وهذا الطريق طويل من حيث المسافة وكلف الانشاء وكذلك زيادة في روتين البضائع الترانزيت بزيادة عدد الدول وزيادة تعرفة النقل لكل دولة ، وعليه فلا توجد جدوى اقتصادية فيه ولذلك كان الالحاح الشديد للحصول على الربط السككي عبر القناة الجافة العراقية لأنها اقصر واسرع الطرق والاكثر امانا علما بان نقل أي بضاعة عبر قناة السويس الى شمال أوربا يحتاج حوالي اكثر من شهر ابحار في السفينة والمرور بالمناطق القرصنة البحرية الخطرة في الصومال ومن ثم دفع اجور باهضة تعرفة المرور عبر قناة السويس اما نقل البضائع من دول الخليج العربي الى أوربا أو بالعكس عبر القناة الجافة العراقية فلا تستغرق اكثر من سبعة ايام
ومن جانب اخر قال عبد الجبار : اذا كان البعض يتحجج بذريعة نقل الزائرين الى ايران او الحجاج للسعودية او نقل المسافرين من أي دولة عربية اخرى فلا مانع من الربط السككي لنقل المسافرين على ان يكون الربط بسكة احادية (مونو ريل) بحمولة محورية لا تتجاوز 15 طن لكل محور.
اما الاتفاقية المزمع المصادقة عليها تعطي الحق للربط السككي المزدوج بحمولة محورية قدرها 25 طنا لكل محور أي لنقل البضائع
وقال عبد الجبار ايضا لو كان ساسة العراق يرغبون بالمصادقة على هذه الاتفاقية العربية لربط السكك مع دول العربية او منح الربط السككي لإيران لأسباب سياسية بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية ! فما الضير ان يفاوض العراق هذه الدول لتحقيق مكاسب او استرداد حقوقه المهدور تحت غطاء الشرعنة الدولية او بسبب سياسة النظام البائد الخائبة والتي تكللت بالحروب مع دول الجوار , فعلى سبيل المثال نفاوض الدول العربية والتي تستقتل للحصول على الربط السككي مع العراق عبر الكويت ان يكون مقابل ذلك اعادة قناة خور عبد الله والقاعدة البحرية ومزارع سفوان الى العراق ورجوع الكويت الى حدودها السابقة وتغيير موقع ميناء مبارك أو الزام دول الجوار بعدم دعم الارهابيين في العراق والتدخل في شؤونه الداخلية وغيرها وكذلك الحال مع ايران فنجعل موافقة الربط السككي معهم مشروطة بإعادة شط العرب الى ما قبل اتفاقية 1975 المشؤومة واعادة فتح منافذ المياه التي غلقتها ايران بعد 2003 واعادة مجرى نهر الكارون وايقاف رمي مياه البزل الايرانية في شط العرب
والا ماذا نفسر موافقة ساسة العراق على كل هذه التسهيلات للدول المجاورة والتي تضرر العراق اقتصاديا من دون مقابل ناهيك عن ذلك فبعض هذه الدول لازالت تصدر الارهاب للعراق وتتآمر على اسقاط نظامه وتتدخل في شؤونه!
كما أشار الوزير الاسبق للنقل الى كتاب فتاوى وقرارات مجلس شورى الدولة لعام 2009 وقد نصح بعدم عقد اي اتفاقات دولية مع دول الجوار تتعلق بالحدود وذلك لغياب المفاوض العراقي المتمكن مقارنة بمفاوضي دول الجوار ولاسيما بأن الوضع السياسي والامني المضرب في البلد يجعل دول الجوار تستثمره للحصول على اطماع مغانم جديدة ومشرعنة كما حدث عام 1963 وعام 1991 مستغلين ظروف الحرجة للبلد انذاك
وختم المهندس عامر عبد الجبار حديثه بمناشدة كل نائب وطني غيور في مجلس النواب بعدم المصادقة على هذه الاتفاقية وكذلك عدم الموافقة على الربط السككي مع ايران مالم يجر تفاوض مع هذه الدول لتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية والواردة في اعلاه والا فانتم مسؤولون امام الله والوطن والمواطن والتاريخ لا يرحم كل من فرط بحق من حقوق بلده وابناء شعبه..
المكتب الاعلامي

وسوم :